المعطي منجب

أكدت جريدة الغارديان المعروفة اعتمادد على بحث في الارشيف الديبلوماسي التشيكي قام بها باحث إسمه كورا، أن الزعيم الوطني المغربي الاتحادي لا زال يحظى إلى اليوم بصورة إيجابية وشهرة تضاهي تلك التي يحظى بها الملك محمد الخامس والأمير عبد الكريم الخطابي.
قرأت مقال الغارديان ومقالات اخرى بالانجليزية والفرنسية تذهب في نفس المنحى. لدي الملاحظات الأولية التالية مادمت لم اطلع لا على الوثائق الأصلية ولا على التقرير الكامل للباحث.

  • لا يظهر أن للسيد كورا نية سيئة تستهدف المهدي بنبركة أو قوميته ولكنه متسرع جدا في استنتاجاته والتي لا تخلو من أخطاء جسيمة ولا يمكن مناقشتها مادامت تذهب ضد الواقع وضد المنطق.
  • يقول، مثلا، الباحث حسب الغارديان أن بن بركة حصل على منفعة وهي تأدية نفقة رحلته الى غرب إفريقيا (اي تذكرةً ذهاب وإياب والمبيت في الفندق مع التغذية)حتى يقدم تقريرا للمخابرات التشيكية عن أنشطة الولايات المتحدة بغينيا الاستوائية، وهذا لعمري من رابع المستحيلات لأسباب بسيطة أولها أن غينيا الإستوائية لا توجد بافريقيا الغربية بل بعيدة عنها بألاف الكيلومترات مادامت توجد بوسطها، ثم كيف لشخصية مشغولة جدا أن يرضى بإضاعة وقته الثمين جدا ليقوم برحلة وكأنه مراهق مغامر مقابل فقط شراء تذكرته، بينما المنطقة كانت في غالبها تابعة للغرب في اغلبها وبها مخابرات الدول النيو-استعمارية التي يمكن أن تغتاله او على الاقل تعتقله بدون كلفة سياسية او ديبلوماسية مادام يوجد في بلدان رسميا مستقلة.
    إن نقص الوقت لدى بن بركة كان مشكلا حقيقيا، واحكي هنا من الذاكرة ماذكره لي السيد بو بكر المنقاشي وهو مناضل وصديق شاب لبنبركة – لازال حيا يرزق وأطال الله في عمره -، أن بنبركة في إطار مهامه داخل منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الأسيوية، كان عليه أن يحضر لمساندة الزعيم المعتقل مامادو ضيا بدكار أثناء محاكمته سنة 1963، وعوض أن يذهب هو شخصيا أرسل النقابي الشاب المنقاشي.
    كان لمامادو ضيا مقاربة للتنمية والسياسة ومواجهة الاستعمار الجديد قريبة من مقاربة بن بركة. هذا الأخير درس تجربة حكومة مامادو ضيا في مايخص التنمية القروية واعتبرها جديرة بالاعتبار وبان على المغرب استلهامها.
    تدوينة من الفيسبوك
    2021/12/27
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube