​دموع الفرح التي سكبتها ميتة فرديركسن بعد تحقيقها الفوز في هذه الإنتخابات الصعبة

عشنا كجالية مسلمة تنحدر من عدة دول من المغرب العربي والشرق الأوسط وتركيا وباكستان وأفغانستان أربعة أسابيع،من القلق ، مباشرة بعد إعلان ميتة فردريكسن عن انتخابات مسبقة .كان موضوع الحملة عند عدة أحزاب مرتبط بالمهاجرين واللاجئين ،وهو الموضوع الذي ركبت عليه أحزاب يمينية متطرفة في خطابها حاقدة على الإسلام والمسلمين.داعين في خطابهم لترحيل اللاجئين المرتكبين لجرائم الإغتصاب والمتاجرين بالمخدرات ،والخارجين عن القانون والرافدين للإندماج في المجتمع .ازداد طموح أحزاب اليمين بتحقيق الإنتصار في هذه الإنتخابات والوصول لسدة الحكم،وراهن الجميع على تحقيق الإنتصار والوصول لتغيير الحكومة خصوصا بعد انتصار أحزاب اليمين في السويد قبل حوالي ثلاثة أشهر،وكذلك صعود اليمين في إيطاليا.رسائل ماري لوبن من فرنسا وصلت لأحزاب اليمين في الدنمارك وكان أملهم كبير في الوصول لسدة الحكم هذه المرة في الدنمارك.لكن آمالهم تبخرت بعد الإنتصار الذي حققه الحزب الإشتراكي الديمقراطي بزعامة ميتة فردريكسنوالأحزاب التي كانت حليفتها في الحكومة السابقة ،حزب القائمة الموحدة،والحزب الإشتراكي الشعبي،وحزب الرادكال فنسترا وهو حزب وسط معروف بمواقفه المتميزة المساندة للمهاجرين في الدنمارك..حزب الخضر الذي يقوده سكندر صديق وهو سياسي من أصول باكستانية فشل في الوصول لقبة البرلمان ولعل سبب الفشل راجع لغياب الدعم والمساندة من طرف الجالية المسلمة في الدنمارك.وأعتقد أن تيار حزب التحرير لعب دورا سلبيا جدا بحيث دعى لمقاطعة  الإنتخابات وكان يوزع المناشير كل يوم جمعة أمام المساجد وكل الأماكن التي يتواجد فيها المسلمون.مباشرة بعد إعلان النتائج النهائية ألقت ميتة فردريكسن كلمة أمام أنصارها ومناضلي ومناضلات حزبها شكرتهم على المجهود الذي بذلوه لتحقيق هذا الإنتصار الصعب.وأعطت في نفس الوقت الخطوط العريضة للسياسة التي سوف تنهجها لمواجهات الإكراهات الإقتصادية التي تعرفها البلاد،واعترفت بأن التضخم والمشاكل المرتبطة به وأزمة الغاز وارتفاع أسعار المحروقات كان لها تأثير كبير على الحياة المعيشية للمجتمع الدنماركي ،وأقرت بصعوبة المرحلة التي تمر بها البلاد.وتكلمت بصراحة حيث قالت بأن الظروف التي تمر بها البلاد صعبة ولتجاوزها لابد أن تشارك كل المكونات السياسية في إيجاد حلول وقالت بصريح العبارة ،الدنمارك بحاجة لحكومة موسعة لإعطاء فرصة لكل المكونات السياسة ،من أجل إخراج البلاد من الأزمة. فكرة عارضتها زعيمة حزب القائمة الموحدة ،لكن لارس لوكة راسموسن أبدى رغبته في التعاون ورئيسة الحكومة التقطت الرسالة،وأضافت لتحقيق الأهداف لابد من حكومة موسعة .كان نقاشا صريحا استغرق حوالي خمس وأربعين دقيقة وسيستمر وكل الأحزاب التي كانت حاضرة قد تلقت رسالة رئيسة الحكومة في انتظار أن تتواصل المشاورات للحسم في الدخول إلى حكومة موسعة ويبقى الخيار أمام الجميع،من أجل تفعيل مشروع رئيسة الحكومة في تشكيل حكومة موسعة وليس الإقتصار على تكتل الحمر المكون من أحزاب اليسار .هل ستستجيب الأحزاب التي خسرت المعركة وبالخصوص زعيم حزب الفنسترا وحزب المحافظين بالخصوص أم سيقررون الإصطفاف في المعارضة إلى جانب أحزاب اليمين المتطرف حزب الديمقراطيين الدنماركيين ،وحزب لبرال أليونس وحزب تتزعمه سياسية متطرفة. في اعتقادي أن الإنتصار الذي حققه تكتل اليسار .قد طمأن إلى حدما المهاجرون واللاجئون في الدنمارك.انتخابات هذه السنة كانت درسا للجميع وعلى المسلمين أن ينخرطوا في الحياة السياسية حتى يكون لهم وزن وصوتهم مسموع .ننتظر بفارغ الصبر تشكيل الحكومة المقبلة ومن دون شك أن سياسة ميتة فردريكسن لن تتغيروكيف ما كان فأعتقد عودتها لسدة الحكم أهون وأفضل من صمود أحزاب اليمين والذين كانوا عازمون على القيام بإجراءات موجعة في حق المسلمين بالخصوص،إذا نتائج الانتخابات كانت متقاربة ،بحيث فاز الاشتراكيون ب 87مقعد من دون احتساب المقاعد في جزيرة جرولاند مقعدان وكتلة الزرق المكونة من أحزاب اليمين فنسترا والمحافظين والديمقراطيين الدنماركيين وأحزاب يمينية أخرى 

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube