أحمد رباص -حرة بريس

أسفرت هذه التوترات المتصاعدة منذ يوم الجمعة الماضي عن 55 قتيل، وهي الحصيلة الأكثر دموية خلال السنوات السبعة الأخيرة.
بدأ كل شيء في نهاية الأسبوع الماضي، على خلفية الاحتفال بليلة القدر من شهر رمضان الأبرك. وبهذه المناسبة، تجمع العديد من الفلسطينيين بعد الإفطار في القدس، ما تسبب في توترات في الأماكن الأكثر كثافة.
حدث التصعيد مباشرة بعد إغلاق باب ساحة العامود أوباب دمشق أمام المصلين، المكان الذي يترددون عليه بشكل خاص خلال ليالي الشهر الفضيل.
منذ مساء الجمعة، اصيب أكثر من 200 شخص بجروح، الغالبية العظمى منهم فلسطينيون ومنهم ضباط في الشرطة الإسرائيلية، في أعنف الاشتباكات منذ عام 2017 في باحة المسجد.
ووصلت اشتباكات يومي السبت والأحد بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية إلى مناطق أخرى في القدس الشرقية، واسفرت عما يتعدى مائة جريح، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني.
في هذا السياق، تم إلغاء المسيرة التقليدية لرقص الأعلام التي كان مقررا إجراؤها يوم الإثنين، والتي تحشد سنويا آلاف الشباب الإسرائيليين في البلدة القديمة للاحتفال باحتلال القوات الإسرائيلية للقدس الشرقية في عام 1967.
وفي قلب هذه التوترات يبرز على وجه الخصوص مصير العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح المهددة بالطرد لصالح المستوطنين اليهود. تم تأجيل جلسة المحكمة العليا الإسرائيلية في القضية المقرر عقدها يوم الاثنين إلى أجل غير مسمى.
يوم الإثنين، تصاعدت الاشتباكات. وفي باحة المسجد الأقصى، التي كان الولوج إليها مقصورا على المصلين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاما فما فوق. كما أدى إلقاء الحجارة والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي إلى إصابة ما يقرب من 300 شخص، من بينهم ما لا يقل عن تسعة من ضباط الشرطة الإسرائيلية.
في المساء، تطورت الاشتباكات إلى إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل، حيث هددت حماس بمزيد من التصعيد العسكري إذا لم تنسحب القوات الإسرائيلية من الحرم الشريف بحلول الساعة السادسة مساء. تم إطلاق أكثر من 1000 صاروخ بحسب الجيش الإسرائيلي الذي رد بقصف القطاع الساحلي ، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا بينهم تسعة قاصرين بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
تم اعتقال ما مجموعه 270 شخصا وفقا للشرطة الإسرائيلية، ما جعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعلن عن حالة الطوارئ.