خرج عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بفيديو مباشر يردّ فيه على بلاغ وزارة الداخلية الأخير الذي نفت عبره اتهامات “زعيم” البيجيدي، المتعلقة بتورّط بعض رجال السلطة في التأثير على نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت الخميس الماضي، بكل من مكناس والحسيمة.
وبخطاب تصعيدي يعيد إلى الأذهان خُطب بنكيران إبان “حركة 20 فبراير” سنة 2011، توجه إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قائلاً: “ما بغيتيناش نتكلموا حتى الكلام بغيتونا نسكتوا نرجعوا لزمن الخوف”.
وأضاف: “أنا إنسان وطني وملكي وأدفع بالإصلاح بالتي هي أحسن إلى حدّ اتهامنا بالتواطؤ مع الدولة، لأنه عندي قناعة أنّ الدولة تكون قوية ولاباس عليها وديك ساعة نتغاوتوا بيناتنا.. لكن خاص يكون حد أدنى من المعقول.. الإخوان ديالنا داروا الحملة وحدهم ودرنا لقاء جاو فيه 300 ديال الناس.. واطلعت على تفاصيل النتائج وهناك أشياء غير معقولة بحال إحدى الجماعات سجلت فيها 73 في المائة من المشاركة كانتحداك تشرح ليا غير هذه النتائج”.
وأضاف: “جات النتائج مخيبة للأمال بالنسبة للعدالة والتنمية واستمعت لمرشحنا في مكناس المحامي المحترم عبد السلام الخالدي وجدته حزيناً ويائساً، وطلبت من سي عبد الله بوانو عقد لقاء مع الإخوان في مكناس، واطلعت خلاله على النتائج بالتفصيل وتكلمت خلال اللقاء وانتقدت تصرفات بعض رجال السلطة وما بدر عنهم وإذا بالسيد وزير الداخلية يرد برد غير لائق، بالرغم من أنني دائما حافظت على علاقتي بالداخلية جيدة.. وأنا غادي نسولك سؤال واحد واش عندنا الحق نتكلموا في هذا البلد ولا لا؟”.
وتابع بنكيران: “ما بغيتش نقولك نتوما درتوا لي بغيتو وحنا بغيتونا نسكتوا.. نحن ظُلمنا واش ما نتكلموش؟.. غادي تحيدوا لينا حقنا في الكلام.. وهادشي في ردك على أمين عام كان رئيسا للحكومة، وما بالك بالمواطن العادي.. وأشنو قال كاع هذا الأمين العام ما هضر على ملكية ولا على الداخلية، تكلمت عن بعض رجال السلطة لي قلت ليا بنفسك بأنه ممكن يكون بعض التجاوزات وأنك نت ما كتسمحش بهادشي.. ولكن سمح ليا إذا هضرتي معايا هاكا كفاش مع مواطن عادي واش بغيتي العلاقة ترجع علاقة الخوف”.
وذكر بنكيران “باعتقاله وتعذيبه” خلال فترة وزير الداخلية ادريس البصري، قائلاً: “سيدنا حلف ليا بالله عمر مرحلة ادريس البصري تعاود ترجع.. وبلا ما نذكرك بأني كبر منك سناً.. ورجعت للحزب ماشي باش نولي رئيس الحكومة بل من أجل البلد، أنا ما محتاجش لهاد المهمة ولكن حق بلادي.. ورجعت حيت ما عارفينش الوقت أش تجيب ممكن توقف علينا البلد مرة أخرى.. هذا الرد ما يليقش بيك ولا بالداخلية وما باغينش ندخلوا في صراع مع الداخلية”.
وعاد بنكيران لتذكير وزير الداخلية بالمرحلة التي كان خلالها رئيساً للحكومة عقب ما بات يعرف ب”الربيع العربي” قائلاً: واعشنا السيد وزير الداخلية 10 سنوات من الاستقرار من بعد 20 فبراير، حتى هاد رئيس الحكومة (في إشارة إلى عزيز أخنوش) دار البلوكاج وأربك العملية الديمقراطية نقولها لك بصراحة خاصك تسمع هادشي”.
وقال بنكيران مخاطباً لفتيت: “وجالس كاتعلمنا كاتقول لينا الرزانة واش كاين شي رزانة أكثر من هادشي حنا راه اتهمونا بالعمالة للداخلية والقصر الملكي والموساد وما نعرف أشنوا.. وكاتقول مغرضة باش عرفتها مغرضة دخلتي للنية ديالي.. وكاتقول على غرار الخط السياسي الذي تبناه الحزب المعني خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر، أشنو داروا الإخوان ديالنا من بعد النتائج ديال 8 شتنبر ما داروا مظاهرة ما داروا دعوة في المحكمة ما اتهموا شي حد.. وتتهموننا بالاغراض هداكشي بيني وبين الله.. وأنا ماشي مُغرض أسي عبد الوافي وهادشي عارفوا العالم وناس تمناوا كون كان عندهم واحد بحالي في البلدان ديالهم ما يوقعش ليهم ما وقع”.
وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بلاغاً تنتقد من خلاله تصريحات بنكيران بعد إعلان نتائج الانتخابات الجزئية بدائرتيّ مكناس والحسيمة، حيث نفت نفيا قاطعا “الادعاءات المغرضة وغير المقبولة”، التي روجت لها قيادة أحد الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية الجزئية الأخيرة، (في إشارة إلى عبد الإله بنكيران دون ذكره بالإسم) في “محاولة للضرب في مصداقية” هذه العملية الانتخابية، من خلال الترويج بكون “التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة”.
وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية أن “قيادة أحد الأحزاب السياسية، التي شاركت في الانتخابات التشريعية الجزئية ليوم الخميس 21 يوليوز 2022، عمدت إلى محاولة الضرب في مصداقية هذه العملية الانتخابية من خلال الترويج لمجموعة من المغالطات تدعي من خلالها أن التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة، ناعتة إياهم بنعوت قدحية لا تليق بمستوى الخطاب السياسي الرزين، الذي من المفروض أن يتحلى به أمين عام حزب سياسي”.
واعتبرت وزارة الداخلية أن هاته “الادعاءات المغرضة وغير المقبولة”، يبقى الهدف منها “إفساد هذه المحطة الانتخابية، والتشكيك في مجرياتها بشكل ممنهج ومقصود، على غرار الخط السياسي الذي تبناه الحزب المعني خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر 2021”.
وأضاف البلاغ “وإذ تبدي وزارة الداخلية استغرابها من تعليق شماعة الإخفاق على رجال السلطة الذين ساهموا بكل وطنية في إنجاح هذه الاستحقاقات الانتخابية الجزئية، فإنها تؤكد على أن التمادي في ترديد نفس الاتهامات خلال كل استحقاق انتخابي، ليس إلا تبخيسا للمكتسبات الديمقراطية التي تحققها بلادنا، وضربا في العمق لكل الجهود المبذولة من طرف الجميع، من حكومة ومؤسسات دستورية وأحزاب سياسية مسؤولة ووسائل إعلام جادة، بل هو تحقير ورفض لإرادة الناخبين الذين اختاروا بكل حرية ومسؤولية من يمثلهم في تدبير الشأن العام الوطني”.
وذكرت وزارة الداخلية، في بلاغها المذكور، بأن “بلادنا قد حرصت على توفير كل الضمانات القانونية والقضائية والسياسية التي تضمن شفافية جميع الاستحقاقات الانتخابية كيفما كانت طبيعتها”، مشددة على أنه “يتعين على كل من يرى عكس ذلك، أن يلجأ إلى الهيئات الدستورية المختصة للطعن في النتائج الانتخابية، كممارسة ديمقراطية متجذرة في التجربة الانتخابية المغربية، عوض الترويج لاتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة”.
المصدر: مغرس

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube