قلت سابقاوأكررها مرة أخرى ، بأن القمة العربية التي كانت مقررة في الجزائر في فاتح نوفمبر المقبل،لن تنعقد لأسباب كثيرة.منها استمرار القطيعة الموجودة بين الجزائر والمغرب والعلاقات المقطوعة التي دامت أكثر من أربع وعشرين سنة.واستحالة احترام الشروط التي وضعها المغرب .وضرورة مشاركته بإلحاح أغلب الدول العربية،،ثم استمرار التهديدات الجزائرية،والموقف العربي منها ،وبالخصوص دول الخليج العربي المتضامنة مع المغرب بدون شروط ،وبالخصوص دول الخليج العربي السعودية والإمارات،والبحرين وسلطنة عمان وقطر واعتراف أغلبية هذه الدول بمغربية الصحراء.وفي ظل هذه الظروف الصعبة ،لعمامرة يزور العراق وإيران وسورية،رغم أن الدول التي ذكرت غير مؤثرة،ولا يمكن أن تلعب أي دور حتى تنعقد القمة في الجزائر..ماذا يريد لعمامرة من زيارته لإيران التي أصبحت تكن عداوة لعدة دول وحكومات عربية ولم تعد موضع ثقة لتذويب الخلافات بين الدول العربية.نفس الشىئ يقال في حق سوريا ونظامها ،يبقى العراق الدولة العربية الوحيدة ،التي لايمكن أن تخرج عن صف الأغلبية العربية،وتساند المغرب فيما يخص قضية الصحراء المغربية.يبدو لي وبعد انتهاء جولة لعمامرة للشرق الأوسط.رجع خاوي الوفاض ،ولم يستطع ضمان الحد الأدنى من الآمال في تحقيق المبتغى من الزيارة.الجزائر ووزير خارجيتها يفشلان في مساعيهما لإنقاذ القمة العربية ،وتزداد تشنجات الجزائر مع محيطها الإقليمي والعربي خصوصا مع تونس وتارة أخرى مع فلسطين وكلا الدولتين عقب تصريحات صادرة من أعلى مسؤول فيهما.رئيس الدولة الفلسطينية وفي زيارته لفرنسا يؤكد بأن فلسطين تبقى آخر مستعمرة في العالم وهذا أزعج كثيرا نظام الكابرنات الذي كان يربط قضية فلسطين بقضية الصحراء المغربية.وتونس وعلى لسان قيس سعيد وصف الجنوب الجزائري بالصحراء ،مما اعتبره حراس قصر المرادية استهداف لتقسيم الجزائر العظمى.فلا تونس التي استفاذت من قرض جزائري بلغ 300مليون دولار لفك أزمتها الإقتصادية ولاندري هل دخلت البنك المركزي التونسي أم لا .وتصريحات الرئيس الفلسطيني في باريس عقب لقائه بالرئيس ماكرون حيث صرح بأن فلسطين تبقى آخر مستعمرة في العالم وهذا ما أزعج النظام في الجزائر الكبرى.ويبدو لي أن دبلوماسية الشيكات قد فشلت والجولة التي قام بها لعمامرة لبعض دول الشرق الأوسط خرج منها خاوي الوفاض،ولن يحقق المبتغى في دعم انعقاد القمة العربية في الجزائر في نوفمبر المقبل .إذا الجزائر تغرق في الوحل وينضاف الفشل الدبلوماسي على المستوى العربي،والدولي كذلك ،وتقديم رئيس الوزراء الإيطالي استقالته مباشرة بعد عودته من زيارة للجزائر ،تطرح تساؤلات عدة ،خصوص بعد خرجة إعلامية لوزير إيطالي سابق أكد فيها بأن إيطاليا كانت تستفيذ من أسعار النفط والغاز الجزائري بأثمنة بخسة مقابل السكوت عما كان يجري في الجزائر من انتهاكات جسيمة في حق الشعب الجزائري .ويبدولي أن شهر العسل لا مع السلطة الفلسطينية ،ولا مع إيطاليا ولا مع تونس ،قد انتهى أويوشك على النهاية.وأن الجفاف الذي يضرب عدة دول ومنها الجزائر والتوتر المستمر في علاقات الجزائر مع المغرب وإسانيا ،ستزيد لامحالة من الأزمة التي تعرفها الجزائر.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube