بقلم: عمر بنشقرون، عضو مركز اطلنتيس للسلام والدبلوماسية الموازية

يجمع المغاربة على أن قضية اقاليمنا الجنوبية هي مصير أمة. ولا يوجد مغربي واحد يساوم على شبر منها. و المنتظم الدولي برمته يعلم ما خفي في سنوات الاستعمار حينما ضمت فرنسا بعضا من الصحراء الشرقية إلى الجزائر و مثل ذلك لاحقا هجوما متكالبا لنظام الكابرانات على حقوقنا الترابية في جنوب شرق مملكتنا الشريفة. و كان الدافع لذلك اكتشاف احتياطي كبير من الغاز الطبيعي على مستوى هضبة تندوف. وهذا بالتأكيد هو السبب الرئيسي الذي دفع بومدين رحمه الله إلى رفض إعادة منطقتي بشار وتندوف إلى بلدهما الأم: المملكة المغربية.
أما جبهة البوليساريو، فهي مجرد نافذة لمنع مغربنا الحبيب من المطالبة بهذه المنطقة من اراضينا أو استغلال ثرواتها الباطنية. و كما يقول المثل المغربي: “اللي بغاها كاملة غادي يخليها كلها”.
إننا كمجتمع مدني، نطالب دبلوماسيتنا العمل على المطالبة باقاليمنا من الصحراء الشرقية واستعادتها إلى حظيرة الوطن. فلقد ولى زمن التفاوض على وسائل الاستغلال المشترك والعادل كما تصور الراحل جلالة الملك محمد الخامس والراحل صاحب الجلالة الحسن الثاني، لاننا ندخل مرحلة مطالبات مشروعة كاملة وشاملة ولدينا الوقت اللازم لاستعادة جغرافيتنا الإقليمية على جميع مناطق وأراضي أجدادنا. وليكن في علم نظام الكابرانات و على يقين أنه لن تبقى ذرة من المليمترات في أياديهم الملطخة بدماء الشهداء المغاربة المحتجزين في تندوف. فما كان لنا سيعود إلينا بإرادة من الله و بعزيمتنا الجماعية وبحكمة ملوكنا العلويين. و كما قال نابليون بونابرت: “العزم الأكيد هو أصدق الحكمة”.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube