يبدو أن تونس في طريقها لقطع علاقاتها مع المغرب بسبب تحالفها مع نظام العسكر في الجزائر .هذا التحالف يستهدف بالدرجة الأولى المغرب ،بعد أن أعلنت وزيرة خارجية ليبيا تنازل بلادها لصالح المغرب من أجل شغل منصب مهم في مجلس الأمن والسلم في الإتحاد الإفريقي ،تونس وبدعم من الجزائر تسعى لإحباط فوز المغرب بهذا المنصب ولهذا الغرض سيقوم الرئيس الجزائري بزيارة لتونس   للتنسيق معها  من أجل عدم وصول المغرب لهذا المنصب.تونس مع كامل الأسف كشفت عن موقفها المنحاز للنظام في الجزائر ،وأبان رئيسها  عن انحياز منذ امتناعها عن التصويت في مجلس الأمن وكان موقفها مفاجئ وغير منتظر ولايعكس حسن نية المغرب في دعم تونس في الظروف الصعبة التي مرت بها.مواقف تونس مع كامل الأسف تدفع المغرب لمراجعة سياستهاواتخاذ قرارات لاتعكس حقيقة  حسن العلاقات التاريخية آلتي جمعت البلدين منذ  سنوات النضال ضد الإستعمار  الفرنسي.إلى يقود قيس سعيد بلاده بالتنسيق الكلي في مخطط يستهدف ليس فقط المغرب وإنما زعزعة استقرار ليبيا كذلك التي آعترف نخبها بالمجهودات التي بذلها المغرب من أجل الوصول للإستقرار في ليبيا وإجراء انتخابات يكون فيها كلمة الفصل للشعب الليبي من خلال صناديق الإقتراع.يبدو أن مواقف تونس الأخيرة لا تخدم الإستقرار في تونس ولن تكون الجزائر هي المنقذ المناسب لتدهور الوضع في تونس بسبب الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد،والتجاوزات التي ارتكبها في مواجهات يبدو صعبة مع المعارضة التي خرجت عدة  مرات للتظاهر في الشارع التونسي ضد التجاوزات الغير القانونية التي أمر بها الرئيس قيس سعيد،وينضاف ذلك للأزمة الإقتصادية الصعبة آلتي تمر بها البلاد بسبب كورونا،ومخلفاتها .وأعتقد أن الرئيس التونسي لم يعد خيار،سوى الإنحياز للنظام في الجزائر لمعاداة المغرب فيما يخص كل المبادرات آلتي تتخذها الجزائر لقطع الطريق على بلادنا لشغل منصب في الإتحاد الإفريقي واتخاذ مواقف معادية لبلادنا فيما يخص قضية وحدتنا الترابية.

تونس تسير في منزلق خطير وطريق اللاعودة فيما يخص مستقبل اتحاد المغرب العربي الذي يوجد مقره تونس.إلى أين تتجه تونس ورئيسها الذي أحدث زلزالا في البلاد بحل البرلمان وفتح الطريق أمام محاكمات ستسقط العديد من الرؤوس الفاسدة.لكن   هل الرئيس قيس سعيد قادر على خوض معركة الإصلاح ومحاربة الفساد في ظل الحراك الذي يعرفه الشارع في تونس والذي أصبح يعارض بقوة العديد من القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد،والتي وصفوه بدكتاتور تونس الجديد.وكيف ماكان الحال فالوضع  في تونس لايبشر بالخير وانحيازها لصف الجزائر لايخدم مشروع المغرب العربي آلتي ناضلت من أجل تحقيقه شعوب المغرب العربي.وكان نظام العسكر في الجزائر هومن حطم آمال شعوب المنطقة في تحقيق حلم الوحدة والتكامل الإقتصادي.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube