سؤال يؤرق العديد من المغاربة حقيقة،فإذا كان ترامب في آخر أيامه في البيت الأبيض قد حقق اختراقا في شمال إفريقيا ،بجر المغرب للتطبيع مع إسرائيل،ليفتح الباب من جديد أمام حوالي مليون يهودي مغربي لزيارة المغرب ،ولعب دور مؤثر داخل إسرائيل لتحقيق السلام العادل والشامل مع الشعب الفلسطيني،وهل هم فعلا كيهود من أصول مغربية قادرون على ذلك ،ويستطيعون أن يلعبوا دورا مؤثرا في السباسة الإسرائيلية.الجدل قائم ،والروابط التاريخية مع المغرب قائمة ومتوارثة من جيل إلى جيل وسط الجالية اليهودية المغربية رغم سنوات .ومن الملاحظات التي قد يلمسها العديد من المتتبعين،تشبث العديد منهم بالدارجة المغربية وبالتراث والثقافة المغربية،وبالأكل المغربي ،وبحبهم للمغرب.وبالتواصل باللهجة المغربية. وبعشقهم اللامتناهي للمدن المغربية كمراكش وفاس،ومكناس ووزان،والشاون وغيرها من المدن التي ولدوا فيها وعاشوا فيها سنين طويلة قبل مغادرتهم المغرب ،وبقوا مرتبطين بها ،وعلاقاتهم  لازالت قائمة وتاريخية مع العديد في المدن التي عاشوا فيها.لازالوا يحتفظون بأسماء الجيران والأصدقاء ،ولازالت ذكريات راسخة في أذهان العديد منهم رغم مضي سنوات طويلة.هذا العشق الجنوني للمغرب ،يجب أن يحافظوا عليهم. ولا أحد يقدر على مصادرة هذا الحب ،والمغاربة،يتطلعون ليلعب هؤلاء دور لتحقيق السلام المفقود في أرض الميعاد،ويدوم حبهم للمغرب ويكون مقرونا بهذا الحلم الذي يراود كل مغربي ومغربية، لأن السلام  في فلسطين هو مفتاح استمرار المودة والعشق الأبدي للمغرب. ليس هذا الذي ٬من أجله  دفعني للكتابة عن يهود المغرب ،ولكن تصريحات  رئيس مكتب الإتصال الإسرائيلي في الرباط للصحافة وبالخصوص لموقع هسبريس أصبحت مستفزة ليست فقط للمغاربة ولكن لكل المتتبعين والسياسيين .والمتعلق بالخصوص بقضية الصراع مع الجزائر والمرتبط بقضية الصحراء .فإذا كانت الولايات المتحدة قد اعترفت بالصحراء المغربية وقررت منذ مدة فتح قنصلية بالداخلة،وتسريع وتيرة الإستثمار في هذه المناطق.واستمرار الإدارة الأمريكية الجديدة التشبث باتفاقية أبرهام ،فما أصبح يزعجني ويثير خميرة غضب العديد لىفي المغرب ،الخرجات الإعلامية للقائم بالأعمال بمكتب الإتصال الإسرائلي وليس السفير كما يدعون،والمتعلقة بقضية الصحراء،فموقفه مع كامل الأسف،تستشف منه نبرة الحياد عندما يدعو الطرف الآخر للحوار وهو بغزله ،يبتعد إلى حد ما للإعتراف بمغربية الصحراء ،كان من الضروري أن يكون مفهوم مغربية الصحراء منطلقه خصوصا مع وسائل الإعلام المغربية ولن يقبل منه أي مغربي أن يكون خطابه الدبلوماسي يبتعد عن خطاب الموقعين

على اتفاقية أبرهام .ومن هنا يجب التذكير بأن تصريحاته وخرجاته الإعلامية مستفزة ونلمس فيها نوع من التراجع الذي يضر بمصالح المغرب ولاحاجة لنا بهذه العلاقة  إذاكانت تثير جدلا سياسيا،قد نختار طريقا متشددا للمطالبة  بإغلاق مكتب الإتصال الإسرائلي لأنه تجاوز الحدود ،ويشكك في مغربية الصحراء لأن تصريحاته بقيت على مسافة بعيدة عندما يدعو للحوار  مع الطرف الآخر وهو يعلم تعنته والمؤامرات التي مازال يدبرها منذ ستة وأربعون سنة.القائم بالأعمال غير مؤهل للحديث عن قضية الصحراء،التي لن يقبل أي مغربي المساومة فيها ،ونطرح السؤال  من المستفيذ من توقيع اتفاقية أبرهام عندما يغيب الموقف الواضح من أحد الأطراف حول مغربية الصحراء،وأقصد موقف القائم بالأعمال الإسرائيلي. عندما يدعو للحوار مع الجزائر وهو أعلم بمسلسل المؤامرات  الدنيئة للنظام في الجزائر اتجاه المغرب.هذه الخرجات الإعلامية في الحقيقة لا تزيدنا إلا اشمئزازا من التطبيع  الذي يخدم دولة الإحتلال ،وتدفع وزير الخارجية الجزائري لعمامرة باتهامنا بالإستقواء بإسرائيل الذي يخرج رئيس مكتبها بالرباط بتصريحات تغازل الطرف الآخر باللغة الدبلوماسية.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube