لم تستطع الأسود مواصلة سلسلة الإنتصارات للمرور لمقابلة النهاية وتجاوز الديوك ليخلق المفاجأة مرة أخرى .هذه المرة اخترت متابعة المقابلة في جو مختلف ،غلب على الحضور فيه جنسيات مختلفة،وغاب عنه الحماس المغربي الذي عشته في المقابلة التي جمعت الأسود والبرتغال.المقابلة دخلها الأسود بلاعبين أساسيين مصابين ،ولم يستطيعوا مجاراةالخصم فتم تبديلهم بعد خمس وعشرين دقيقة،خرج صمام الأمان سايس ولم يلعب أكرد مرة أخرى.ورغم ذلك فالبدلاء الذين عوضوا المصابين ،قاتلوا لكي ينسونا الغيابات.بدى على الأسودالعياء من كثرة المقابلات والنتائج التي حققوها في كل المقابلات التي أجروها.لقد احتلوا المرتبة الأولى في مجموعتهم القوية بسبع نقط ،ولم ينهزموا،وتجاوزوا الدور الثاني بدون هزيمة.وواجهالأسود في المربع الذهبي خصمين عنيدين التحكيم الذي حرمهم من ضربتي جزاء بشهادة المحللين في مجال التحكيم والعياء وقوة الفريق الفرنسي بل الإفريقي الذي فاز بالكأس في مونديال روسيا .ولو تم إنصافهم باحتساب الضربتي جزاء لتغيرت النتيجة ولعرفت المقابلة مسارا آخر .لم ينبه حكام الفار الحكم الرئيسي بماحدث .وكانت هذه نقطة سوداء في هذا المونديال.فمازال هناك لوبي في الفيفا لايريدون للفرق الصغيرة بالمضي قدما للفوز بالكأس وإقصاء الفرق التي لها تاريخ في كرة القدم .واقع مر انكشفت حقيقته بالأخطاء التحكيمية التي كانت سببا في إقصاء الأسود وتوقفت مسيرتهم للمرور لمقابلة النهاية التي ستجمع يوم الأحد القادم الأرجنتين وفرنسا.من الإنطباعات التي خرجت بها في متابعتي لهذه المقابلة وسط معجبين غير مغاربة للأسود الذين أبدعوا وخطفوا قلوب الملايين من المعجبين .هو افتخار الحاضرين بما قدمه الأسود وانفعالاتهم الإيجابية وحفظهم لأسماء اللاعبين المغاربة.ثم افتخارهم لما قدمه الأسود في هذا المونديال إبداعهم فيكل المقابلات التي أجروها رغم التعب .لقد تمكنوا من صنع التاريخ .وفتحوا المجال أمام العرب وإفريقيا مستقبل لكي يثيقوا في إمكانياتهم ويكونوا مصدر المفاجأة لكل الشعوب التي لها تاريخ في كرة القدم في المونديال القادم .وصعود الأسود للمربع الذهبي وخروجهم بأخطاء تحكيمية تنبأ إليها بعض اللاعبين القداما. من خلال خرجات إعلامية كان أبرزها زيدان.يكفينا فخرا كمغاربة ماقدمه الأسود خلال هذا المونديال .وفخورين كمغاربة العالم لأن جيل جديد ازداد وترعرع في العديد من الدول الأوروبية فضلوا اللعب لبلدهم وعبروا بقوة من خلال النتائج التي حققوها بتمسكهم ببلدهم المغرب بمساندة جمهور كبير ورائع ،وفوا ماعهدوا به ودافعوا بقوة عن نبيهم الكريم لشخص كان حاضرا في الملعب ورئيسا أباح انتقاد المس بشخصية الرسول <ص> .هي رسالة استطاعوا تمريرها لكل العالم بأن المسلمين يعتبرون المس بشخصية الرسول محمد وباقي الرسل خط أحمر لا يمكن تجاوزه.إن إصرار ماكرون حضور مقابلة نصف النهاية مع الفريق الوطني المغربي مناسبة كان سيحضرها العاهل المغربي لتذويب الخلافات القائمة .لكن العاهل المغربي بقي متشبثا بما أعلنه في خطاب 20 غشت الأخير الصحراء هي المنظار الذي ننظر به ومادام الموقف الفرنسي غامض فيما يخص قضية الصحراء فالعناد المغربي الإيجابي سيستمر والتصعيد ضد كل بلديعادي القضية الوطنية لن يتغير وسيبقى التصعيد مستمرا مع فرنسا.إذا ماكرون أخذ دروسا بليغة من حضوره لمتابعة المقابلة بالأمس،وإن كان سعادته بالغة لتجاوز التحدي المغربي والمرور للمقابلة النهائية .فإن الجمهور الحاضر في الملعب لقنه درسا في الأخلاق على جوابا كل خرجاته الإعلامية ،سواء مايتعلق بشخصية الرسول <ص>أو مايتعلق بقضايا أخرى ترتبط بمساندة السواد،ومجانية الواقفين الصيدليات وهو بذلك بجالية مسلمة في فرنسا تجاوزت الثمانية ملايين

مالفت انتباهي في مقابلة الأمس الغياب الكلي لأمير قطر وعدم اهتمامه بحضور الرئيس الفرنسي ،وأعتقد هناك فتور في العلاقات بين البلدين قد يعرف تصعيدا بعد نهاية المونديال من دون شك .هذا التوتر سيؤثر على إمدادات الغاز من قطر لفرنسا .مونديال قطر عرف نجاحا منقطع النظير وعرف كذلك إنجازًا تاريخي حققه المغرب بانتقاله للمربع الذهبي .وعرف كذلك استمرار مؤامرات الفيفا ضد الفرق التي ظهرت بقوة ووصلت للمربع الذهبي عن جدارة وخرجت بـزخطاء تحكيمية قاتلة ومن دون الرجوع للفار.ولكن العالم يشهد بأن المغرب تعرض لظلم كبير وحرم من ضربتي جزاء مشروعتين ولوتم احتسابهما لتغير النتيجة.مازال الطريق. شاقا لمحاربة الفساد الذي يمارسه لوبي في الإتحاد الدولي لكرة القدم .ويحق لنا أن نفتخر كمغاربة وكعرب وكأفارقة ومسلمين لأن الأسود أبدعوا وانتقلوا للمربع الذهبي بجدارة وخطفوا قلوب الملايين ،وفتحوا الباب أمام الجميع لكي يخطوا خطوات المغرب في المستقبل،الأسود سيعودوا من جديد يوم السبت للتنافس مع كرواتيا على المرتبة الثالثة من أجل الظفر بالميدالية النحاسية ،حظ سعيد للأسود فقد أبدعتم وأبهرتم المشاهد العربي والإفريقي والمسلمين في كل مكان.لقد قاومتم العيال وظلم التحكيم لتحقيق المستحيل ويكفيكم فخرا حب الجميع لكم بفضل ماقدمتموه في هذا المونديال ،لقد نلتم لقب فخر العرب وإفريقيا والمسلمين ،،ووصلتم رسائل واضحة للعالم بأن قضية فلسطين والجرائم التي يرتكبها الإحتلال كل يوم عار على الضمير العالمي والأمم المتحدة والدول الكبرى التي كانت من الضروري حماية الشعب الفلسطيني وتحقيق حلمه في بناء الدولة،والإستقلال.العالم تلقى رسائل في هذا المونديال برفع الجمهور واللاعبين المغاربة للعلم الفلسطيني رغم تهديدات الإتحاد الدولي .لقد عبر الفريق الوطني كذلك عن تمسكهم الديني والعقائدي بسجدتهم حمدا لله بعد نهاية كل مقابلة وهذا تعبيرا منهم عن أخلاقهم العالية.لقد أبدع الأسود ومن حقنا كمغاربة الإفتخار بهم وبما-قدموه لنا كمغاربة وكذلك للعرب والأفارقة والمسلمون في كل مكان في العالم.الفريق الوطني المغربي ،استطاع بنتائجه الرائعة الترويج لصورة المغرب الإيجابية في هذا المونديال فهنيئا لنا جميعا بماحقته الفريق الوطني المغربي

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube