جرائم بشعة ترتكب في هذه الحرب من طرف روسيا وكذلك من طرف أوكرانيا والدول المجاورة لها.الضحية هذه المرة ليس الشعب الأوكراني وحده الذي غطى الإعلام الغربي معاناته ،وهروبه من جحيم الحرب .هذا الإعلام الذي يستمر في إخفاء جرائم ترتكب في حق الطلبة من جنسيات العالم الثالث شمال إفريقيا بالخصوص وطلبة منحذرين من عدة دول إفريقية،اختاروا كلهم متابعة الدراسات الجامعية في الجامعات الأوكرانية.الإعلام الغربي غض الطرف عن تغطية العديد الذين قتلوا ،أوماتوا جوعا بسبب نفاذ الأغذية،أو بسبب البرد القارس في الغابات وهم في طريقهم للمناطق الحدودية هربا من الحرب ،التي أصبحت تبقي ولاتذر.دول قليلة سارعت لإجلاء طلبتها ،وكثفت جهودها بالتنسيق مع سفرائها المعتمدين في دول الجوار ،بلونيا رومانيا ،جمهورية التشيك المجر .المغرب كعادته أبهر العالم في الإسراع لإنقاذ أبنائه وبناته،بفضل التعليمات الملكية السامية،تقرر تخصيص رحلات مباشرة من دول الجوار لإنقاذ الطلبة والطالبات الذين وصلوا لحدود هذه الدول بعد تجشهم لمخاطر كبيرة ،وهذا ما كشفته وسائل التواصل الإجتماعي ،المغاربة والعرب بصفة عامة والأفارقة تعرضوا لأبشع الصور العنصرية من طرف الجيش الأوكراني ورجال الأمن في بعض الدول المجاورة لأوكرانيا،وقد سجل التاريخ كرم بعض الشعوب الذين استقبلوا النازحين من الطلبة وأطعموهم حتى حضر جنود الخارجية من السلك الدبلوماسي المغربي وتعليمات من وزير الخارجية فأخذوهم للفنادق المصنفة ووفروا كل الشروط في انتظار الترحيل للمغرب.سلك دبلوماسي لم ينعم بالراحة وسفراء وقفوا شخصيا على مرور عملية العبور في ظروف حسنة شكرا لسفير المغرب في بلونيا ،وقد جسد فعلا نموذج السفراء الذين يخدمون بلدهم ومواطنوهم.وواأسفاه على بعض الدبلوماسيين في ألمانيا بالخصوص الذين أجهضوا مبادرة قامت بها جمعية أجيال لمساعدة من وصلوا لألمانيا وعبروا عن استعدادهم على إيوائهم وتقديم المساعدة لهم .المغرب لم يقدم العون فقط لترحيل أبنائه بل رحب كذلك بترحيل الطلبة الموريطانيين،وأبدى رغبة بترحيل حتى الطلبة الجزائريين إلى المغرب،وقد قرر تخصيص رحلة لهم إلى مدينة وجدة الحدودية.المغرب في هذه المواقف الحرجة لا يميز في عملية الإنقاذ بين أبنائه وبين من يجمعه بهم أواصر الأخوة والدين والصداقة.وسائل التواصل الجزائرية باركت الموقف المغربي في هذه الظروف وتساءلت عن غياب مبادرات الإنقاذ وحتى التواصل مع العالقين من أبنائهم الذين يتساقطون موتى إما بالرصاص لأن الجيش الروسي أصبح لا يميز بين المسلحين والمدنيين،أويموتون بالجوع والبرد القارس في الغابات وهم في طريقهم للحدود.الإعلام التونسي بدوره لماذا لاتخصص تونس رحلات بأثمنة منخفضة كما فعل ملك المغرب.المرتبط بشعبه والعكس صحيح.الملك الذي يعطي كل مرة دروسا لدور الجوار في حسن تدبير الأزمات.وكما فعل جلالته في تدبير الجائحة وفتح الحدود أمام مغاربة العالم لزيارة المغرب في العطلة وبأثمنة منخفظة ،ودعى رئيس الحكومة لاجتماع عاجل لتخصيص ميزانية ضخمة لمعالجة آثار الجفاف ،يبقى الملاذ الأخير للشعب الذي يرفع صوته محتجا للتدبير السيئ للحكومة .

المغرب بفضل التوجيهات السامية .لم يحضر التصويت على القرار في الجمعية العامة،وأعتقد أن هذا موقف سليم حفاظا على العلاقة المتميزة التي تربطه بروسيا .والمغرب كعادته بلد يفاجئ العالم بالقرارات التي يتخذها اتجاه أصدقائه،ونتمنى أن يبادر المغرب في نقل الطلبة الأفارقة العالقين في إطار تمتين علاقاته مع عمقه الإفريقي وهذه هي فرصته لتلميع صورته وسط الإتحاد الإفريقي الذي سارع بتوجيه انتقاذ لادع للعنصرية التي مارسها الجيش الأوكراني وكذلك رجال الأمن في دول الجوار ،الذين كانوا يمنعون الطلبة الأفارقة والعرب من ركوب القطارات المتوجهة لرومانيا وبولونيا والشيك وسلوفاكيا.

تبقى الإشارة في الأخير،إلى ضرورة تكثيف الجهود لإنقاذ المزيد من الطلبة والطالبات العالقين إما أوكرانيا أو دول الجوار وتخصيص المزيد من الرحلات .شكرا لكل الطلبة والطالبات الذين ينوبون عن الإعلام الغربي لتغطية حقيقة مايجري من أحداث وللعنصرية المقيثة التي يكشفونها للعالم. شكرا لروسيا التي عرت عن حقيقة الإعلام في الغرب وعنصريته ،شكرا مرة أخرى للسفير المغربي في بولونيا وطاقمه في تقديمه الدعم الكامل للطلبة في هذه المحنة.شكرا للرئيس السنغالي على موقفه المندد للعنصرية التي تعرض لها الأفارقة في أوكرانيا ودول الجوار.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube