بقلم الرحالي عبد الغفور كاتب و محلل سياسي معتمد

العالم يفقد بوصلة الإتجاه بفضل التسارع الرقمي الدي جعل الكثير من القرارات الصادرة عن الأنظمة الحكومية تفتقد الى لمسة الأمس و التي كانت تعالج الكثير من المعطيات و الجوانب المتعلقة بالقرار قبل صدوره مما يقلص الآثار الجانبية على واقع الشعوب . اليوم لم تعد الأنظمة عبر العالم و منها المتقدمة جدا قادرة على مواكبة الرأي العام العالمي في مواضيع ذات صلة بالأمن الكوني، لكمية الإباحة المتواجدة في كل مكان و هنا لا نقصد الإباحة الأخلاقية بقدر ما نقصد الإباحة الشادة على القانون الدولي و التجاوزات المعلنة من الدول العظمى في تمرير قرارات ضد باقي الدول تحت شعار حماية مصالحها القومية و الجيوستراتيجية . ان الإستباحة الدولية لممارسة الوصاية الغير مباشرة و ايضا تلك المباشرة على بعض الشعوب الرافضة للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية تنمي الكره و التعصب و هو ما يطرح تساؤلات عديدة حول هدا الموضوع و علاقته بطفرة العنصرية و صعود اليمين المتطرف في معظم الدول الغربية خصوصا ضد الإسلام تحت شعار الإسلاموفوبيا بالوكالة من بعض كبار الدول العربية كمحاربة الإرهاب الدي لا علاقة له بالإسلام . نحن اليوم على مشارف نهاية و نهيار كل المنظومات العالمية التي أريد لها الإنهيار بمسميات تم التنميط لها و ترسيخها ك عدم جدوى الديمقراطية و فشلها في ترجمة إرادة الشعوب التي ترى انها دون جدوى في تقديم حلول لمشاكلها و انها حتى نتائجها مشكوك في أمرها و هو ما أعلن بشكل غير مباشر في الهجوم الشعبي الأمريكي على مجل الشيوخ و رفض ترامب الاعتراف بنتائج الانتخابات و هو بشكل مباشر يتهم الديمقراطية الأمركية بعدم المصداقية …. كذلك حجب الحسابات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب و توقيفها و صدور اعلان شركة الفايسبوك لخرق مبدأ الخصوصية و اتاحة الإطلاع على محتوى التواصل الفردي من الشركات و الأنظمة دون الرجوع الى اخد الإدن المسبق من الأشخاص و الأجهزة القضائية هو اعلان صريح عن نهاية عهد الحريات الشخصية و اخضاع كل الشعوب للمراقبة والتدقيق و فرض استثبات الأمن السيبراني و هو استباحة معلنة للتدخل المباشر في حياة الأفراد عبر العالم بشكل مباشر .