حدث ما توقعناه في أول يوم عمل للفريق الذي حل من وزارة الخارجية المغربية لتسوية مشاكل الجالية المغربية بليبيا بالجملة في غياب السفارة والقنصلية منذ سنوات ،وبعد إنهاء مهام خلية الأزمة في رأس الجدير على الحدود الليبية ،التونسية منذ سنوات .أحداث مؤسفة وقعت في أول يوم لعمل الفريق الذي جاء من الرباط تلبية وتحت إلحاح متواصل لمغاربة ليبيا الذين يتجاوز عددهم الخمسين ألف.حصل اليوم تسابق وتدافع ومن المواطنين والمواطنات من قضى ليلة أمام الفندق حيث استقر الوفذ الذي جاء من العاصمة الرباط والذي قضى ليلته في فندق رادسون في ظروف مريحة.وتخيلوا معي كيف ستكون وضعية من قطع الألف كلم ومن تجاوز هذه المسافة بكثير .وصلوا منهكين ،ومنهم من قضى ليلة من دون أن يغمض جفنه .كل ذلك من أجل تجديد جواز السفر والبطاقة الوطنية الجديدة .غياب الترتيبات التي يتحمل المسؤولية فيها الوفذ القادم من الرباط ومنهم من سبق له أن اشتغل بالقنصلية المغربية بطرابلس ،ويعرف الوضع جيدا وعلى اطلاع بحجم المعاناة .كان عليهم لتفاذي الإكتظاظ والإزدحام والتدافع أن يخصصوا كل يوم لجهة معينة في بلاغ يصل للجميع لتفاذي الإزدحام .كان على وزارة الخارجية أن تعجل في فتح القنصليتان والسفارة لتسهيل ما يطلبه المواطن المغربي من وثائق . هم كانوا يعلمون حجم الإكراهات التي سيجدونها بسبب عدد الجالية في ليبيا وبسبب غياب المصالح القنصلية لسنوات.أمام العدد العرمرم كما تبين الصوروالتسابق والتدافع حصلت فوضى واختلط الرجال بالنساء ،وتدخلت الشرطة الليبية بالكلاب المدربة لحفظ النظام.كنا كمتابعين لنا أقارب هناك ولنا فعاليات جمعوية في تواصل مستمر معها ،قد حذرنا مما وقع واقترحنا لتفاذي ماحصل تخصيص كل جهة يوما محددا حتى يتم تفاذي الإزدحام والتدخلات ،ولوضع حد للسماسرة الذين يستغلون العلاقات التي ربطوها مسبقا مع موظفين سواءا الذين جاؤوا من الرباط أوالمتواجدين في عين المكان.ماحدث من استغلال النفوذ يندى له الجبين ويسيئ لصورة المغرب ولمغاربة ليبيا أنفسهم الذين يلتجؤون للطرق الدنيئة لتسوية الوثائق التي جاؤوا من أجلها .إن وضع الجالية المغربية بليبيا مأساوي ،ومنهم من لا يملك حتى رسوم جوازات السفر ولا رسوم البطاقة الوطنية،كان من الضروري لوزارة الخارجية أن تراعي الظروف الصعبة التي تمر بها الجالية المغربية التي عانت خلال سنتين من البطالة وغياب دخل قار .بمكافأة شريحة واسعة بتسليمهم جوازات سفر بالمجان ونفس الشيئ إعفاءهم من رسوم التنبر لإنجاز البطاقة الوطنية.

مغاربة ليبيا يطالبون بفتح السفارة وقنصلية بطرابلس وأخرى بمدينة بنغازي لحل كل المشاكل التي تراكمت لسنين طويلة المسؤولية لا تتحملها وزارة الخارجية وحدها وإنما أوضاع مأساوية عاشتها ليبيا والمغرب والحمد لله كسب ثقة السلطات الليبية والفرقاء الذين جمعهم أكثر من مرة في المغرب للوصول للإستقرار

كان من الأجدر من وزارة الخارجية أن توفر الظروف الحسنة لكي تمر هذه المرحلة الإنتقالية لهذه الخلية التي تكلفت مشاق السفر والضغط الذي حدث اليوم .الوزارة لم تحسن تدبيرهذه العمليةوالآن وبعد وضعها في الصورةحول حجم الخصاص الذي تعاني منه الجالية المغربية بليبيا والتي يوجد من بينها العديد معرضين للإعتقال والترحيل لأن جوازات سفرهم منتهية،وستة أيام غير كافية لتسوية كل الحاجيات وكل المشاكل التي تطالب بها الجالية المغربية في هذا البلد الشقيق .سوف نطالب الجهات في وزارة الخارجية لتمديد إقامة الفريق لتسوية كل الملفات

إذا قرار وزارة الخارجية بعث هذا الوفذ من موظفين تابعين للشؤون القنصلية والأمن الوطني بادرة حسنة يشكرون عليها لرفع الحيف الذي تعرضت له الجالية المغربية بليبيا لسنوات حرمت فيها من زيارة أرض الوطن

الرسالة وصلت بأمانة ونعتقد أن وزارة الخارجية المغربية قد أخذت صورة واضحة عما وقع اليوم بأمانة نتمنى أن يكون ردفعل إيجابي من مصالح وزارة الخارجية قسم الشؤون القنصلية

حيمري البشير صحفي مقيم بكوبنهاكن بالدنمارك وناشط حقوقي

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube