قلنا سابقا أن ماحصل مع ألمانيا والتوتر الذي مازال قائما  يحصل مع إسبانيا التي  تورطت في فضيحة 

وهي تسمح لزعيم الإنفصاليين إبراهيم رخيص بدخول أراضيها بجواز سفر مزور وفي طائرة خاصة تحت نفقة النظام العسكري في الجزائر.وزيرة الخارجية الإسبانية بعدما تفجرت الفضيحة اعترفت بتواجد مجرم الحرب إبراهيم رخيص بإحدى المستشفيات للعلاج،ولم تعطي تفسيرات حول دخوله بجواز سفر مزور ،هي مؤامرة مشتركة بين النظام العسكري في الجزائر وإسبانيا التي تقدم خدمة لكي تحافظ على مصالحها الإقتصادية في الجزائر وهي تسير على نهج ألمانيا .إذا هل يمكن القول أن الدبلوماسية المغربية تسير في الاتجاه الصحيح ،وهي التي  توترت علاقاتها مع ألمانيا واليوم مع إسبانيا وروسيا ،وغموض كبير في موقف الإدارة الأمريكية الجديدة ،وعلامة استفهام في خلاصة البيان الذي خرج به مجلس الأمن في اجتماعه الأخير.يبدو أن الدبلوماسية المغربية تعيش مأزقا حقيقيا بسبب إبراهيم رخيص  .والخطأ الكبير الذي ارتكبته إسبانيا ،وأعتقد أن النظام العسكري في الجزائر كان يسعى  لتوريط إسبانيا في هذه الفضيحة لتعكير صفو العلاقات التي تربط المغرب وإسبانيا والتي كانت تعرف

فتورا واضحا منذ مدة بسبب تأجيل اجتماع اللجنة المشتركة عدة مرات،واليوم وبعد الذي حصل فلا

أعتقد أنه سيكون هناك جدولة للقاءات في المستقبل في ظل ماحصل وبالخصوص إذا لم تستجب العدالة الإسبانية للدعاوي التي رفعها محامون ينوبون عن ضحايا تعرضوا لانتهاكات جسيمة من طرف إبراهيم  رخيص.وزير الخارجية ناصر بوريطة لم يتكلم بحزم كما فعل سابقا مع ألمانيا ،رغم أن إسبانيا تورطت في فضيحة وغطت على دخول مجرم حرب بجواز مزور ،يعتبره المغرب عدوه اللذوذ .المغرب وعلى لسان وزير خارجيته استدعى سفير إسبانيا  وطالبه فقط بتوضيحات حول ماجرى ،رغم أن وزيرة الخارجية الإسبانية قد أجابت بوضوح  عن هذا السؤال ،ولم تخفي طبيعة الأسباب الإنسانية ، التي جعلت بلدها  يقبل بدخوله التراب الإسباني .فهل سيصر المغرب على المطالبة بمحاكمة إبراهيم رخيص ، بجرائم ثقيلة أم ستستمر إسبانيا الدولة المستعمرة للجنوب والتي تمتلك كل الحقائق عن الصحراء  المغربية والتي خرجت منها بعد حكم صادر عن محكمة لاهاي والتي أقرت بوجود علاقة لهذه الأقاليم بالمغرب وبيعة لسكانها للملوك العلويين  الصحراء التي كانت امتدادا للمغرب منذ قرون 

 هل سيرفع المغرب من سقف التحدي ويستمر  في التصعيد وتخسر  إسبانيا كل مصالحها في المغرب ، ولا أعتقد هذه المرة أن المغرب سيرفع الحصار عن الثغرين المستعمرين والمحاصرين. وستعرف العلاقة مع إسبانيا مزيدا من التوتر في حالة 

ما لم تلبي العدالة الإسبانية طلب المتابعة القضائية والتي تقدم بها محامون نيابة عن العديد من الضحايا الذين يتهمون إبراهيم  رخيص  بالإغتصاب .لا أعتقد أن الحكومة الإسبانية ستتراجع عن قرار سابق بعدم متابعة إبراهيم رخيص خصوصا في الوضعيةالحرجة التي يتواجد فيها ،وأستبعد عدم علمها بهويته الحقيقية عند دخوله التراب الإسباني ،وهي مؤشرات تبين أن إسبانيا ستنضاف لألمانيا  وروسيا وكلها لديها مصالح كبرى في الجزائر ،ويستضاف إلى هذه الدول الموقف الأمريكي  الذي من دون شك 

سيتغير وبالتالي يتبعثر الأوراق  وسيزداد التصعيد والتوتر في المنطقة والتنافس بين الدول الكبرى

المنطقة بكاملها تعرف منعطفا خطيرا  ستكشف عنه الأيام القادمة .ومن مصلحة المغرب تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الكبرى التي نواجهها.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك