إن استمرار إغلاق الثغرين المحتلين لسنته الثانية على التوالي ،وتوقف كل الرحلات عبر الموانئ الإسبانية له أسباب ،وازداد التوتر بين البلدين بعد استقبال بن بطوش للعلاج في إسبانيا،والذي كان له تداعيات لازالت مستمرة لحد الساعة.المغرب كدولة ذات سيادة ،لن يقبل بماقامت به إسبانيا اتجاه بلد التزم بالتعاون الأمني ،والتزم كذلك بمحاربة الهجرة السرية والتطرف وبفضل التنسيق الأمني استطاع المغرب أن ينقذ إسبانيا من عمليات إرهابية.،واستمرار التوتر بين البلدين كان له انعكاسات خطيرة على اقتصاد البلدين معا ،ومن يبحث عن مخرج لهذا التوتر لابد أن يراعي مصالح البلدين معا،ولايمكن بتاتا أن يضحي المغرب بمصالحه ،برفع القيود المفروضة على الثغرين المحتلين،،والسماح بالحركة الملاحية بين الموانئ المغربية والموانئ الإسبانية. ومن دون اعتراف واضح ورسمي بمغربية الصحراء كما اعترفت بها الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى لايمكن للمغرب فتح حدوده .من حق المغرب أن يتشبث بقرار الإغلاق وكل من يخرج للتظاهر اليوم للمطالبة بفتح الحدود والملاحة البحرية بين الموانئ الإسبانية والموانئ المغربية،.ومن دون أن يطالب الطرف الآخر المحتل للثغرين ،بالسير على نهج الولايات المتحدة بدعم مغربية الصحراء وبالخروج من المدينتين المحتلتين بدون شرط أوقيد ،وفي غياب موقف واضح لإسبانيا من قضية الصحراء ،يعتبر، تخاذل لا يمكن قبوله . ومن ينتقذ مواقف المغرب اتجاه إسبانيا فإنه في الحقيقة يفضل الدفاع عن مصالحه قبل المصالح العليا للوطن

ليس فقط مغاربة إسبانيا المتضررين من عملية الإغلاق المستمرة.وإنما هناك أكثر من ثلاثة ملايين مغربي ومغربية يحملون جنسيات أوروبية لهم نفس المشاكل .في اعتقادي أن تضامننا مع بلادنا ودعم موقفها بإغلاق الموانئ الإسبانية تحدي يجب أن يركبه الجميع.ولا يمكن التنازل عنه مادامت إسبانيا لم تعترف بمغربية الصحراء ولكن في نفس الوقت على بلادنا البحث عن بديل وترتيب عملية العبور قبل فصل الصيف ،وهناك بدائل للموانئ الإسبانية تتطلب تضحيات من مغاربة أوروبا الذي تعودوا العبور عبر موانئ إسبانية بصور مذلة في العديد من الموانئ ،فمعاملات لاإنسانية واعتداءات تحصل من طرف الشرطة الإسبانية.قد يعتبر البعض موقفي المتشدد من فتح الحدود مع إسبانيا سذاجة وأني لا أفهم في السياسة،وأن و…..أقول لهؤلاء إن قرار استمرار الإغلاق ليس موقف الحكومة وإنما موقف أعلى سلطة في البلاد ،ومن يتظاهر اليوم لرفع الحصار عن إسبانيا التي تستمر في التآمر على مصالح بلادنا ،يتآمر على مصالح بلاده.افهموها كما شئتم فإن بلادنا بحاجة لمواقف المغاربة الأحرار لمواجهة التحديات الكبرى التي نواجهها شرقا وشمالا وجنوبا .ويبقى هذا موقفي الشخصي وسأبقى أدافع عنه حتى آخر لحظة في حياتي.ثم ملاحظة متأخرة جاءت من بروكسل ومفادها أن رئيس الحكومة الإسبانية استقبل هذا اليوم زعيم جمهورية الخيام بتندوف ،وهو بهذا الإستقبال يتحدى المملكة المغربية ويصلي صلاة الغائب بالمسيحية على العلاقات المغربية الإسبانية والتي ستعرف القطيعة النهائية .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube