مواقف فرنسا في عهد ماكرون ليس هي مواقف فرنسا في عهد الراحل جاك شيراك ولا فرونسوا هولند،ولا ميتران هؤلاء يعرفون من حكم المملكة الشريفة،ويعرفون تعلق المغاربة ببلدهم وتمسكهم بكل حبة من رمال الصحراء ،وغيرتهم على تاريخهم الحافل بالأمجاد.المغاربة شعب معروف بالفطنة وبالكرم ،وبالتعايش والتسامح ،وفي نفس الوقت بالغلظة والقوة ،في وجه كل من استفزه .نحن قوم ندرك قيمة الخصم قبل الصديق من خلال المواقف،ومواقف الرئيس الفرنسي ماكرون تعيدنا لعهد الجنرال ديكول،والقائد العسكري فيشي ،والتاريخ سجل بمداد الفخر مواقف الراحل محمد الخامس المتعددة والذي عارض ترحيل اليهود المغاربة لمراكز الإعتقال ببولندة،وطالب باستقلال الجزائر في الأمم المتحدة ،وساند قادة حزب التحرير بالسلاح ولم يهدأ له بال حتى حصلت الجزائر على استقلالها،وعلى الذين ينكرون الجميل ولايعترفون بفضل الملوك المغاربة عليهم نسائلهم لماذا أطلقتم إسم الملك محمد الخامس على أكبر شارع في عاصمتكم.لا أريد الغوص في التاريخ ،وإنما أفضل الحديث عن العلاقات الفرنسية الجزائرية التي أزهرت إن صح التعبير وتطورت حتى فاقت كل التوقعات وأرجعتنا لسنوات بقية راسخة في ذاكرة الشعب ،سنوات الاستعمار والدمار ،وشوارع وأحياء وهران شاهدة على ذلك ،وهذا ماصورته كاميرات فرنسي ،بعيدة عن الأجهزة الأمنية الجزائرية.إن العشق والحب بين فرنسا والجزائر والذي أحياه شنقريحة من جديد بزيارة لفرنسا بالأمس يدفعنا كمغاربة بسحب ثقتنا من فرنسا ورئيسها ماكرون الذي يسعى لزيارة المغرب والخروج من المنطقة الرمادية في القاموص السياسي .المغاربة متحدون ولهم موقف واحد ملكا وحكومة وشعبا ،متمسكون بسياسة الوضوح ،إما معنا في قضية الصحراء أوجدنا بتحالفهم مع الكراغلة ،نسبة لأحفاد الدولة العثمانية والتي عمرت ثلاثة قرون في الجزائر،وبعدها الفرنسيون الذين أقاموا لمائة وثلاثون سنة بالتمام والكمال في بلد سقط من أجل تحريرها وطرد المحتل منها المليون ونصف شهيد،ومع ذلك يحبون فرنسا ويتسامحون مع محتل عبث بخيراتها وبتاريخهاوبمواطنيها،شعب أنكر الجميل الذي قدمه المغرب ملكا وحكومة وشعبا من أجل استقلال الجزائر.شعب مازال ينتظر رد الجميل بالجميل،وليس الجفاء والتآمر ،شعب مازال يؤمن بوحدة المصير وليس بإغلاق الحدود وقطع صلة الرحم .شعب أصبح لا يرغب في علاقة مع فرنسا تشوبها النفاق والمكر والخداع .شعب أصبح يرفض العلاقة التي تربطنا بفرنسا ،لأنها تتآمر على بلادنا بتنسيق تام مع الجزائر وجنرالات الجزائر .نحن شعب استفدنا من تاريخنا المجيد ومواقف ملوك المغرب ورجالات المغرب عبر التاريخ،لن نركع لمحتل عبث بخيراتنا ،لن نهادن مهما كلفنا ذلك.ونقول بصوت عال بعد استمرار التآمر على المغرب بعد الزيارة التي يقوم بها شنقريحة ،قبل زيارة تبون لفرنسا.هذه العلاقة الحميمية لن تزيدنا إلا تماسكا ومواقف فرنسا في البرلمان الأوروبي زادتنا إيمانًا بأن فرنسا في عهد ماكرون

ليست هي فرنسا في عهد الراحل جاك شيراك الذي أحب المغرب وشعب المغرب .المغاربة لن يركعوا لماكرون مهما كلفهم ذلك ،حتى يخرج بموقف واضح من قضية الصحراء وهو يعلم علم اليقين بأنها مغربية والصحراء الشرقية كذلك .وقبل أن أختم

هذا المقال من أملى على النواب الفرنسيين في حزب ماكرون بالتصويت ضد المغرب في البرلمان الأوروبي ،؟إذا كانوا قد تصرفوا بمحض إرادتهم وهذا يعد من باب المستحيلات أن يخرجوا على أوامر ماكرون ،وإن كان تصويتهم بتعليمات من قصر الإليزي فالمغاربةلن يركعوا إلا لله الذين خلقهم.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube