محمد ياسر بوبكري

نقلاً عن الموقع أندلس برس و التي نشرت الخبر التالي:

علم موقع أندلس برس اليوم الاثنين 24 مايو 2021 من مصادر مطلعة، أن الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان قد طالبت السلطات الإسبانية بسحب جواز زعيم إنفصاليي البوليساريو إبراهيم غالي المتواجد منذ أسابيع فوق التراب الإسباني بجواز سفر جزائري يحمل هوية وهمية.

وجاءت مطالب الجمعية المذكورة بعد تصريحات أدلى بها سالم لبصير، مستشار ابراهيم غالي، لإحدى الجرائد الإسبابية  قال فيها إن “إبراهيم غالي سيغادر التراب الإسباني ولن يمثل أمام القاضي سنتياغو بيدارث”، في احتقار تام للمؤسسة القضائية الإسبانية.

هذه التصريحات الخطيرة للمسؤول الانفصالي والتي تتعارض تماما مع تطمينات القاضي سنتياغو بيدراث، دفعت برئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، رمضان مسعود، الى مطالبة القاضي الاسباني بسحب جواز زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية.

وسبق للجمعية السالفة الذكر أن رفعت شكاية ضد غالي، وافق عليها سانتياغو بيدراز، يوم الثلاثاء المنصرم.

ونقلت وسائل إعلامية إسبانية  أنه كما هو الحال مع شكوى سابقة كان قد رفعها ناشط صحراوي قبل أسبوعين ضد غالي، أصدر بيدراز يومه الثلاثاء مرسوماً يقضي بإعادة فتح القضية.

وحسب ذات المصادر فقد تبين أن غالي هو الشخص الذي دخل التراب الإسباني بهوية محمد بنبطوش المزيفة. مشيرة إلى أنه يجب الآن توضيح ما إذا كان زعيم الجبهة الإنفصالية قد تورط في جرائم الدخول غير القانوني وتزوير الوثائق.

وحسب المصادر نفسها فقد رفض زعيم جبهة البوليساريو التوقيع على إيصال الاستدعاء ، مشيرا إلى أنه يحتاج عدة أيام للتشاور مع الأشخاص الذين يثق بهم ، كما طلب تسليمها إلى طبيب جزائري يرافقه في المستشفى.

وخلصت تحقيقات الشرطة إلى أنه من المرجح بحلول منتصف شهر ماي أن يكون غتاي قد تشافى من الأعراض الناجمة عن فيروس كورونا نهائيًا.

وبناء على شكاية الجمعية التي يرأسها مسعود، أكد قاضي المحكمة الإسبانية أنه سيتم سيتم إخطار غالي بالشكاية المرفوعة ضده بمجرد مثوله أمام المحكمة  في 1 يونيو المقبل أو أو عندما يخرج من المستشفى.

وكانت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان  قد راسلت رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ورئيس هيئة العدل وعضو مجلس النواب السيدة إيزورا ليال بخصوص الطريقة التي استقبلت بها مدريد زعيم الإنفصاليين.

ونددت الجمعية في مراسلتها باستقبال إسبانيا لغالي ووجهت دعوة عاجلة لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في هذه الفضيحة.

وسلطت الجمعية الحقوقية في رسالتها إلى سانشيز، الضوء على الجرائم التي تورط فيها غالي، مذكرة بكونه أحد المتهمين الرئيسيين من قبل المحكمة الوطنية العليا بارتكاب جرائم  ضد الإنسانية”، وتم استدعاؤه في نونبر من العام 2016 إلا أنه لم يمتثل.

كما عبرت الجمعية عن استنكارها لدخول زعيم الجبهة الإنفصالية التراب الإسباني بهوية مزورة  في محاولة للتهرب من الإجراءات القانونية، وأكدت ثقتها في أن  حكومة سانشيز ستقوم باتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لتوضيح الحقائق الخطيرة لدخول غالي.

وأكدت الجمعية في رسالتها الثانية الموجهة لرئيس هيئة العدل والموقعة من قبل رئيس الجمعية  السيد رمضان مسعود، أن الشرطة الإسبانية قد أكدت بالفعل تواجد غالي المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والاختطاف.. بمستشفى لوغرونيو .

ولكل هذه الأسباب،  طالبت الجمعية بتشكيل لجنة تحقيق في البرلمان الإسباني لتوضيح المسؤوليات وكشف الحقيقة  وكذا الضمانات الشخصية التي قُدمت لغالي.

وفي موضوع متصل، فقد سبق لرمضان مسعود، رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان،  أن أكد في تصريح لأندلس برس أن الجمعية رفعت شكاية للمحكمة الوطنية الإسبانية ضد زعيم جبهة البوليساريو الإنفصالية إبراهيم غالي بمجرد علمها من مصادرها الخاصة بدخول زعيم الجبهة إلى التراب الإسباني.

وأكد مسعود في تصريح لأندلس برس أن الشكاية بين يدي الوكيل العام للمحكمة الإسبانية منذ يوم الخميس المنصرم، مضيفا، أنه ولحدود الساعة لم يتوصلوا بأي رد، وسيتم التوصل بالقرار بداية الأسبوع المقبل.

وأضاف ذات المتحدث أن الجمعية لها ثقة تامة في المحكمة الوطنية الإسبانية من أجل القيام بالإجراءات اللازمة وتقديم المدعو إبراهيم غالي إلى المحكمة من أجل الإجابة على الإتهامات الثقيلة الموجهة له من طرف الضحايا.

وبخصوص الحالة الصحية للمدعو إبراهيم غالي قال رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان أن هناك تضارب في الأنباء، والمؤكد أن غالي يتواجد في غرفة للعناية المركزة منذ وصوله إلى إسبانيا.

وكانت جبهة البوليساريو الإنفصالية قد نفت في وقت سابق تواجد زعيمها في إسبانيا، وأشار ذات المتحدث إلى أن ضغوظ الإعلام الإسباني وجهود الجمعية، فرضت على الخارجية الإسبانية الخروج للإعتراف بتواجد غالي بهوية مزيفة على أراضيها.

وأكدت أرانشا غونزاليس لايا وزيرة الخارجية الإسبانيةفي مؤتمر صحفي أمس الجمعة أن العلاقات مع المغرب لن تتأثر بعد أن استقبلت بلادها زعيم الجبهة لتلقّي العلاج على أراضيها.

وقالت المسؤولة الإسبانية أن “ذلك لا يمنع أو يربك العلاقات الممتازة التي تربط إسبانيا بالمغرب”.

وأضافت أن المغرب “شريك مميز” لإسبانيا على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والهجرة والشركات ومكافحة التغير المناخي، مشددة على أن ذلك لن يتغير.