السودان/المصطفي عمر

في بداية تسعينيات القرن الماضى إنتقلت جبهة تحرير شعب تيقراي في إثيوبيا من كونها مجموعة عصابات وجيش غير نظامي يتحصن بالجبال والغابات ويخوض حرب إستنزاف ضد نظام مانغيستو الذي كان يتبنى الماركسية،إلي قوة عسكرية تضم عشرات الآلاف من القوات المنظمة ذات العتاد العسكري المهول والفرق العسكريةالمتدربة تدريباََ حديثاََ والتي تحمل شعارات التحرر وتدعو إلي استقلالية قومية التيغراي،
يقع أقليم تيغراي في شمال إثيوبيا ويحده من الجنوب إقليم أمهره ومن الشمال دولة إريتريا التي إنفصلت سابقاََ من إثيوبيا ومن الشرق إقليم العفر ومن الغرب السودان الذي تقع على عاتقه كل هجرات اللجوء .
شهدت الفترة السابقة هجوماََ كاسحاََ من القوات الفيدرالية الاثيوبية مما أدي لسيطرة كاملة علي إقليم تيغراي الذي يطالب بعض سكانه بالاستقلال عن إثيوبيا بينما يطالب البعض الأخر بحكم ذاتي .
لم تتوقف محاولات جيش تيقراي لقلب الموازنة العسكرية لصالحهم حتي إستطاعوا إجبارالجيش الفيدرالي علي الانسحاب من بعض المناطق.
اليوم الجمعة أفاد سكان محليين بمنطقة لاليبيلال المصنفة كموقع من مواقع التراث العالمي حسب تصنيف اليونيسكو والواقعة في إقليم الامهره بأن منطقتهم قد تم إحتلالها بواسطة قوات تيقراي وهو تطور ملحوظ في مجريات المعارك بين الجانبين.


المجتمع الدولي لم يصمت إزاء هذا الاقتتال والنزوح المستمر وأرتال اللاجئين الذين يعبرون إلي السودان المنكوب أصلاََ،فتمت مبادرات من الولايات المتحدة وتجمع دول أيقاد المتمثل في رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ولكن هذا الأخير لم تحظى مبادرته بقبول من الجانب الأثيوبي حيث صرحت مسؤولة رفيعة من الحكومة الاثيوبية بما يعنى أن الحكومة السودانية ليست اهلاََ للعب دور الوسيط في هذه الأزمة بإعتبار أن الحكومة تحتل جزءََ من الأراضي الاثيوبية وتعني منطقة الفشقة والتي هي أصلاََ سودانية وهو أمر مفرغ منه.
نحن في المركز الاوربي للإعلام الحر ننتمي إلي الإنسانية في كل تجلياتها ونؤمن بالحق الطبيعي للإنسان في أن يعش حياته بسلام بعيداََ عن الحروب والتوترات التي لا طائل منها .
إن الخسائر البشرية الكبيرة بسبب الحروب تحتاج إلي سنوات حتي تستعيد الدول توازنها، لذا فمن الأفضل للاثيوبين حل خلافاتهم والاتجاه لتعمير بلدهم عوضاََ عن هذه الحروب.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube