حره بريس /المصطفى عمر
الحروب هي أسوء ما انتجه العقل البشرى وهي ليس بمعزل عن نزعات الإنسان نحوالسيطرة والبحث عن امان
البحث عن امان داخل الحرب وهي معادلة غريبة لكنها واقع يعيشه العالم كل يوم.
في العام ٢٠١٤م قامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم إليها وكانت قد إقتحمت الجزيرة بقوة ضاربة وعتاد مهول لا تجدي معه اي محاولة للمقاومة.
وفي نهاية العام٢٠٢١م قامت القوات الروسية بالتمركز على حدودها مع أوكرانيا ناشرة لما يربو على 10.000الف جندي تساندهم القطع المسلحة كالصواريخ والقاذفات ومختلف العتاد الحربي
بعد ذلك تم سحب جزء منها تدريجياََ لتعاود القوات الروسية تمركزها مرة أخرى وفي العام ذاته بزيادة في العتاد العسكري والقوات التي بلغت 100.000الف جندي.
مما منح قوات الناتو التي كانت تراقب الوضع عن كثب عبر اقمارها الاصطناعية وأدوات المراقبة التقليدية يقيناََ بحتمية الحرب على أوكرانيا من قبل جارتها روسيا التي تحمل مخاوف جمة وتسعى لحماية أمنها من التدخلات الخارجية والحصار الأمريكى اوربي.
كان لدي الروس مطالب واضحة
وهي عدم إنضمام أوكرانيا لحلف شمال الاطلسي وخفض هذه القوات في أوربا الشرقية.
ولم تستطع المفاوضات الروسية والأمريكية الوصول إلي قواسم مشتركة تفضى إلي حل ينزع فتيل الازمة.

وقررت روسيا خوض الحرب وهي تضع تهديدات مباشرة في حالة تبني المقاطعة الاقتصادية لها إذا تعتبر روسيا مورداََ اساسياََ للغاز المتجهة إلي اوربا والبترول المتجهة إلي نواحي عدة من العالم

بدأ الهجوم الروسي على منطقة دونباس الواقعة بشرق أوكرانيا حيث برر الروس هذا الهجوم بوجود إبادة جماعية تقترفها الحكومة الأوكرانية بحق الأقليات المناوئة لحكم الرئيس الاوكرانى وبعدها انتقل الهجوم إلي العاصمة كييف نفسها وارجاء مختلفة من أوكرانيا
.
إذن فروسيا تخشى أن يستخدم حلف الناتو أوكرانيا كمخلب قط يحاصر روسيا ويجعلها تحت رحمة الحلف في حال إنضمام أوكرانيا لحلف الناتو.
هذه الحرب وضعت العالم على المحك فعلاََ وقولاََ فالشعوب دائماََ تميل إلي التنديد بالحرب مهما كانت مبرراتها. بينما الحكومات تنظر إلي الحرب وفق استراتيجية المصلحة القريبة والبعيدة
فالإدانة قد تعنى فقدان حليف إستراتيجي في عالم تحكمه المحاور والتكتلات السياسية.
المحاولات الديبلوماسية مازالت جارية بغية الوصول إلي نافذة يستطيع العالم أن يتنفس من خلالها دون إراقة المزيد من الدماء لاسيما وأن الدم اوربياََ وليس سورياََ أو سودانياََ.
.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube