أحمد رباص – حرة بريس

يريد المتظاهرون المؤيدون للجيش حل مجلس الوزراء الانتقالي، وهي خطوة شجبها المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية.
أطلقت قوات الأمن السودانية الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الموالين للجيش الذين أغلقوا الطرق الرئيسية والجسور في العاصمة الخرطوم ، وسط توترات متزايدة بين الجنرالات والحركة المؤيدة للديمقراطية التي أججت الانتفاضة ضد الرئيس السابق عمر البشير.
وأغلق المحتجون لفترة وجيزة الطرق الرئيسية والجسور في الخرطوم يوم الأحد وعزلوا المنطقة الوسطى عن الأحياء الشمالية المجاورة.
كما قطعوا جسر مك نمر الذي يربط وسط الخرطوم بمناطق أخرى من العاصمة، بحسب الناشطة والمدافعة عن حقوق الإنسان تهاني عباس. وتسببت هذه الخطوة في توقف حركة المرور في الشوارع في وقت مبكر من صباح الأحد، وهو أول يوم عمل في الأسبوع. ويوجد ضمن هذه الشوارع شارع النيل، الشريان المروري الرئيس في الخرطوم.
تهدد العلاقات المتوترة بين الجيش والمدنيين في الحكومة الحاكمة انتقال السودان الهش إلى الديمقراطية منذ إطاحة الجيش بالبشير في أبريل 2019 بعد ما يقرب من ثلاثة عقود من الحكم الاستبدادي.
وبحسب تقرير من الخرطوم أنجزته مراسلة لفائدة أحد المواقع الإخبارية، يريد هؤلاء المحتجون تولي الجيش للسلطة، واستبدال الحكومة الحالية بأخرى جديدة. ويوجد ضمنهم أولئك الين شاركوا في الاحتجاجات التي اندلعت في ديسمبر 2018.
واضافت المراسلة إنهم يحاولون توسيع مساحة الاعتصام من القصر الرئاسي لقطع كل طريق يؤدي إلى هناك، للضغط على الحكومة الانتقالية ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك لحل حكومته وتعيين أعضاء جدد من بينهم ناشطون من قوى الحرية والتغيير، المشكلة لتحالف الميثاق الوطني.
وبحسبها، نتجت الاحتجاجات عن الانقسام داخل التحالف الذي قاد مظاهرات مناهضة للحكومة ضد البشير. لكن الجميع في الائتلاف – تتابع المراسلة – لا يشعرون بأن لديهم تمثيلاً كافياً في الحكومة، لأن هذا التحالف يضم جماعات مسلحة، وأعضاء معارضين كانوا خارج احتجاجات العاصمة عندما كانت مستمرة.
لذلك يقول بعضهم إنهم يشعرون بأنهم مستبعدون من المشاركة الحكومية ويريدون من رئيس الوزراء أن يحل حكومته.
والجدير بالذكر أن الأزمة الحالية اندلعت في أعقاب المحاولة الانقلابية التي شهدها الشهر الماضي.
وألقى مسؤولون باللوم على الموالين للبشير في هذه الخطوة لكن الجنرالات هاجموا الجزء المدني من الحكومة واتهموا السياسيين بالسعي للحصول على مناصب حكومية بدلا من المساعدة في تخفيف المعاناة الاقتصادية عن الناس. وقال اللواء عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني الحاكم، إن حل حكومة حمدوك من شأنه أن يحل الأزمة السياسية المستمرة. غير أن مئات الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية رفضوا هذا الاقتراح، وخرجوا يوم الخميس إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد.
أصرارا منهم على إسماع صوتهم، احتشد المتظاهرون المؤيدون للجيش في الخرطوم في وقت سابق من هذا الشهر مرددين مطالب البرهان.
ومنذ ذلك الحين، اعتصم المتظاهرون أمام القصر الرئاسي في العاصمة. في الأسبوع الماضي، حاولوا اقتحام مقر مجلس الوزراء عندما اجتمع رئيس الوزراء حمدوك بمجلس وزرائه. لكن قوات الأمن قامت بتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وخلال يوم أمس السبت، اقتحم العشرات من المتظاهرين الموالين للجيش منطقة الاستقبال بمقر وكالة الأنباء الحكومية، وأشعلوا النار في إطارات خارج المكاتب.
وقال محمد عبد الحميد، مدير وكالة أنباء سونا، إن المحتجين حالوا دون انعقاد مؤتمر صحفي للناشطين المؤيدين للديمقراطية.
جاء هذا التطور بعد يوم من لقاء المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان بقادة عسكريين ومدنيين في الخرطوم للتوصل إلى حل وسط للنزاع.
من جهتها، قالت السفارة الأمريكية في الخرطوم إن فيلتمان “شدد على دعم الولايات المتحدة لانتقال ديمقراطي مدني بما يتوافق مع الرغبات التي أعرب عنها الشعب السوداني”.
للإشارة، حدثت هذه التوترات قبل أسابيع من انتقال مقرر لقيادة المجلس السيادي الحاكم من العسكريين إلى المدنيين، بحسب الإعلان الدستوري الذي أنشأ الحكومة المشتركة في غشت 2019.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube