ملاحظات لابد منها عقب العديد من السلوكات الغير المقبولة والتي تعرض لها الجيل الثاني والثالث والذين يحملون في غالبيتهم جنسيات بلدان الإقامة ولا يحملون بطاقات التعريف الوطنية عنوان الهوية المغربية ،ولا يفهمون اللغة العربية خصوصا إذاكانوا نتاج زواج مختلط.سوف أتناول في مقالي اليوم حالتين .حالة تتعلق بشاب أمه دنماركية وأبوه مغربي لايفهم مطلقا العربية ،عندما يتواصل معه الموظف المكلف بختم جواز السفر.محمد الإسم العربي الذي اختاره والديه ،وهوالإسم الذي سبب له مشاكل وجعل شرطيا في مطار بوخالف الدولي بطنجة يستفزه ويصر على مخاطبته بالعربية محمد بدأ ينظر لأمه وإخوته باستغراب كبير والشرطي يعتقد أنه يسخر منه وهو غير ذلك لأنه ابتسم وظن الشرطي أنه يتمادى في الإستهزاء به.فانفعل انفعالا زائدا ونطق بكلام لا يليق بالشاب الذي كان صحبة أمه وإخوته مما دفع بأمه أن تحتج بلغة لا يفهمها الشرطي .حالة محمد تدفعنا لطرح إشكالية التعامل السيئ للعديدمن رجال الشرطة في المطارات المغربية والذين يعانون من ضغوط كبيرة بسبب الكم الهائل من مغاربة العالم الذين زاروا المغرب هذا الصيف حالة محمد أمزورو الحامل للجنسية الدنماركية تفرض عرضها على الجهات المسؤولة ،فصباح يوم السبت على الساعة الثالثة تعرض هذا الشاب لاستفزاز غير لا ئق من رجل أمن كان في الشباك الأول بمطار طنجة بوخالف الدولي ،الشاب لا يقدر على التواصل بالعربية ،الشرطي انفعل انفعالا زائدا وتلفظ بكلام نابي اتجاه محمد،وأكثر من هذا لم يثق بأنه لا يفهم العربيةوبالأحرى اللغة الدارجة المغربية.قد يقبل الجيل الأول انفعاله ولكن ظلم كبير في حق الأجيال المزدادة بدول الإقامة.والذين يعتبرون نتاج سياسات الحكومات السابقة التي فشلت فشلا ذريعا في تدبير ملف الهجرة،والتي ستكون عواقبه وخيمة في المستقبل ،ومتأكدون كمتابعين للشأن بالخارج أن الجيل الثاني والثالث والرابع لن يفتحوا حسابات في البنوك المغربية وهذا سيكون له انعكاسات على التحويلات البنكية.إن سلوك الإدارة في المطارات كانت غير لا ئقة في غيرها من المطارات ،وعلى سبيل المثال لاالحصر فقد تعرض مواطن آخر من الدنمارك لممارسات غير مقبولة من طرف الشرطة بمطار وجدة أنجاد ومنعوه من مغادرة المطار لكونه يحمل جواز سفر غيرعادي يسلم لكل مواطن دنماركي ملزم للسفر في ظروف استثنائية بسبب عدم صلاحية جواز سفره وتشديد الشرطة لعملية العبور بدون حق كلفه الكثير وحرمه من امتطاء الطائرة الشيئ الذي جعله يثور ويتصل بمصالح السفارة الدنماركية لكن الشرطة بمطار وجدة امتنعوا من التواصل معهم.الشاب الدنماركي من أصول مغربية ولكنه لايحمل بطاقة التعريف الوطنية كغيره من الآلاف الذين أصبحوا لاعلاقة لهم بالسفارات والقنصليات ولا يرغبون في إنجاز بطائق التعريف الوطنية.إن المغرب،بسبب هذه الممارسات سيفقد الشباب الذين ازدادوا في الهجرة إن لم تفتح الدولة المغربية مسلسل الحوار وإشراك مغاربة العالم في تدبير ملف الهجرة.لن نتوقف عند هذه المشاكل بل سنواصل النقاش ونفتح حوارا مكثفا للمساهمة في حل كل المشاكل المطروحة

مغاربة العالم بحاجة أكثر من أي وقت مضى لعودة الوزارة المكلفة بشؤون الجالية كوزارة مستقلة تخصص لها ميزانية ضخمة تقديرا للتحويلات الكبيرة التي مازال مغاربة العالم يدعمون بها الإقتصاد الوطني .نحن في أمس الحاجة لإعادة النظر في تدبير عملية العبور بإشراك ممثلي الجمعيات بالخارج خصوصا وأن هذه السنة كانت كارثية بكل المقاييس.سنعود للحديث عن الموضوع في حلقات .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube