يوم جديد يريد الكابرنات إحياءه في الرابع من غشت لأول مرة منذ استقلال الجزائر .هذا الإحتفال الذي خصصه النظام لتكريم الجنرلات ،الذين غابوا عن الساحة لسنوات منذ عهد هواري بومدين بوخروبة وعبد العزيز بوتفليقة وقد طواهم النسيان ولم يعد لهم ذكر ،لكنهم هذه المرة تلقوا دعوة من النظام والجنرالات لغاية في نفس يعقوب فكانت فرصتهم لتوجيه صفعة قوية لهم ،وصفها البعض بانقلاب عسكري .كل القيادات العسكرية التي تم استدعاؤها للتكريم رفضت الدعوة والحضور ولم تغب بدواعي المرض. كما يدعي منظمو الحفل .العديد من القيادات التي كانت ستكرم أيديها ملطخة بدماء الجزائريين في العشرية السوداء ،وعلى رأسهم خالد نزار الذي كان هاربا لسنوات وصدر في حقه حكم بعشرين سنة سجنا بسبب ما ارتكبه والأموال التي اختلسها والمودوعة في البنوك السويسرية ،بالإضافة أن له و للعديد من الجنرالات السابقين عقارات في إسبانيا ،ومن بين الذين رفضوا الحضور الرئيس اليمين زروال والجنرال توفيق مدين ،الذي كان من الذين ارتكبوا مجازر في العشرية السوداء في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة .خالد نزار وتوفيق مدين كانوا من المتورطين في اغتيال بوضياف الذي كان سيصفي ملف الصحراء نهائيا. لكن الجميع الذين تابعوا الحفل استغربوا لمقاطعة قائمة طويلة. لهذا الحفل ،وهناك من فسر الغياب الكبير لهؤلاء بأنه انقلاب حقيقي على الرئيس تبون والكابرنات الذين يقودون الجزائر للهاوية ولسيل من الدماء ومجازر جديدة .مايجري في الجزائر يدعو للقلق،ومقاطعة الضباط لهذ لحفل التكريمي يعني في القاموص السياسي عدم الرضى لمايجري في الجزائر،وتكتل جديد،سيفتح صراعا في أي وقت لوقف مسلسل الإنتهاكات وإنقاذ صورة الجزائر على المستوى الإقليمي لأنهم هم الذين يقفون حجر عثرة لتحقيق وحدة المغرب العربي والتكامل الإقتصادي الذي تسعى إليه شعوب المنطقة.إن الأزمة السياسية والإقتصادية التي تعيشها الجزائر بسبب تحكم الجنرالات ،واشتدادها ،وغياب الديمقراطية سيؤدي لامحالة إلى انفجار في المجتمع سيكون له عواقب وخيمة.ليس فقط على الجزائر وإنما على المحيط الإقليمي .إن غياب الضباط المدعوون للتكريم هو مؤشر ينذر بأن هناك أشياء تطبخ في الخفاء وأن المستقبل لايبشر بالخيروبالتالي لا نستبعد انقلاب حقيقي يزيل الطغمة الحاكمة،يقوده الشرفاء من أبناء ثورة التحرير ،الذين لهم رؤيا وحدوية لإنقاذ الجزائر أولا واسترجاع الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج.وبناء مغرب عربي قوي يلعب دورا جيواستراتيجي في إفريقيا وليس دولا متصارعة منهكة ولها من المؤهلات مايجعلها جسرا بين أوروبا وإفريقيا وبينها وبين دول أمريكا وآسيا والدول العظمى كالصين واليابان وروسيا والهند.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube