برعلا زكريا.

لا يمكن للكلمات أن توفي حق الأم المغربية حقها، فهي بالنسبة لأبنائها الأم والسند والدولة والمستشفى ومركز التكوين وجمعيات المجتمع المدني…

إن حوادث القتل ضد الأصول بالمغرب والتي سمعنا عنها كثيرا مؤخرا كالذي فصل رأس والدته وجال به بمدينة الدار البيضاء، والذي اعتدى على أمه بالضرب المبرح بمكناس وغيرها، كل هذه الحوادث سببها أن الأم المغربية لا تتخلى عن أولادها بأي حال من الأحوال. سواء كانوا مرضى نفسيين أو عاطلين عن العمل أو بلغوا من الكبر عتيا.

والمجتمع المغربي زاخر بعديد الأمثلة لأمهات يكافحن الزمن في الخفاء ويعيلون أولادهن الكبار وحتى أحفادهن وزوجات أبنائهن.

إننا لانسمع كثيرا عن حوادث العنف ضد الأصول في الدول الأوروبية والمجتمعات المتقدمة وكل بقاع العالم لسبب وحيد أنك لن تجد هناك آباءا يعيلون ويسكنون مع أبنائهم الكبار في السن أو المرضى النفسيين.

فإن كان عاطلا عن العمل، فقد يستفيد من مبالغ الإعانات الشهرية وسكن مجاني ومساعدة في البحث عن الشغل. كل ذلك بعيدا عن مسكن أبويه.

أما المرضى النفسيون وخصوصا المصحوب مرضهم بعنف فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعيشوا بمنازل والديهم. فذلك ممنوع لديهم عرفا وقانونا.

أما عندنا فالأم المغربية تظل تحمل هموم أبنائها مهما تقدموا في السن، تعيلهم إن كانوا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وحتى إن كانوا مرضى نفسيين يشكلون خطرا على أنفسهم وعلى الغير، فالأم المغربية يظل باب بيتها مفتوحا في وجههم . ولو أن ذلك قد يكون على حساب راحتها وصحتها ووقتها وحتى حياتها.

فتحية إجلال وإكبار وتقدير لكافة الأمهات المغربيات، اللواتي يتصرفن بطبيعتهن ويؤثرن على أنفسهن ولو كان بهن خصاصة.

لكن لا ينبغي على الجهات المسؤولة أن تقف مكتوفة الأيدي وتتفرج في الأم المغربية وهي تعاني الويلات، ينبغي مساعدة العاطلين عن العمل و تقديم امتيازات في السكن. وأهم شيء تخصيص أماكن لإيواء المرضى النفسيين لتجنب حوادث مؤلمة كما حصل مؤخرا بمدينتي الدار البيضاء ومكناس.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube