والله وشفتك يــا علمي … زينة رايــات الأمم،

أسود أسود فـالـو صعب … أبيض أبيض لـون القلب،

أخضر أخضر لـون الأرض … أحمر متلون بـدمي،

يا الله …، كم أنت عظيمة يا فلسطين عندما يُرفع علمك بأيدي أبناء شعبك العربي العظيم ويُنطق إسمك عاليا في بلد عربي تشرف بتنظيم أكبر تظاهرة رياضية عالمية أقدمت إليه الملايين من شعوب العالم، من أي طين أنت يا شعب فلسطين العظيم، من أي كوكب نظيف أتيتنا لترفع رأسنا وهممنا وتُعزز صمودنا وتقوي عزيمتنا، في وقت تلقينا الطعنة تلو الأخرى من دول هرولت نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب ولم تعد فلسطين بالنسبة لهم أول اهتماماته ورأس أولوياته،

يا الله …، مع كل سحابة قاتمة تُلبد السماء الفلسطينية يأتي من يزيحها بقوة لتطلع شمس ساطعة لا يقوى على تغييبها إلا الله إنها شمس فلسطين التي على ما يبدو أنها لم تغب عن سماء الشعوب العربية فطبعت على جبين كل واحد منهم إسم فلسطين وفي قلبه دم فلسطين، ها هو الشعب المغربي الذي بمناسبة وغير مناسبة لا ينفك في دعم فلسطين فوق الأرض وتحت الأرض، يدعم فلسطين دون خجل فهو متأكد أنه يدعم شعب يُعاني ويلات الإحتلال مثلما عانى هو من الإحتلال الفرنسي والاسباني،

يا الله …، ما دون ذلك من كلام لا قيمه له بعدما أشاهد المنتخب المغربي وهو في لحظة حاسمة في مسيرته الكروية حيث لا يأتي على بال أحد في مثل هذه اللحظات سوى الفوز والأهل والوطن، لكن فلسطين كانت هي الوطن فقدمها على كل شيء وهذا له مدلولات عظيمة تزيد من قوة الشعب الفلسطيني عامة ومقاومته على وجه الخصوص، ففي ظل كل الهزائم للأنظمة العربية يأبى الشعب العربي والشعوب المحبة للسلام إلا أن تنتصر لشعب فلسطين، فما الذي يدفع المنتخب المغربي لحمل علم فلسطين إلى جانب علم بلاده في لحظات يُفترض أن لا يُفكر فيها إلا في وطنه وعلمه ؟.

يا الله…، علمك يا فلسطين عالي ورايتك خفاقة في كل سماء فلا يحزنك كيد الكائدين وكيف لا نفخر بك يا علمنا وأنت رمز عزتنا ومجدنا حملك الشهداء ولفتهم ألوانك الجميلة إلى مثواهم الأخير ، فكيف لا نعشق العلم الفلسطيني وهو رمز لكل شيء جميل، وهو حكاية كاملة ألوانها هي مراحل مررنا بها وعشناها على مدى عقود، العلم الفلسطيني هو شعار لكل حر ومناضل على وجه هذه الأرض جعله الفدائيون رمزًا للحرية والاستقلال أينما حل و ارتحل.
يا الله …، في قطر لم تغب فلسطين عن الملعب ولا عن سماء قطر فالكل يهتف ويصرح (نهدي هذا الانتصار لفلسطين ولشعب فلسطين)، فالشعوب العربية والشعوب المحبة للسلام التي نعجز عن التعبير عن حبنا لها تصدمنا كل مرة بتفوقها في التعبير عن حب فلسطين ومساندة قضيتها العادلة، تفوق ما بعده تفوق، عشق ما بعده عشق ولم تعد كلمة شكراً كافية للتعبير، ولا كلمة مبارك تفي بالغرض، فما تفعله الشعوب العربية والشعوب المحبة للسلام فاق كل الكلمات والمعاني فهي القلب النابض لفلسطين، مبروك الفوز لفلسطين بكأس العالم في قطر 2022.

قطـــــر أهدت للشعوب العربية والإسلامية دروساً وانتصارات لا يحق لهم أن يضيعوها

عبد الإله شفيشو / فاس

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube