مقالات الرأي

الاعلامي شعيب بغادى يكتب عن عودة النازحين باذربيجان .

. شعيب بغادى.

عند زيارتي لجمهورية أذربيجان مؤخرا، و الوقوف عن قرب على عدة زوايا لها علاقة بالاحتلال الارميني، لمست تلك الرغبة البارزة و الملحة في التخلص بسرعة من مخلفات هذا الاحتلال، و ذلك من خلال اعتماد برامج فاعلة و فعالة، خاصة تلك المتعلقة بإعادة بناء و ترميم المنشآت العمرانية، من مساكن و مؤسسات إدارية و مرافق دينية و في مقدمتها المساجد، بالإضافة الى المرافق الصحية من مستشفيات و مراكز صحية و صيدليات، ناهيك عن المؤسسات التعليمية و المنشآت الرياضية و كل ما له ارتباط بالحياة المجتمعية .ما يثلج الصدر في هذا المعطى المتميز، كونه لا يحمل فقط بصمة رئاسة و سلطة و مؤسسات حزبية، أو من له ارتباط بمجال تدبير و تسيير شؤون البلاد و العباد، بل تضاف إليه بامتياز، بصمة مجتمع بكل مكوناته الجنسية و العمرية و التي تقف وقفة صادقة إنسانية في التعجيل بمسلسل إعادة الاعتبار للمواطنين النازحين السابقين، و ذلك بالتوقيع على وثيقة عودتهم إلى ديارهم و مساكنهم و الفضاءات السكنية و الأحياء التي شهدت على سنوات حياتهم بأركانها.الجميع متجند، من ممثلي السلطات و المجتمع المدني، وراء شخصية رئاسية تستحق كل التقدير، لما تحمله من فكر إنساني لا يسمح بوجود شيء يعبث بمكانة و مصير الإنسان الأذربيجاني و كل من يتواجد بجمهورية أذربيجان بنية السلم و السلام .رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف، هو نموذج للقائد الذي لا يمكنه إلا أن يحظى بقبول و تقدير الجميع من داخل الجمهورية او من خارجها، لقيمة صنعه و عمله، و لطبيعة قناعته المنفتحة على الجميع ، انطلاقا من مواطني بلده او باقي دول العالم ، حيث يتفاعل برؤية تكرس مبدأ الشفافية و الحوار و حرية التعبير ، انطلاقا من قصر و دواليب الرئاسة و باقي المؤسسات الممثلة له في كل أقطار البلاد، و وصولا إلى مواقع التواصل الاجتماعي و التي تؤكد حرصه على تمتين و تقوية علاقته بكل الأصناف المجتمعية كانت فردا أو جماعة من خلال فضاء أزرق يكرس الاتصال و التواصل.ما تعيشه حاليا جمهورية أذربيجان من دينامية و نشاط مؤسساتي و مجتمعي و ديبلوماسي، يؤكد قدرة بلد متماسك الاطراف في طرد شبح الاحتلال و ما خلفه من آثار مؤسفة و محزنة.البلد اليوم هي في حرب تمارسها بعزيمة قوية للتخلص بشكل كلي من كل تحمله أراضي كارا باخ من ألغام ما زالت تعلن ضحاياها بين الفينة و الاخرى، بالإضافة الى مواصلة برامج اعادة التعمير و ترميم كل ما هو مطلوب لاستقبال النازحين السابقين و عودتهم بصورة تحترم كرامتهم و تحافظ على قيمتهم الوطنية في مختلق مدن و قرى المنطقة التي تخلصت من التواجد الأرميني بفكره المستعمر.ما يثلج الصدر ايضا، هو أن العودة و إن كان تأثيرها جد ايجابي تؤكده الابتسامات المرسومة على الملامح، فإنها أيضا تأتي في اجواء من الصفاء و النقاء، حيث تتم العودة في ظروف جيدة و صحية و نحو مساكن بمستويات بناء رفيعة، ستؤثث بكل تأكيد ملامح تاريخ مجتمع أذربيجاني يرفض الاستسلام  و هو يسير بخطوات واثقة نحو الزيادة من منسوب التنمية و التطور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube