أديت صلاة الجمعة في الوقف الإسكندنافي ،وبعد نهاية الصلاة خرجت من المدخل الرئيسي كما دخلت،فوجدت أمامي شباب حزب التحرير يوزعون بيانا بالدنماركية ،تسلمت البيان كباقي الناس للإطلاع على فحواه.فكان نصه في مجمله يتعلق بالزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الهندي للدنمارك.والتي حظي فيها باستقبال الملكة التي أقامت على شرفه حفل عشاء.حزب التحرير انتقد الحكومة والملكة لحفاوة الإستقبال،لأن رئيس الوزراء الهندي متورط في التطهير العرقي وقتل المسلمين الهنود ،بأبشع صور القتل.واعتبروا مايتعرض له المسلمون في الهند هو نفسه ما يتعرض له الأوكرانيون من طرف روسيا فكيف نقبل بالجرائم التي ترتكب في الهند والتي ضحيتها مسلمون نساءا ورجالا وأطفالا ولا نطالب بإدانة هذه المجازر التي ترتكب في حق المسلمين ونندد بالمجازر التي ترتكبها روسيا في أوكرانيا.مفارقة لا يقبلها العقل،بل يجب أن يتحلى الجميع بالإنسانية ويندد بالتطهير العرقي سواءا كان ضحاياه مسلمون أوهندوس أوأوكرانيون ،أوفلسطينيون أوهنود حمر في أمريكا.العدالة يجب أن تشمل الجميع،والقانون يجب أن يحترمه الجميع.والأمم المتحدة ومجلس الأمن أعلى هيأة قانونية هي المسؤولة عن تطبيق القانون وإدانة مرتكبيها ،ومعاقبة المجرمين المتورطين، المنظم الدولى هو المسؤول قبل أعلى سلطة إلاهية .مايجب أن يعرفه شباب حزب التحرير الذين وجدوا الحرية للتعبير عن مواقفهم السياسية والتنديد بمواقف الملكة ورئيسة الوزراء ميتة فردريكسن اللتان أقامتا حفل عشاء على شرف رئيس الوزراء الهندي .هو أن تركيا تقيم علاقات متميزة مع الهند ونفس الشىئ كل الدول العربية من المحيط إلى الخليج،بل أن الهند أصبحت المزود الرئيسي ، البديل للعديد من الدول العربية للقمح والشعير في ظل الأزمة التي يعيشها العالم.على الذين وزعوا البيان في عموم مساجد الدنمارك أن ي ينددوا بكل الدول العربيةوالإسلامية التي لازالت تقيم علاقات متينة ليس فقط مع الهند وإنما مع كل الدول التي تمارس التقتيل والتجويع في حق شعوب تطالب بالحرية

في فلسطين،والهند،وأوكرانيا ،لأن المجازر التي ترتكب تتطلب المحاسبة والمحاكمة وإنزال أقسى العقوبات.جميل جدا أن يتمتع شباب حزب التحرير بحرية التعبير لانتقاد الحكومة والملكة فبالنسبة للمجتمع الدنماركي فهو مجتمع كل فرد فيه يمارس حرية التعبير وينتقد عندما يتطلب الإنتقاد .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube