مصطفى المنوزي

هناك دينامية إعلامية خطيرة تشتغل وبشكل مبتذل وعبث مكرورين عشية بعض المناسبات الوطنية الكبرى، وعلى الخصوص مناسبة عيد العرش وثورة الملك والشعب والدخول السياسي والاجتماعي، وكل لحظات الإعداد لمشروع قانون المالية أو قوانين او مشاريع استراتيجية. وبيت القصيد ان “المبادرات ” او الفقاعات الإعلامية تدبر بخلفيات أمنية، وأغلبها يتجسد في سجالات توجيهية تتعلق بالدين او الفضائح السياسية أو الجنسية بخلفية إلهاء الرأي العام أو التأثير والتشويش على القرارات والقضايا المصيرية. ولو فصلنا في الموضوع لوقفنا على نماذج متواترة تروم وضع جدول اعمال من أعلى يحرف ويشوش على انتظارات الوطن والمواطنين الحقيقية، إلى درجة انه يمكن إدراج هذه الخطة / المناورة ضمن خانة السرديات الأمنية..
وعلى سبيل المثال، السجال المفتعل و ردود الفعل حول موقف المجلس الوطني لحقوق الإنسان حيال موضوع الإرث وكذلك إدعاء وجود ازمة دبلوماسية / اقتصادية مع فرنسا اقترانا مع زيارتها من قبل الملك، ثم الخطاب الجاري هذه الأيام والدعوة الرامية إلى ترصيد مزايا عودة “الإيالة الشريفة” تغطية للمعنى الحقيقي والمضمون السلبي الآثار لمفهوم الدولة / الامبراطورية، وهي مواضيع تغطي غابة المشاكل والمعضلات العظمى بشجرة الحلول غير المرتكزة على الجدية والمسؤولية
وبالموازاة تجتهد بعض الجهات للالتفاف على مطلب تصفية البيئة الحقوقية بذرائع فزاعة هيبة الدولة وغيرها من السرديات المثبطة لإرادة تحقيق ما تعثر من انتقالات ديمقراطية وسياسية وأمنية، مما يعنيه من ترسيخ لنفس العقيدة الأمنية التي تؤخر مطلب ضمان حماية المواطنين والوطن والدولة الاجتماعية نفسها من مخاطر العوز والخوف وغموض الآفاق وجهالة المصير.
من هنا وجب التعبير عن تحذيرنا بأن عهد الهويات الصلبة قد ولى وأن صون مبدأ السيادة مشروط بتقوية روح المواطنة والسيادة الوطنية من خلال رد الاعتبار للدولة القوية والآمنة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube