السودان /المصطفي عمر

مع تطور أنظمة الحكم المحلي في العالم على نهج إرتقائي تصاعدى ظل السودان بعيداََ عن رؤية تحدد كيفية حكمة و لعل ذلك مرده إلي فترة
كبيرة من حكم العسكرتاريا والشمولية القمعية والقليل من التجارب الديموقراطية البائسة، ومن الواضح أن الأنظمة العسكرية والإنقلابية لاتحفل بنظم الحكم بل تبحث عن سبل بقائها لأطول فترة متاحة إلي أن تقتلعها ثورة أو نظام إنقلابي آخر.
ديوان الحكم الإتحادي محتقباََ وصايا ثورة ديسمبر الظافرة،بدء فعلياََ في خطوات مهمة لترسيخ رؤية تطوير الحكم المحلي والعمل بها،وهو مايحتاج تشريحاََ دقيقاََ وحلولاََ تسير جنباََ إلي جنب مع رؤية أهل السودان أنفسهم، في بيان آلية الحكم المحلي الذي يفسر دولتهم

ومن ثم طريقة إدارة الثروات المحلية والتوزيع العادل لها مما يمنح أنظمة الحكم قابلية التطور والنمو. وهذا يعني الخروج بالأجهزة الإدارية والتنفيذية من حالة الكمون إلي الفاعلية وربط المكون السكاني بنظام حكم تتجانس فيه الأدوار.
مؤتمر نظام الحكم المحلي بولاية النيل الأبيض أبتدر أولى جلساته التشاورية في الحادية عشر صباحاََ من هذا اليوم الاثنين بمدينة كوستي وقدمت أوراق عمل مهمة فسرت فحوى نظام الحكم المحلي وأمنت على أهمية رأي المواطن في هذا التأسيس .
لجان مقاومة مدينة كوستي وبعض أعضاء التنظيمات السياسية اعترضوا علي كيفية التصويت لنظام حكم محلي في ورشة ليوم واحد واتيحت لهم الفرصة للحديث في أجواء ديمقراطية هي مكتسبة بفضل تضحيات الشهداء.
الخلل هو خلل تعريفي في المقام الأول فاتفاقية جوبا للسلام حددت في بنودها كيف يحكم السودان ودعت للعودة إلي نظام الأقاليم هذا يعني إلقاء نظام الولايات المعمول به واقتضت الضرورة البدء بأقاليم تحتاج إلي نظام حكم عاجل لحل مشاكل اللجوء والنزوح وهي أقاليم النيل الأزرق ودارفور ،ثم تأتي بقية الأقاليم عبر تراتبية الإجراءات المعروفة .
الآليات الولائية المناط بها تفسير وشرح الحكم المحلي كان ينبغي لها أن تبتدر خطوات تعريفية للأجسام السياسية ولجان المقاومة ومن الواضح أن هذا القصور أدي لالتباس في فهم اختبار نظام الحكم ،أن عمل برنامج إعلامي متكامل لشرح نظام الأقاليم وجدواه كان ممكن أن يمثل تعريفاََ شافياََ تتقاصر عنه الأسئلة، أعتقد أن الفرصة ضيقة للقيام بمثل هذا الأمر حالياََ ولكن تمليك الأجسام السياسية ولجان المقاومة مسودات لشرح نظام الحكم يمكن أن يقلل من سوء الفهم.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube