محمد الجميلي

على ضوء نتائج انتخابت “الغرف المهنية” هل يمكن ، التكهن بنتائج البيجيدي في الانتخابات التشريعية و الجماعية؟.

ين يدي الانتخابات التشريعية و الجماعية ، تلقى حزب العدالة و التنمية المغربي  ضربة قوية في انتخابات “الغرف المهنية” التي أجريت الجمعة 6 غشت الجاري ، ليتقهقر إلى المرتبة الثامنة ب49 مقابل 196 في سنة 2015. نتائج فتحت شهية المراهنين على سقوط حزب العدالة و التنمية المغربي ليتكهنوا بنتائج الإنتخابات التشريعية التي ستنظم في الثامن من شتنبر المقبل مرجحة أن يستمر هذا المنحنى التنازلي في الإستحقاق المقبل رابطين النتائج المتحصل عليها بالمردودية السياسة للحزب أثناء قيادته لحكومتين متعاقبتين.
  مصادر من حزب “المصباح” اعتبرت “هذه الاسقاطات والتأويلات لن تمنعنا من تصدر الانتخابات” موقنة أن ”البيجيدي سيتصدر الانتخابات التشريعية والجماعية”. في السياق قال مصطفى الابراهيمي، رئيس الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: إن “نتائج الانتخابات المهنية لن تؤثر بالمرة على الحزب ومعنوياته، بحيث مازال الرّهان هو تصدر نتائج الانتخابات التشريعية والجماعية المقررة يوم 8 شتنبر المقبل”.
وعزت ذات المصادر  “سقطت 6 غشت ” إلى  الحرب الشرسة على “إخوان بنكيران” ، و إلى “القوانين المتعلقة بهذه الانتخابات التي لا تسمح بتنافس شريف مع باقي الفرقاء السياسيين”، بالإضافة إلى أن الحزب “لم يكتسب بعد خبرة للتنافس على مقاعد الانتخابات المهنية.”
لكن تحالف الحزب مع حزب الأصالة و المعاصرة  الأخير رغم التناقضات الظاهرة بين الحزبين من جهة، و الدفع بقيادات الصف الأول إلى حلبة التنافس السياسي تعكس تحسس الحزب لموقعه ، للاعتبارات التالية:
1-    تراجع شعبية الحزب نظرا لاعتماده قرارات غير شعبية همت صندوق المقاصة، و أنظمة التقاعد، و التوظيف التعاقدي،…انخرط فيها رئيس الحكومة السابق بنكيران بكل حماس، و عززتها حكومة الدكتور سعد الدين العثماني.
2-    التعديل الذي هم القوانين الإنتخابية،   و إعتماد القاسم الإنتخابي عامل غير مساعد في احتكار حزب معين للمشهد السياسي.
3-     السياق الإقليمي و تراجع الإسلام السياسي.
 
في الصدد قال أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، مصطفى يحياوي إن نتائج الانتخابات الغرف المهنية :”إن جميع شروط التغيير متوفرة لتراجع العدالة والتنمية وعدم تصدرها للمشهد الانتخابي المقبل، مشيرا إلى أن القرب الزمني بين هذه الانتخابات وبقية الاستحقاقات الجماعية والجهوية والتشريعية المزمع تنظيمها يوم 8 شتنبر المقبل سيؤثر على المزاج الانتخابي العام، إذ سيستقر في الأذهان أن العدالة والتنمية ودرعها النقابي قد خسرا استحقاقين متتاليين خلال أقل من شهرين.” “العمق المغربي”
إلا أن ذ. عدنان رشيد أستاذ القانون العام بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس صرح لنفس الموقع  :”أنه لا يمكن الإستناد إلى هذه النتائج للتنبؤ بالانتخابات التشريعية المقبلة، ذلك أن لكل منها خصوصياتها وطبيعتها وظروف الترشيح والتصويت فيها”.  رغم تأكيده أن هذه المحطة الإنتخابية بالإضافة لإنتخابات ممثلي المأجورين ضمن اللجن المتساوية الأعضاء تدلل أن الخطاب السياسي للحزب، قد أصبح مرفوضا وفقد الكثير من الشعبية التي كان يتمتع بها في السابق. 

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube