خبر حزين توصلت به قبل قليل، يتعلق بوفاة سي محمد الملاحي رئيس جماعة واد لاو، و البرلماني عم دائرة تطوان لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية…هذا الرجل كان من الأوائل الذين دبروا الجماعة المحلية بأسلوب كان يمتزج فيه القرب من المواطن بمشروع تنموي جعل وادلاو تنقتل في ظرف قصير من جماعة ذلت طابع قروى الي جماعة مدنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى…سي محمد الملاحي رحمة الله عليه، كان من الأوائل الذين كان له وعي بأهمية الثقافة في تدبير الشأن العام المحلي، كنتُ من الأوائل الذين حضروا اللمة الأولى و الثانية و الثالثة…. و كنتُ الي جانب شباب آخرين ممن يتطوعون للاسهام في التنظيم و الحضور، حتى تحولت اللمة الي مهرجان ثقافي و فني كبير بفضله و بفضل كل من دعموا التجربة…كانت لي معه رحمة الله عليه علاقة خاصة، كان دائما كلما التقينا هو من يبادر للمناداة علي و السلام و السؤال عم كل احوالي و عن العائلة، كنت اشعر بدعم أخوي صادق، و حقيقي… و حتى عندما كنت أمارس العمل الحزبي كان دائما رغم تموقعي في محطات عدة إلى جانب “مناقض له” كان يحرص على دعمي و التصويت علي… و تعبئة المقربين منه للتصويت علي في محطات تنظيمية عشناها معا منذ سنوات…التقيه، يبتسم ابتسامته الطفولية، يربت على كتفي و على وجهي بحنُوٍ كبير و ” أهلا الأستاذ ديالنا..” ليدعو لي بالتوفيق… ظل كما كان حتى عندما أخذتُ و أخذ مني من ا التنظيمي الحزبي مسافة…. ظل كلما التقاني غير متأثر بالمسافة التي أخذتها من التنظيم… ظل داعما و صادقا معي، هذا ما كنت اشعره و هو ما سيظل مطبوعا في ذاكرتي…رجل عفوي، بسيط، صادق…تغمده الله برحمته الواسعة و اسكنه فسيح جناته و ادخله جناته النعيم…اللهم إن كان مخطئا….تجاوز عن أخطائه اللهم ادخله مدخل صدق…اللهم اغفر له، و ارحمه، و اسكنه فسيح جناته..اللهم أن أعلم بصدق دعائي له…انا لله و انا اليه راجعون. عزاؤنا واحد في وفاة هذا الرجل الطيب.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube