بالأمس تحدثت عن ضرورة تناول أئمة المسلمين في خطب الجمعة موضوع انخراط الجاليات العربية في الحياة السياسية ومشاركتها في الإنتخابات المقبلة. وحث الناس على الإستعداد للنزال المصيري في هذه الإنتخابات .لقد أصبح التصويت من الأولويات وضرورة حتمية لا جدال فيها ،لأنها مصيريةفي زمن صعب نعيشه. ولأننا أصبحنا نعيش تحديات كبرى مع صعود الأحزاب اليمينية في العديد من الدول الأوروبية ..وأنا اليوم في طريقي للمسجد لأداء صلاة الجمعة ،كنت كعادتي أستمع لإحدى القنوات الإذاعية،فوجدتها تروج لحزب إنغ ستويبرغ التي تتبنى خطاب عنصري مقيث ،خطاب الكراهية في أبشع صوره . ،لكني فوجئت كذلك بخطبة الجمعة اليوم والتي كنت أتمنى من الإمام الذي صعد على المنبر أن يخصصها للحدث ويدعو بأعلى صوته المؤمنين الذين يتابعون مايجري في الساحة من نقاش وأصبحوا كل يوم يتسمرون أمام قنوات التلفزيون ليتابعوا النقاش ومواقف زعماء الأحزاب من الأوضاع الإقتصادية والغلاء ويفهمو مامعنى التضخم الذي لم يعرفه الدنمارك منذ أكثر من أربعين سنة. المفاجأة الغير المنتظرة أن الإمام تناول كما تعود على مواضيع أصبحت ليس من اهتمام وانشغالات عامة المسلمين القاطنين في هذا البلد..لقد تحدث بلغة في نظر العديد عن الإيمان والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف وووو….وذكر في حديثة <بعظمة لسانه <لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم >وإذا تمعنا جيدا في الآية فهي معادات للسامية وأعتبره شخصيا أنه يتكلم نفس خطاب الكراهية والحقد ،الذي تتبناه وزيرة الإندماج السابقة ،وزعيمة الحزب اليميني الجديد.وراسموس بالودان ولا نستبعد ولادة أحزاب يمينية جديدة من رحم الأحزاب المتواجدة في الساحة . القناة العمومية التي كنت أستمع إليها مع كامل الأسف كانت تبث وصلات إشهارية من حين لآخر تدعو للتصويت على حزب الديمقراطيين الدنماركيين،وهوحزب إنغ ستويبيرغ.تناقض صارخ ماورد في خطبة الإمام الذي يدعوفيه للإحتراز من شعب نعيش من فضلهم وكرمهم ،<لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم >هذا خطاب مرفوض في مجتمع نتمتع فيه بحقوق كنا نفتقدها في بلداننا.الآن فهمت لماذا ازدادت الكراهية لكل ماهو مسلم .وتيقنت من قصر نظر البعض من رجال الدين والذي ينطبق عليه مثل مغربي <يأكلون الغلة ويسبون الملة>حلال عليهم الإستفاذة من رواتب .ومن عيش كريم ومن الإستفاذة من العلاج في المستشفيات على أيدي ملائكة ،وفي نفس الوقت لايحترمون القانون .في اعتقادي مادام هذا الخطاب الديني سائد في المساجد ،وهوخطاب يتعارض مع ماتريده الدنمارك من اندماج إيجابي في المجتمع .بل أعتبر هذا الخطاب الذي سمعته من الإمام يؤدي لإذكاء مزيدا من الصراع ومزيدا من الكراهية،من الطرفين معا.ومزيدا من فقدان الثقة للمصلين في المجتمع الدنماركي .هي مجرد وجهة نظر كانت ضرورية تفاعلا على مايجري في الساحة.وأخيرا لابد من توجيه نصيحة للذين يريدون أسلمة مجتمع مسيحي .قدم الكثير للاجئين حرموا من كل شيئ في بلدانهم،أن يحترموا قوانين البلد أويعودوا من حيث أتوا فلا أحد يرغمهم على البقاء

حيمري البشير كوبنهاكن تلدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube