ترى لماذا لم يتحرك الإتحاد الأوروبي والعالم ضد من أعلنوا الحرب على العراق وعلى ليبيا ؟لماذا لم يتحرك العالم ضد إسرائيل التي ترتكب يوميا جرائم ضد الإنسانية في فلسطين؟ لماذا عجز مجلس الأمن لتنفيذ القرارات الصادرة؟ لماذا كلما ترتكب إسرائيل جرائم حرب في غزة وحصار ظالم لأكثر من مليونين من السكان،لا يتحرك المنتظم الدولي لإصدار قرارات وتنفيذها.بالأمس نفسها أوكرانيا شاركت في الحرب على العراق،وبالأمس فقط طلب رئيسها من إسرائيل التدخل من أجل وقف الحرب.بوتين بالأمس رد على أسئلة الصحفيين ،واستنكر سكوتهم عن ماارتكب في العديد من المناطق في العالم.تحدث عن الحرب في العراق وما ارتكبته الولايات المتحدة.وتحدث عن الحرب على سوريا بذريعة محاربة الإرهاب ،و بنفس الذريعة تدخلوا في أفغانستان ،وخرجوا منها بعدما تركوها خراب.أية شرعية يدافع عنها الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة وهم يزحفون لمحاصرتنا من كل الجهات .ثم أضاف أتريدوننا أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام زحفكم .كلام بوتين قوي جعل الصحفيين مشدوهين ويبدو على وجوههم اقتناع بكلامه الذي يبدو مصر على الذهاب بعيدا في هذه الحرب من منطلق قوة ،وهو الذي أعطى تعليماته للجهات المسؤولة على القوة النووية الروسية بأن يكونوا على أتم استعداد لاستعمال هذا السلاح لحماية دولة روسيا .يبدو أن بوتين واثق من الإنتصار في هذه المعركة.الضريبة تؤديها أوكرانيا ،التي فر مئات الآلاف خارج أوكرانيا وقد فتحت العديد من دول الإتحادالأوروبي الباب لاحتضانهم في الوقت الذي وقفت ضد اللاجئين من العراق وفلسطين وسوريا العالم كله يستنكر مايقع في أوكرانيا ،ويندد بما تقوم به روسيا ،من انتهاكات خارج الشرعية الدولية.الحرب التي شنتها روسيا كشفت النفاق الأوروبي الذي تحرك للتنديد والدعم لأوكرانيا ولكنه التزم الصمت لأكثر من 65سنة اتجاه ماترتكبه إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني .لايمكن أن يقبل العقل الذي يؤمن بالقيم الإنسانية بالنفاق العالمي والأممي اتجاه ماجرى في العديد من المناطق في العالم من ليبيا مرورا بالعراق وسوريا ولا ندري على من تدور الدائرة غذا لأننا في الحقيقة نواجه كل أنواع الظلم والجشع الذي تمارسه دول كبرى باسم نظام عالمي خارج الشرعية الدولية،نحن نعيش لا أمن ،القوي يأكل الضعيف.نحن في أمس الحاجة لنظام عالمي جديد،يضمن حق الشعب الفلسطيني ووضع حد للإنتهاكات الإسرائيلية التي يذهب ضحيتها شعب أصبح أكثر من ستة ملايين منه يعيش في الشتات. العالم كله فشل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط .لا أمريكا حققت آماله ولا روسيا أنصفته ودافعت عن الشرعية الدولية وطالبت إسرائيل بالقبول بالسلام العادل الذي يضمن حق الشعب الفلسطيني للعيش بسلام في دولة عاصمتها القدس.الغرب والشرق والعرب مسيحيون ومسلمون سنة وشيعة يلتزمون الصمت حول مايجري في فلسطين لسنوات عديدة.لكنهم مع كامل الأسف يتفاعلون حول مايجري في أوكرانيا سلبا وإيجابا.نحن نعيش واقعا مرا.وهذه فرصتنا من أجل صحوة للقطع مع الماضي فلتكن أحداث أوكرانيا فرصتنا للقيام بانتفاضة إعلامية لانتزاع الحق الفلسطيني و القيام بتعبأة شاملة للمطالبة بوقف الإبادة التي تستمر إسرائيل ارتكابها في حق الشعب الفلسطيني.كفى انتهاكات في كل مكان في العالم.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube