أصبحنا نتوقع في كل لقاء لتبون مع الصحافة ،إثارة مشكل إما مع المغرب أو إحدى دول الجوار .تبون فتح جبهة جديدة مع إسبانيا بعد تغيير موقفها من قضية الصحراء .وازدادت حدة النقاش معها بعدما قررت تزويد المغرب بالغاز المسال ،وهدد بقطعه وفقدان 12مليار دولار لخزينة الدولة في وقت تعيش أزمة خانقة. إذا المستهدف من السياسة التصعيدية دائما هو المغرب،لكن هذه المرة أضاف الرئيس الجزائري ليبييا بخرجة إعلامية جديدة وبتصريحات مستفزة وتدخل سافر في شؤونها الداخلية ،وهذه المرة كان الرد سريعا ولم يتأخر ،وبلغة قوية . في كل لقاء مع مواقع الصرف الصحي وصحافةالفتن يدلي تبون بتصريحات مستفزة،ولاترقى لمبادئ حسن الجوار التي تجمع شعوب المنطقة،كان حري به وبوزير خارجيته المقال حسب روايات عدة،بسبب تكرار أخطائه وكان آخرها في هولندا ،وقد كان الرد سريعا ،بحيث تم تكذيب كل ماقاله جملة وتفصيلا من طرف الخارجية الهولندية.كان على الرئيس الجزائري التركيز على الأزمة الحادة التي تعيشها الجزائر و التفكير في حل المشاكل الكثيرة التي يعاني منها شعبه والتي سوف تتفاقم بسبب الأزمات المتعددة التي توالت،أزمة الزيت،والدقيق،وأزمة العطش بسبب الجفاف وقلة التساقطات،أزمةالطوابير للحصول على لتر حليب ،أوقنينة غاز الطبخ،انتشار بيع لحوم الحمير عوض لحوم البقر.كان حري على الرئيس تبون أن لا يتدخل في الشؤون الداخلية الليبية وإسدائه النصائح لليبين بضرورة الإحتكام لما تفرزه صناديق الإقتراع،وترك الكلمة للشعب الليبي من خلال انتخابات نزيهة وكأن الإنتخابات في الجزائر مرت في ظروف نزيهة وهو نفسه لم يتم تزكيته من طرف الشعب الجزائري.بحيث كانت نسبة المقاطعة مرتفعة بل هناك مدن في منطقة القبائل لم تشارك لا في الإنتخابات البرلمانية ولا في الإنتخابات الرءاسية.والذي يسعى اليوم لإعطاء نصائح وتوجيهات،للحكومة الليبية ويلح على ضرورة الإعتماد على انتخابات نزيهة .،ومن غير المقبول،أن تخرج ليبيا عن المسار الديمقراطي المرتكز على ماتفرزه صناديق الإقتراع.إلى أين يقود الرئيس الجزائر والمنطقة بكاملها.؟يبدو عقدة المغرب أصبحت الهاجس الذي يقلق النظام في الجزائر ،وفي ظل استمرار التصعيد الجزائري فإن تنظيم القمة العربية بالجزائر سيكون من باب المستحيلات،وبالتالي لانستبعد كذلك أن يشعل الكابرنات حربا في أي لحظة،ستعقد الأمور أكثر وتبعاتها ستكون وخيمة على المنطقة المغاربية بكاملها .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube