بعد الكونكريس الأمريكي الذي رفع فيه نواب أمريكيون مذكرة تدعو البيت الأبيض ، بفرض عقوبات على النظام في الجزائر عقب تخصيصه لميزانية ضخمة لشراء أسلحة من روسيا ،فاقت كل التوقعات والتي ارتفعت من تسعة مليارات دولار إلى ثلاثة عشر مليار دولار واليوم 17 نائبا في الإتحاد الأوروبي وجهوا رسالة يدعون فيها فرض عقوبات على النظام الجزائري .لأنه يقدم دعما كبيرا لروسيا في حربها على أوكرانيا من خلال الأموال الضخمة التي خصصها النظام لشراء أسلحة روسية مما يعتبره الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة دعما ماليا لروسيا التي تقف في وجه العالم ،باحتلالها أجزاء كبيرة من أوكرانيا.الرسالة جاءت بصيغة تدعو للتدخل العاجل من طرف النواب السبعة عشر في الإتحاد الأوروبي بكل هياكله لإلغاء كل الشراكات مع النظام في الجزائر والتي أصبح له علاقة تعاون وشراكة متقدمة مع روسيا والتي يعتبرها العالم خطرا على أوروبا والسلم العالمي .إذا رغم أن النظام في الجزائر يعلم أن هناك صداما شرسا بين روسيا وأوروبا بل العالم بأسره. فإنه باقتنائه سلاحا روسيا ،يسبب ضررا كبيرا للإتحاد الأوروبي ولقرارات الأمم المتحدة ، بخرقه للحصار الذي يفرضه العالم على روسيا بسبب الحرب المدمرة التي تشنها على أوكرانيا .ورفع سبعة عشر نائبا في البرلمان الأوروبي مذكرة لوقف كل تعاون مع الجزائر ينضاف لموقف عشرين سناتورا أمريكيا بفرض عقوبات على الجزائر ومطالبة الإدارة الأمريكية بوقف كل تعاون وشراكة مع الجزائر ،بسبب علاقة التعاون مع روسيا .اليوم مرة أخرى الإتحاد الأوروبي تعتبر الجزائر شريكا غير موثوق فيه بسبب ممارستها لكل أنواع الإبتزاز في علاقاتها التجارية وبالخصوص في قطاع الغاز مع دول الإتحاد الأوروبي ،والذي من دون شك سيفرض على الإتحاد الأوروبي اتخاذ تدابير قد تصل لمراجعة كل الإتفاقيات التي وقعتها مع الجزائر فيما يخص الشراكة في مجال الطاقة والغاز .إن استمرار الجزائر في سياستها الإبتزازية اتجاه الإتحاد الأوروبي سيفرض على هذا الأخير مراجعة سياسته مع الجزائر. إذا الإتحاد الأوروبي سيكون له رد مزلزل للنظام في الجزائر والذي سيسبب له لا محالة زلزالا اقتصاديا .والجزائر لا تملك سوى سلاح الغاز ،الذي تبتز به مجموعة من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي ،كم فعلت مع إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا .

إذا هناك إمكانية كبيرة للتنسيق بين الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على الجزائر ،لأن توجه النظام القائم فيها لشراء مزيد من السلاح الروسي يعتبرونه ضخ المزيد من الأموال لروسيا في الوقت الذي يفرض عليها العالم حصارا اقتصاديا بسبب الحرب التي شنتها على أوكرانيا واحتلالها لمزيد من المناطق فيها،وتدمير بنيتها التحتية،وممارستها القتل اليومي للأبرياء في خرق سافر لكل المواثيق والقوانين الدولية. روسيا اليوم تهدد السلم ليس فقط في أوكرانيا بل في العالم .إذا استمرار الجزائر شراء السلاح الروسي هو خرق للقرارات المتخذة على مستوى الأمم المتحدة ،قد يدفع الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة باعتبار النظام في الجزائر يشكل تهديدا للسلم في العالم وليس فقط في شمال إفريقيا .لأن نواياه توسعية مثل نوايا روسيا.ولعل تنظيمهما تمارين عسكرية مشتركة على الحدود المغربية مبعث للقلق يهدد بانفجار الوضع بالمنطقة.إن دعم روسيا للنظام في الجزائر ،يشكل قلق كبير للمغرب ولدول جنوب القارة الأوروبية.التي تعتبر التقارب الروسي الجزائري تهديدا للإستقرار في المنطقة،يدفعهم لإدراج النظام في الجزائر ضمن قائمة الدول المارقة.

إذا لا نستبعد أن يصدر الإتحاد الأوروبي قرارات صارمة قد تدفعه لإلغاء كل أنواع الشراكة التي تربط الاتحاد بالجزائر ،ونفس الموقف سوف تتخذه الولايات المتحدة مما سيجعل النظام في عزلة تامة

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube