تتسارع الأحداث في أوكرانيا بعد قصف روسيا لمعظم المحولات الكهربائية،مما جعل الأوكرانيون يعانون من قساوة البرد وغياب الكهرباء.وهذا سيدفع لموجة نزوح جديدة .معظم الدول في أوروبا والسائرة في حلف أمريكا والناتو،باتت غير مستعدة لاستقبال المزيد من الأوكرانيين ،وهذا يرجع لعدة أسباب منها أن غالبية الشعوب في أوروبا ،باتت تعاني من التضخم والغلاء ،والبطالة،وأزمة إمدادات الغاز في عز شتاء قارس .غالبية دول الإتحاد الأوروبي أصبحت غير قادرة على تدفق المزيد من المهاجرين ليس فقط من أوكرانيا وإنما من جنوب القارة الأوروبية. حيث يستمر تدفق المهاجرين الأفارقة على متن بواخر بالميئات.،إيطاليا بعد صعود اليمين المتطرف بقيادة ميلوني أصبحت ترفض مزيدا من المهاجرين الأفارقة على أراضيها،ودخلت في صراع مع فرنسا وتستمر في رفضهم ،التعنت الإيطالي والإصرار الفرنسي بضرورة التزام الحكومة الإيطالية بتعهداتها وفق قرارات الإتحاد الأوروبي قد يدفعها لاتخاذ قرار بالإنسحاب من الإتحاد الأوروبي ،وإذا اتخذت هذا القرار فسيكون بداية النهاية للإتحاد الأوروبي .وفي حالةخروج إيطاليا من الإتحاد الأوروبي فسوف تتعقد الأزمة أكثر في أوروبا ومن دون شك سيكون ثقل خروج إيطاليا على حساب باقي الدول الأخرى،التي لن تتحمل المزيد من المشاكل المرتبطة بالهجرة.كل دول الإتحادالأوروبي الموجودة جنوب القارة،أصبحت مطالبة،بوضع استراتيجية جديدة لمواجهة الهجرة الغير الشرعية وقوافل البواخر المحملة بالمهاجرين الأفارقة ودول المغرب العربي .وفي ظل التعنت الإيطالي وصراعها مع فرنسا وتزايد موجة المهاجرين من أوكرانيا وغياب الحل في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا ، واستمرار أزمة الغاز فإن تداعيات مرتقبة ستكون وخيمة على الجميع وسيكون لاستمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا مزيدامن التطورات الوخيمة على الوضع الإقتصادي في العالم بأسره.إن صعود اليمين المتطرف إلى الحكم في إيطاليا سيدفع لا محالة رئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني لتنفيذ قرار الانسحاب من الإتحاد حتى تتنصل بكل التزامات إيطاليا اتجاه الإتحاد الأوروبي وانسحاب إيطاليا يعتبر زلزال مدمر للإتحاد الأوروبي ،سيؤثر بالخصوص على إسبانيا وفرنسا واليونان وباقي دول الإتحاد الاوروبي .نحن مقبلون على شتاء قارس في غياب تدفق مزيد من الغاز ،وفي استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا ،وفي استمرار الجفاء والعداء بين الدولتان ،فإن الأزمة ستزداد حدةوستؤدي الشعوب الأوروبية الثمن غاليا ،بارتفاع التضخم والغلاء والبطالة ،وسيدفع مزيدا من الدول لتنحو منحى أنجلترا بالإنسحاب من الإتحاد الأوروبي

.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube