قرارالإتحاد الأوروبي استئناف الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية والمتعلق بتعليق اتفاقية الصيد البحري  مع المغرب يعتبر في حد ذاته رفض  للحكم الصادرضمنيا، و الذي  تضررت منه عدة دول لأنه يشكل ضربة قوية لمصالحها الإقتصادية ، وبالخصوص إسبانيا التي لها أسطول كبير يستنزف خيرات المغرب من الأسماك .إذا  في مقدمة الدول المتضررة ، من تطبيق الحكم الصادر هي الحكومة الإسبانية التي تعد المستفيذ الأكبر من اتفاقية الصيد  البحري  وآلتي يصعب عليها  قبول وقف أسطولها من الصيد في المياه الإقليمية المغربية بما فيها الأقاليم الجنوبية . صعب عليها اتخاذ موقف متقدم من قضية الصحراء ،سواءا داعم لمغربية الصحراء،أوداعم للبوليساريو،لأنه في كلتا الحالتين ضار لمصالحها.وموقفها السلبي  للطرفين معا يعتبره العديد  غير مفهوم لأنها لحد الساعة لم تتخذ قرارا واضحا من مغربية الصحراء وهي الدولة التي كانت مستعمرة لهذه الأقاليم وتمتلك كل الحقائق التاريخية.ولا نعرف الأسباب التي جعلت موقفها يلفه الغموض ،حتى هذا التاريخ.ربما لأن قطاع الصيد  يشغل يد عاملة كبيرة في إسبانيا ،وفي حالة تنفيذ الحكم الصادر  سيسبب أزمة كبيرة لجارتنا الشمالية.إذا ليس من مصلحة إسبانيا إلغاء اتفاقية الصيد البحري مع المغرب وهي التي تعيش أزمة اقتصادية خانقة ووقف مراكب الصيد الإسبانية بقرار مغربي سيؤزم الوضع أكثر في إسبانيا.  فلا البوليساريو ،ولا الجزائر  التي هي من ورائها قادرة على توقيع اتفاقية مع إسبانيا للصيد في المياه المغربيةلأنهما لا تملكان السلطةلتجديد اتفاقية الصيد ،وإسبانيا غير قادرة على إيجاد البديل.ولا إبرام اتفاقية مع أي جهة غير مكلفةكالتي  يتم تجديدها مع المغرب كل سنة..هذه الإتفاقية مع الإتحاد الأوروبي  توفر فرص عمل للصيادين الإسبان الذين يسمح لهم  بالصيد في المياه الإقليمية المغربية. بمافيها الأقاليم الجنوبية الغنية بالثروة السمكية.الإتحاد الأوروبي ليس له خيار دون استئناف الحكم وتعليقه ابتدائيا .ومن دون شك أنه عازم على إلغاؤه للحفاظ على الشراكة المتقدمة التي تربطه مع المغرب.ونتيجة استئناف الحكم ستكون كالسابق لصالح المغرب وضربة موجعة للبوليساريو والجزائر ينضاف للإنتكاسة آلتي تعرضا لها بصدور قرار مجلس الأمن الآخر

تسارع الأحداث في المنطقة وزيارة وزير الدفاع الإسرائلي للمغرب كلها مؤشرات يراها البعض خطيرة وستكون لها من دون شك تداعيات ،هل ستدفع الجزائر البوليساريو لتنزيل مخططتها على الأرض وتبدأ باستهداف المدن المغربية الداخلية وبذلك ستكون منظمة إرهابية تستهدف المنشآت المدنية؟كيف سيكون الرد المغربي في حالة إذا أقدمت شردمة البوليساريو على استهداف المغرب ،وكيف سيكون موقف الإتحاد الأوروبي بهذا التصعيد المحتمل. ثم لابد من الإشارة للموقف الواضح للولايات المتحدة في شخص وزير الخارجية الذي عبر بوضوح بأن الحل يكمن في مشروع الحكم الذاتي ودعم ممثل الأمين العام ديمستورا إلى الصحراء .

خلاصة المغرب حقق نصرا ديبلوماسي آخر بزيارة بوريطة للولايات المتحدة من خلال موقفه الداعم لمشروع الحكم الذاتي

الجزائر والبوليساريو تتخبطان في أخطاء كان آخر ها استمرارها في استفزاز المغرب من خلال قوافل تجارية والكل يعرف غرقها بسبب السيول الجارفة وربط عدم وصولها للمغرب الذي أصبح يستهدف كل الشاحنات التي تدخل المنطقةالعازلة.التوتر بلغ مداها في غياب أي وساطة والتي أصبح المغرب حاليا في ظل التطورات يراها غير مجدية <إذا المغرب يستمر في الإستعداد وخلق التحالفات لمواجهة كل الطوارئ

ولنا عودة للموضوع

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube