منذ الصغر و نحن نسمع حكايات كثيرة عن نهاية العالم و لعل أبرز النهايات ما نؤمن به نحن كمسلمين و هو يوم القيامة.
لكن قبل مجيئ ذاك اليوم الذي علمه عند الله، شاءت الأقدار أن نعيش يوم القيامة بتفاصيل و أحداث تكاد تشبه اليوم الموعود، فمن منا كان يعتقد أنه سيأتي يوم ما سنضطر إلى المكوث في منازلنا خوفا من وباء لم نعرف مصدره إلى حد الآن ؟ من منا خطر بباله أن العالم سيتوقف فجأة عن الحركة و سيستكين إلى جمود لم يكن ليعرفه سوى بحدوث مصاب جلل ؟ من منا كان يعلم أن آخر عهده بالحرية التي نفتقدها الآن كان ذلك اليوم الأخير قبل بداية الحجر الصحي ؟
ربما هذا المقال هو أقصر مقال في تاريخ كتابة المقالات، لكن كونوا على يقين و صدقوني إن قلت لكم أنه أطول مقال كتب في هذه الدنيا، بدايته معروفة و نهايته غير معروفة، و ربما حتى بدايته غير معروفة إن طرحت عليكم سؤالي هذا : ماذا كنتم فاعلين لو عاد بنا الزمان إلى الوراء و بالضبط في شهر مارس من عام 2020، قبل بداية هذا الوباء اللعين ؟ جف قلمي هنا و لكن مازال يسيل مداده في مخيلتكم .. أغمضوا أعينكم و تذكروا ما حصل و ما كان سيحصل و أكملوا سطور هذا المقال ..

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube