حرة بريس

إنعقد يوم السبت 13 نونبر 2021 اجتماع مجلس الفرع بمقر الحزب على الساعة الخامسة بعد الزوال، من أجل تدارس الوضعية السياسية والاجتماعية وتداعياتها على المستوى المحلي، وبعد قراءة لمختلف المستجدات في الساحة السياسية تزامنا مع مناقشة مشروع قانون ميزانية سنة 2022، ومختلف جوانب الأزمة المركبة التي تمر منها بلادنا، حيث تمحور النقاش حول الاحتجاجات الشعبية ضد قرارات الحكومة الجديدة التي همّت الرفع من أسعار المواد الأساسية والمحروقات وكذلك بعض الضرائب والخدمات الاجتماعية إلى جانب قرار إجبارية جواز التلقيح وما له من انعكاسات تتجلى في التضييق على الحقوق والحريات وعلى رأسها حقوق التنقل والسفر والولوج إلى مختلف المرافق العمومية والخاصة. كما تطرق أيضا إلى سبل وآفاق عمل مناضلات ومناضلي الحزب بتمارة في هذه الدينامية الشعبية عبر التأطير والتوعية والانخراط ميدانياً إلى جانب المواطنات والمواطنين للضغط على الحكومة من أجل التراجع عن هذه القرارات اللاشعبية واللاديموقراطية ودفعها للاستماع إلى نبض المجتمع المغربي من أجل تجاوز الاختلالات من التضييق على الحريات وضرب الحقوق والمكتسبات بُغية خلق جبهة داخلية موحّدة تكون سمتها استرجاع الثقة بين الدولة و مؤسساتها و بين مختلف فئات الشعب المغربي، وهو ما يمكّن من توحيد الصف وتحصين البلد في وجه التحديات الداخلية والخارجية.
وعلاقة بالشأن المحلي، أجمع أعضاء وعضوات الحزب على ضرورة التعاطي مع قضايا ساكنة تمارة باعتبارها جزء لا يتجزأ عن القضايا الوطنية الراهنة، وعليه يعلن مجلس الفرع للرأي العام المحلي والإقليمي والوطني ما يلي :
1 – يستنكر بشدّة التمييز الذي طال الرفيقة الامينة العامة وإقصاءها من ولوج مجلس النواب لأداء مهامها كممثلة للشعب والتعبير عن صوته وتطلعاته للديموقراطية والعيش بحرية وكرامة، ويعتبر ذلك تضييقاً على الحزب وثنيه عن القيام بدوره التأطيري والتنويري وفق نهجه وخطه السياسي الجاد والمسؤول في تحقيق مغرب الديموقراطية والعدالة الاجتماعية والمجالية والوحدة الوطنية الفعلية،
2 – يثمّن التضامن الشعبي الواسع مع النائبة البرلمانية نبيلة منيب جراء تعبيرها عن رفضها لسياسة الإقصاء والتمييز بين المواطنات والمواطنين، ومطالبها بتقاسم المعلومات حول أطوار عملية التلقيح ونتائجها وانعكاساتها والاهتمام أكثر بصحة المواطنات والمواطنين الملقحين وغيرهم على حد سواء، وعدم تقييد حرية المواطنين في تلقي اللقاح باعتباره اختياري وحرية شخصية لكل مواطن،
3 – يزكي الاحتجاجات الشعبية التي خرجت بمختلف المدن المطالبة بإلغاء قرار جواز التلقيح اللاقانوني واللاأخلاقي واللاإنساني الذي سيؤدي الى التفرقة والفتنة بين أبناء وبنات الشعب الواحد بالإضافة إلى الرفع من مستوى الاحتقان الاجتماعي والتأثير على العمل المؤسساتي والأداء الاقتصادي في العديد من القطاعات،
4 – يدعو الدولة إلى الكفّ عن استعمالها للمؤسسات الدينية ودور العبادة وإقحامها في تدبير الشؤون العامة، وينبّهها إلى خطورة هذا السلوك الذي ينعكس سلباً على العمل السياسي المسؤول وعلى الجانب العقائدي الديني للمواطنين والمواطنات، لأن التعليمات ذات طابع سياسي تهم قضايا الشعب موجهة إلى القيّمين الدينيّين وأئمة المساجد، ستزيد من تراجع الثقة في مؤسسات الدولة بسبب إلزامية قرارات مرفوضة لا يستصيغها عموم المواطنين،
5 – يجدّد مطالبه للدولة المغربية بالتفكير الجاد والمسؤول في خلق جو واضح من الثقة السياسية عبر التصالح مع فئات المجتمع وذلك بإطلاق سراح المعتقلين السياسيّين والصحفيين معتقلي الرأي، مما يسمح بتجاوز الانتكاسات ويفتح أفق بناء وحدة مجتمعية منسجمة لرفع التحديات،
6 – يدق ناقوس الخطر حول قرارات الدولة وحكومتها الجديدة التي تصب في اتجاه ضرب ما تبقى من القدرة الشرائية للمغاربة، في وقت تعاني فيه شرائح مجتمعية واسعة من مشاكل البطالة والفقر والهشاشة، ويحذرها من تنامي الغضب الشعب اتجاه مضامين مشاريع قوانين الميزانية بعيدة عن انشغالات المغاربة، وهو ما ينذر بانفجار اجتماعي يهدد استقرار البلد في ظرفيةٍ مغاربية وإقليمية مشحونة،
7 – يطالب السلطات الإقليمية والجهوية والمجالس المنتخبة بالعمل على التخفيف من حدّة مشاكل ساكنة تمارة وخاصة الصّحية والتعليمية، ويجدّد مطلبه بفتح المستشفى الإقليمي الجديد والمراكز الطبية للقرب ومختلف المراكز الثقافية والترفيهية أمام المرتفقين، والاهتمام بالفضاءات الخضراء والحدّ من التوسّع الإسمنتي الخانق،
8 – يدعو السلطات والمؤسسات الحكومية، في إطار تفعيل ورش الجهوية والنموذج التنموي الجديد، إلى خلق دينامية تنموية تشاركية إقليمية بين مختلف الفاعلين تهدف إلى خلق و دعم الأنشطة المدرّة للدخل والمقاولات الصغيرة والصغرى، والتفكير في استقطاب استثمارات شركات كبرى بالمدينة ومحيطها للإسهام في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل للشباب والشابات لانتشالهم من براثين البطالة والضياع.

                                                   تمارة في،  13 نونبر 2021
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube