بقلم :عزيز الدروش القيادي بحزب التقدم والاشتراكية والناطق الرسمي باسم الحركة التصحيحية لحزب علي يعتة.

تسود ظاهرة التسول بالمغرب و خصوصا بحلول شهر رمضان، حيث يرتفع أعداد المتسولين بشكل مخيف و مسيئ للوطن ، خاصة أن السياق الحالي يتزامن مع التداعيات الاقتصادية و الإجتماعية الناجمة عن جائحة  فيروس “كورونا” المستجد، ما يدفع فئات كثيرة من المواطنات و المواطنين من مختلف الأعمار  إلى إمتهان التسول لسد احتياجاتهم اليومية ،على إثر فقدانهم لعملهم ، ما يدفع المواطنين إلى مساعدة بعضهم البعض رغم تضرر الجميع من الجائحة .


وتزايدت أعداد المتسولين بشكل كبير و مقلق في المدن  المغربية طيلة هذه السنة و خصوصا الأيام الأخيرة ،على إثر القرارات المتسرعة و المتهورة للحكومة ،  الأمر الذي أصبح  يقلق المجتمع برمته في ظل صمت و تجاهل المسؤولين من برلمان و حكومة لهذه الظاهرة  وهذا  الوضع الذي يسائل سياسة حكومة العثماني و قبله حكومة بنكيران المتبعة في المجال، اعتبارا لخصوصية الشهر الذي يستدعي دعم الفئات الاجتماعية التي تعيش في هشاشة و فقر مدقع .
إن التسول يشكل ظاهرة إجتماعية مسيئة  وجب الوقوف على أسبابها العميقة ، خاصة مع استفحالها بنسب متفاوتة بين المدن الكبيرة و المدن المتوسطة والصغرى ، و لم تعد تقتصر فقط على المغاربة، بل و حتى المهاجرين الأفارقة و السوريين،و هذا يثير قلق  في مختلف مناطق المغرب.

و عرف بلادنا إرتفاعا كبيرا في عدد المتسولين بسبب إرتفاع نسبة الفقر و عدم إهتمام الحكومة بالقطاع الإجتماعي، كما عرف المغرب إعداما للطبقة الوسطى في عهد حكومة العدالة والتنمية، و خصوصا في ظل التدبير الفاشل لجائحة كورونا التي كشفت عورة السياسات الملغومة و المتناقضة لهذه الحكومة منذ 2012 و إلى اليوم .و تجدر الإشارة إلى أن أثرياء المملكة تضاعفت ثروتهم في ظل الجائحة مما يطرح مجموعة من التساؤلات التي لازلنا ننتظر إجابات شافية و وافية عنها.