أحمد رباص – حرة بريس

لا يبدو أن قرار المدينة المتعلق بفرض النظام على احتلال الفضاء العام يسير على أحسن ما يرام. في كل الأحوال، لم ترق للتجار الطريقة التي انجز بها مجلس المدينة هذه المهمة.
فعلا، أطلق صغار التجار في الدار البيضاء لتوهم صرخة الاحتناق واليأس. وهم محاصرون من جميع الجهات، عليهم أن يتعاملوا في نفس الوقت مع ارتفاع الأسعار، ومحاولات الدولة للحد من انتشار القطاع غير المهيكل، واستفحال التجارة العشوائية من طرف الباعة الجائلين الذين يجوبون شوارع المدينة.
وفقا لجريدة (الصباح) التي اهتمت بقضيتهم في عددها الصادر يومه الخميس 16 يونيو، أعرب تجار المدينة أيضا عن تدمرهم من الأوراش التي لا نهاية لها والتي تشهدها المدينة، لا سيما تلك الخاصة بالترامواي. ويشتكون من أن هذه الأشغال عزلتهم عمليا عن زبنائهم المحتملين.
وما يزيد الطين بلة أنه يتعين عليهم أيضا التعامل مع ما تصفه (الصباح) بأنه “تعسف” الشرطة الإدارية التي تقع ضمن مسؤولية مجلس المدينة، والتي وضع بالتالي على عاتقها الشروع في تنفيذ قرار الجماعة الذي يطلب من التجار تقديم تراخيص لشغل الفضاء العام المحسوب عليها. وفي حالة عدم توفر التاجر على تفويض لاستغلال الفضاء العام،
تمنحه الجماعة فترة 15 يوما وبالنسبة للذين انتهت مدة صلاحية رخصهم فهم مطالبون بتسوية وضعيتهم بتجديدها.
كما يشتكي التجار من الشروط الموضوعة لإدماجهم في نظام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. فهم يعتبرون أن مقدار المساهمات، الذي تحدده النصوص التنظيمية، غير متناسب مع دخلهم في حالة الأزمة الراهنة وارتفاع الأسعار.
ونقلا عن مسؤول من اتحاد جمعيات التجار، تحدد الجريدة اليومية أن العديد منهم قد دفعوا بالفعل مساهماتهم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لكنهم لم يستفيدوا بعد من الخدمات التي يحق لهم الحصول عليها.
باختصار، يلاحظ المسؤول أن المبلغ الذي سيدفعه التجار للدخول إلى القطاع الرسمي يعتبر مكلفا. هذا في وقت لا تدخر فيه زيادة الأسعار أي قطاع وعليهم في نفس الوقت مواجهة المنافسة غير العادلة من الباعة المتجولين.
إن البائع المتجول، حسب المتحدث، يستفيد من الحماية والمزايا التي يحرم منها التجار، مع أنهم يؤدون ضرائبهم في وقتها ويقومون بوظائف قارة.
بالإضافة إلى ذلك، تتابع الجريدة، تم توقيع اتفاقية إطار للشراكة مؤخرا بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإدارة الجمارك والمديرية العامة للتجارة التابعة لوزارة الصناعة والتجارة وممثلي التجار. تهدف هذه الاتفاقية إلى ضمان التنفيذ الأمثل لمشروع المساهمة المهنية الموحدة وكذلك الحماية الاجتماعية.
تم إبرام هذه الاتفاقية مع الاتحاد الوطني للتجار والمهنيين، والاتحاد العام للأعمال والمهن (المنبثق عن حزب الاستقلال) والفضاء المهني المغربي (التابع لحزب العدالة والتنمية).
وتهدف هذه الاتفاقية أيضا إلى تحديث وإعادة تأهيل قطاع التجارة من خلال مقاربة تشاركية تسمح بالاستجابة لمختلف مطالب المنخرطين.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube