المصطفى عمر


خرج علينا قائد قوات الدعم السريع حمدان دقلو وأخرج الهواء الساخن دفعة واحدة ،حيث قام بمدح قواته وعدد أدوارها في إستتباب الأمن والمشاركة في التغيير وقال أن هناك جهات تسعى لإبعاده عن المشهد السياسي بطريقة عنصرية ووصفهم بالمثقفين في إشارة لبعض قوى الحرية والتغيير .
في منتصف هذا اللغط خرج القيادي بالحركة الشعبية ياسر عرمان بتصريح مفاده أن هناك قوى (عناصر النظام القديم ) تسعى لزرع الفتنة والاقتتال بين الجيش والدعم السريع والمعروف أن ياسر عرمان دائماََ ما يعبر مباشرة عن المشكلة ولايستخدم سياسة التمويه.
بعد ذلك خرج الناطق الرسمي بإسم الجيش بتصريح يقلل من فرضية حدوث مواجهة بينهم وبين الدعم السريع وبذلك صرح الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع .
وخرج حمدان دقلو بنفسه وأبان بأنهم في خندق واحد مع الجيش.
يبدو المشهد في السودان رتيب وممل حيث لا تلوح في الأفق بوادر مصالحة شاملة دعا لها العقلاء من بينهم العم الصادق سمل والد الشهيد وكذلك دعا لها ياسر عرمان.
بعض الأصوات تقول أن الدعم السريع جزء من الجيش أصلاََ فكيف يتم دمجه.
العقيدة القتالية للدعم السريع تحتاج الي إعادة صياغة والمجتمع الدولي الذي يضع السودان كهدف إستراتيجي سيضغط في إتجاه وجود جيش واحد.
إذا رضخ حميدتي بدمج قواته ربما ستفقد القوات بريقها ومخصصاتها ولكن يمكن تحويلها إلي وحدة مهام خاصة يرأسها حميدتي داخل الجيش.
المعضلة الأخرى هي إستثمارات الدعم السريع فمن الصعوبة بمكان أن تتنازل القوات عن الإستثمارات لصالح كائن من كان ،لذا فإن أي عملية دمج تتخطي هذه الإستثمارات ستدخل في بند التحايل علي القانون.

الأصوات المثقفة واذرع المخابرات الدولية بدأت في الضغط بالتصريحات وتسريب الفيديوهات وحيث أن لجنة أديب لم يفتح الله لها بحل لم يكن أمام دقلو الإ الخروج والدفاع عن نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *