Fuente

كشف نوفل البعمري، محامي وباحث في ملف الصحراء، حيثيات قرار البرلماني الأوروبي، المتعلق ب”رفضه استخدام ملف القاصرين” في أزمة الهجرة في مدينة سبتة المحتلة.

وفي تصريح لموقع “كيفاش” أكد البعمري أن “قرار البرلمان الأوروبي من حيث طبيعته قرار لا يحضى بأية قوة إلزامية للمفوضية الأوروبية ولا للمجلس الأوروبي، كما أنه من الناحية القانونية لا قيمة قانونية له، بل يعكس توجه الفرق البرلمانية وليس موقف الدول الأوروبية بحيث يتم استصدار مثل هذه القرارات بناء على تحالفات سياسية معينة لا يشكل موقف الحكومات الأوروبية”.

وأضاف الباحث في ملف الصحراء أنه “لم يتم إدانة المغرب بموجبه، بحيث لم يستعمل قط تعابير قد تفيد الإدانة أو الشجب، بل كان يستعمل مصطلحات تتعلق برفض البرلمان الأوروبي، بمعنى أن القرار لم يحمل أية إدانة سياسية للمغرب، بل أقصى ما طالب به هو رفضه للتحركات المغربية في الأزمة الأخيرة، وبذلك يكون رغم التعبئة الكبيرة للحكومة الإسبانية فهي فشلت في أن تجعل البرلمان الأوروبي يقف إلى جانبها أو يتبنى خطابها وموقفها العدائي اتجاه المغرب، كما فشلت في تحويل الأزمة إلى أزمة أوروبية-مغربية”.

ومن جهة أخرى، أكد المتحدث أن “القرار لا يعكس التوجه العام للشراكة التي تجمع المغرب مع الاتحاد الأوروبي الذي سبق لمختلف مسؤوليه أن أدلوا بتصريحات متوازنة من الأزمة الإسبانية-المغربية، ولم يذهبوا في اتجاه شجب أو التنديد بالمغرب، بل على العكس فهذه التصريحات شجعت على الحوار مع المغرب، وحافظت على الطابع الثنائي للأزمة بين المغرب وإسبانيا، وأشادت بالموقف الملكي الذي طالب باستقبال جل القاصرين المتواجدين في أوروبا بشكل غير نظامي، مما يُفرغ القرار من محتواه السياسي”.

وتعليقا عن عدد المصوتين، قال المحامي إن “القرار لم يحضى بالإجماع الأوروبي الذي كانت تنتظره إسبانيا بحيث حصل على أقل من 400 صوت، وهو ما يعكس عزلة الموقف الإسباني بالبرلمان الأوروبي، بحيث رغم محاولات إضفاء الطابع الاستعجالي والحقوقي على القرار، إلا أن البرلمان الأوروبي لم يعرف التعبئة التي كانت تنتظرها إسبانيا، فإذا قمنا بجمع عدد الأصوات الرافضة له والممتنعة عن التصويت والمتغيبين عن الجلسة فإن هؤلاء يشكلون الأغلبية”.

وأوضح المهتم بملف الصحراء أن “محاولة البرلمان الأوروبي التذكير بموقفه من نزاع الصحراء وإن كان لم يبدي موقفا سياسيا ضد المغرب، فإن مجرد إقحام الحديث عن النزاع يجعل منه قرارا سياسيا وليس حقوقيا، وأن المواد التي حركته هي نوازت سياسوية وتؤكد ما ظل المغرب يثيره من كون الأزمة الحالية هي ذات طابع سياسي مع اسبانيا و ليست حقوقية و لا تتعلق بالهجرة أو حماية القاصرين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *