صفعة جديدة توجهها الولايات المتحدة لكابرنات الجزائر بتوقيع جو بايدن على وثيقة تؤكد حجم المساعدات الأمريكية للمغرب لهذه السنة ،والتي شملت الأقاليم الجنوبية،ثم قناعته بمشروع الحكم الذاتي كخيار لإنهاء الصراع في المنطقة.بهذا القرار يكون الرئيس الأمريكي قد أنهى وأسقط بالضربة القاضية المحاولات الجزائرية في الولايات والتي حركت لوبي جمهوري داعم لها ، كل الإحتمالات التي كانت الجزائر تعلق عليها آمالا بعد غياب المغرب عن الجلسة التصويت على قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يخص الحرب في أوكرانيا ، تبخرت وكل المراقبين وبمعيتهم الجزائر كانوا يتوقعون غضبا للإدارة الأمريكية على غياب المغرب عن التصويت للتنديد بالتدخل الروسي في أوكرانيا.لكن المغرب خرج منتصرا وحافظ على علاقته مع روسيا والولايات المتحدة معا ،لأنه ليس في مصلحته التصويت ضد روسيا وفقدان التبادل التجاري معها،الولايات المتحدة لم تغير موقفها من قضية الصحراء ،عقابا لغياب المغرب عن جلسة التصويت في الأمم المتحدة،.وقد أكد ذلك الرئيس بايدن بتوقيعه لقرار الدعم المادي للمغرب والذي شمل حتى الأقاليم الجنوبية،وفي نفس الوقت يجدد دعمه لمشروع الحكم الذاتي ومغربية الصحراء.

إذا المغرب حافظ على علاقته مع الولايات المتحدة وكذلك روسيا التي لم تغير موقفها من قضية الصحراء. بل بسبب الحذر الذي فرضته دول الإتحاد الأوروبي ،اختارت روسيا المرور عبر الأجواء المغربية والتوقف بمطار آكادير في طريقها لأمريكا الجنوبية عوض اختيارها للجزائر الحليف الإستراتيجي .إذا من هي القوة العظمى في المنطقة هل هي الجزائر أم المغرب ،السقوط الدبلوماسي لن يقف عند هذا الحد،بل السياسة المغربية أقنعت الإتحاد الأوروبي بزيادة حجم الإستثمارات الأوروبية في المغرب الذي تعتبره الشريك الإستراتيجي لتعميق التبادل التجاري مع الدول الإفريقية،كل المؤشرات تؤكد أن السياسة التي تنهجها بلادنا ،باتت تنال تقدير واحترام شركاؤنا الأوروبيين والأسيويين ،وأن موقف المغرب المتزن من الحرب الدائرة في أوكرانيا ،مكنته من الحفاظ على علاقته مع روسيا والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وحقق بفضل مواقفه تقدما في قضية الصحراء المغربية،وربح النزال مع الجزائر.هل سيستمر نظام الكابرانات في سياسة العناد والتآمر بعد موقف بايدن خلال هذا الأسبوع، المدعم لمشروع الحكم الذاتي وتخصيصه دعم للأقاليم الجنوبية ،واستمرار روسيا في موقفها الغير المنحاز للجزائر حليفها الإستراتيجي في المنطقة،فيما يخص قضية الصحراء سؤال ننتظر التفاعل معه من طرف أبواق النظام في الجزائر وقنواته الإعلامية

حيمري البشير كوبنهاكن لدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube