لاأدري كيف سيكون موقف كابرنات فرنسا من زيارة أبومازن لوزير الدفاع الإسرائيلي في بيته . وهي زيارة تندرج في إطار التنسيق الأمنى بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية .واللقاءات على أعلى مستوى ضرورية في نظر الطرفين للتخفيف من الإحتقان الموجود ،وكذلك لوقف مسلسل العنف الممارس على الشعب الفلسطيني ،لكن الغير العادي في اللقاء ،هو أن يتم في بيت وزير الدفاع الإسرائيلي .من دون شك كعادته لن يدفع النظام في الجزائر الذباب الإلكتروني والقنوات ،الإعلامية الجزائرية التي تعتبر بوقا للعسكر في توجيه انتقادات للرئيس الفلسطيني ، الذي تلقى دعما ماليا من الجزائر .سكوت الإعلام الجزائري من الزيارة غير عادي في نظر الرأي العام الجزائري والعربي وسيقولون مرة أخرى أن لقاء رئيس السلطة مع وزير الدفاع الإسرائيلي أمر عادي وضروري في إطار التنسيق الأمني .الإعلام الجزائري لم يشر مطلقا لهذه الزيارة ولم يكشف ولم يتناول طبيعة الزيارة التي قام بها الرئيس الفلسطيني وهي في نظر العديد صدمة أخرى تنضاف للصدمات التي تلقاها النظام خلال هذا الأسبوع ..هل سيستمرون في صمتهم ،أم سيخرجون ببلاغ يعبرون فيه بعدم تدخلهم في السياسة التي ينهجها الرئيس الفلسطيني.لكننا نستغرب موقف النظام في الجزائر من الزيارة التي قام بها وزير الدفاع الإسرائيلي للمغرب.واعتبروها تطبيعا يستهدف الجزائر،ونسوا أنهم استهدفوا المغرب لمدة ستة وأربعون سنة بدعمهم للبوليساريو بالسلاح والمال من أجل تقسيم المغرب وزعزعة استقراره.لماذا تلتزم وسائل الإعلام الجزائرية الصمت من لقاء عباس مع وزير الدفاع الإسرائيلي في بيته.؟هل هي صفعة جديدة تنضاف للصفعة التي وجهتها الجامعة العربية بقرارها الملزم ، باعتماد خريطة المغرب الكاملة بمافيها الأقاليم الجنوبية.ووضعتها في موقف حرج وهي التي ستنظم القمة العربية في مارس المقبل.بيان وزير الدفاع الإسرائيلي بعد لقاء رئيس السلطة الفلسطينية في بيته كان واضحا في صفحته بتويتر.ننتظر ردة فعل النظام في الجزائر من هذه الزيارة .ولانستبعد أن يكون الرئيس الفلسطيني قد حمل رسائل لوزير الدفاع الإسرائلي من ساكن قصر المرادية ،من أجل فتح صفحة جديدة،وهي محاولة من النظام لفرملة التعاون العسكري المغربي الإسرائيلي .وهي خطة لن يفلح فيها نظام العسكر،لاعتبارات متعددة منها ضغط اللوبي اليهودي المغربي في إسرائيل وكذلك في الولايات المتحدة الأمريكي.والنظام في الجزائر يستمر كذلك في دعم اللوبي في الكونكرس الأمريكي المناهض للمغرب والذي يستمر بالضغط على البيت الأبيض وإدارة جون بايدن من أجل التراجع عن مغربية الصحراء.في اعتقادي أن نظام الكابرنات الذين يتحكمون في الجالس في قصر المرادية ،فشلوا دبلوماسيا على مستوى الإقليمي لعزل المغرب ولن يفلحوا تشكيل وحدة إقليمية من دون المغرب فالدعم الذي قدمته الجزائر لتونس في زيارة تبون الأخيرةواستقباله للرئيس الموريتاني وتصريحاته بعد اللقاء حملت إشارات واضحة تستهدف المغرب.فلا الرئيس التونسي ولا الموريتاني مقتنعون بالذهاب بعيدا مع خطةالرئيس الجزائري ببناء مغرب عربي من دون المغرب .

إذا لقاء الرئيس الفلسطيني بوزير الدفاع الإسرائيلي هي صفعة لكابرنات فرنسا الذين كانوا يحاولون دغدغة مشاعر الشارع الفلسطيني والجزائري والعربي معا للتنديد بالسياسةالمغربية،المطبعة مع إسرائيل في الوقت الذي تربط عدة دول عربية علاقات مع إسرائيل.

حيمري البشير الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube