أحمد رباص – حرة بريس

أعلن يومه الخميس قسم المغرب العربي وأفريقيا في حزب “الجمهورية إلى الأمام”، الذي ينتمي إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن فتح فرعين في المغرب، أحدهما في أكادير و الآخر في الداخلة. وهذه خطوة أخرى نحو الاعتراف الكامل بمغربية الأقاليم الجنوبية.
هذه الالتفاتة ليست إلا رمزية وتأتي للمشاركة في الجهد الصبور والعالمي الذي تقوم به المملكة من أجل الاعتراف التام والكامل بمغربية الأقاليم الجنوبية. في بيان صدر هذا اليوم عن “الجمهورية إلى الأمام” الحزب السياسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تم الإعلان عن إنشاء فرعين في المغرب، أحدهما في مدينة أكادير والآخر في مدينة الداخلة عاصمة جهة الساقية الحمراء في الصحراء المغربية.
من فحوى البيان يتبين أن أعضاء لجنة صياغته عبروا اصالة ونيابة عن سعادتهم بشكل خاص بتشكيل لجنة من حزبهم في مدينة الداخلة، الواقعة في مناطق الجنوب المغربي، لجنة من شأنها تعزيز وجودهم مع مواطنيهم الفرنسيين في هذه المنطقة.
للإشارة يحمل هذا البيان الصادر عن الحزب الذي أسسه الرئيس الفرنسي، توقيعي جواد بوسكران، ممثل الحزب في المغرب العربي وغرب إفريقيا، وماري كريستين فيردير جوكلاس، المتحدثة باسم فريق “الجمهورية إلى الأمام” في الجمعية الوطنية.
وأضاف البيان “لن نتوانى عن حضور افتتاحه حالما تسمح الظروف الصحية بذلك”. باحتساب فرع أكادير، تضاف لجنة الداخلة إلى الفروع ال27 من “الجمهورية إلى الأمام” التي تم إنشاؤها بالفعل في منطقة المغرب العربي وغرب إفريقيا، والتي يبلغ مجموع أعضاءها 4000 عضو. وسيترأس جاي بيكار لجنة أكادير وكلود فريسيني لجنة الداخلة.
إن تشكيل لجنتين جديدتين من لجان “الجمهورية إلى الأمام” في المغرب جزء من “دينامية الحركة في المنطقة”، والهدف تعزيز شبكة الحركة في منطقة المغرب العربي وغرب إفريقيا. ومن المقرر افتتاح هذين الفرعين بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة لتأسيس هذا الحزب في فرنسا.
إذا كانت فرنسا كدولة بطيئة في السير بصراحة على خطى الاعتراف الأمريكي بالطابع المغربي للصحراء ، فإن حزب “الجمهورية إلى الأمام” تولى زمام المبادرة. مناضلوه ليسوا وحدهم من يفعل ذلك في فرنسا.
لقد سبق للعديد من الشخصيات الفرنسية أن دعوا بلادهم بوضوح إلى الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. من بين هؤلاء، شخصيات قيادية، مثل جان لويس بورلو، صاحب الحقائب الوزارية المختلفة، بدون انقطاع ابتداء من مايو 2002 وصولا إلى نوفمبر 2010، والرقم 2 في الحكومة الفرنسية من 2007، أو بيير هنري دومون، عضو الحزب الجمهوري في الجمعية الوطنية الفرنسية ، أو وزير الدولة السابق فرانسوا دي روجي.
لم يتردد فرانسوا دي روجي في عرض وجهة نظره ومفادها أنه أصبح من الضروري تغيير البراديغم في أوروبا – وخاصة في فرنسا – بشأن المسألة الدقيقة الخاصة بالصحراء المغربية.
في سياق متصل، قال وزير البيئة الفرنسي السابق لوكالة المغرب العربي للأنباءإن الإعلان الأمريكي (اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء) جعل من الممكن المضي قدما نحو حل دائم لكهذا وضع لا يمكن الدفاع عنه بمرور الوقت وليس من المرغوب فيه وجود نوع من صراع مجمّد لا يأخذ في الاعتبار الحقائق التي كانت قائمة منذ عدة عقود.
من بين هذه الشخصيات، هناك أيضا برونو فوكس، مندوب Mo-Dem، منتم للأغلبية الرئاسية، عضو في لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية.
على العموم، تواصل فرنسا النظر إلى مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب على أنه حل عادل وواقعي ودائم لحل نزاع الصحراء. ويمكن للمغرب أن يعتمد على فرنسا – التي تعتبره شريكا قويا وموثوقا وطويل الأمد – في عدد كبير من القضايا؛ وكذلك على قدرتها على تطوير عمليات الاعتماد على الذات.
كريستيان كامبون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الفرنسي، لم ينحرف عن نفس الاتجاه عندما قال: “فرنسا تذكر دائما بأنها تدعم حل الحكم الذاتي كعنصر بناء لحل دائم وسلمي لنزاع الصحراء. . كنا نذكر بهذه المبادئ وعلمنا باعتراف الولايات المتحدة في حينه، ورأينا أنه سيجعل هذه المنطقة تتطور في اتجاه السلام والتنمية.
وخير ما نختم به هذا التقرير، بطاقة تقنية عن حزب “الجمهورية إلى الأمام” (بالفرنسية: ! La République en marche)‏ هو حزب سياسي وسطي وليبرالي اجتماعي فرنسي، أسسه إيمانويل ماكرون في 6 أبريل 2016، وغالبا من يقدمه على أنه حزب وسطي تقدمي.
بارتكازه الشديد على شبكات التواصل الاجتماعي، يتميز الحزب بقبول عضوية أعضاء الأحزاب الأخرى، وعدم فرض أي اشتراك مالي على أعضائه. يجعل الحزب أيضا من مشروع الوحدة والاتحاد الأوروبي أحد قيمه الأساسية، ويقدم بذلك على أنه الحزب الأكثر تأييدا لأوروبا في المشهد السياسي الفرنسي.