يبدو أن عسكر الجزائر مازال يعيش أمجاد ثورة الفاتح من نوفمبر  وكأن الإستعمار الفرنسي لازال جاثما على حدوده يواصل الإستعدادات للمواجهة،هذه المرة مع المغرب الذي احتضن قيادات حزب التحرير الجزائري في جبال بني  يسناسن حيث كان معهم رفاق نيلسون مانديلا ،كانوا جميعهم ضيوف المغرب الكبار .واليوم أعداء المغرب الصغار الذين تنكروا للجميل ولما قام به المغرب لدعم ثورتهم وحركتهم من أجل طرد الإستعمار ومن أجل مقاومة الأبارتايد .ماذا يريد عسكر الجزائر  وجنوب إفريقيا من المغرب؟لماذا يتآمرون على بلد احتضن ثورتهم  واحتضن الرجال الذين حرروهم.هل المغرب اعتدى على أحد منهم ؟هل المغرب تدخل في شؤونهم ؟هل المغرب يتآمر عليهم ؟ هل المغرب  يتدخل في شؤونهم ؟المغرب لم يتجه للإنفاق العسكري .المغرب اتجه للبناء والتنمية وجلب المزيد من الإستثمار.المغرب يبني للمستقبل ولمصلحة ليس فقط الشعب المغربي ،بل شعوب المنطقة بكاملها.المغرب لم ولن يتآمر لا على الجزائر ولا على موريتانيا ولا على على تونس ولا على ليبيا .المغرب اختار طريق السلام  والتنمية والوسطية والإعتدال  ،المغرب يسير بثبات في تعزيز علاقته الإقتصادية والروحية مع عمقه الإفريقي  ، المغرب كما قال الراحل الحسن الثاني له جذور في إفريقيا وأغصان في أوروبا .المغرب حباه الله ببحرين  وجبال وسهول شاسعة ،واتجه منذ سنوات لبناء السدود .المغرب يسير بثبات لتقوية بنيته الطرقية  وأصبح يقرع الدول الكبرى في تحديث مطاراته  وعزز ذلك بشبكة من الموانئ الكبرى .المغرب الذي تريد الجزائر أن تفتح حربا معه  ،عزز وسائل نقله ببنية سككية الأولى في إفريقيا وأبهر العالم ببراقه الذي يربط طنجة عروسة الشمال وقبلة المستثمرين بالدارالبيضاء القلب النابض للمغرب . المغرب الذي تريد الجزائر أن تفتح حربا معه لا يحتل  أراضيها ولا يسعى لنسف التاريخ المشترك الذي يجمع الشعبين،المغرب عاد منذ سنوات بقوة لعمقه الإفريقي  وأصبح حاضرا بقوة بأبنائه واستثمارات حتى  أصبح ينافس دولا عديدة.المغرب كان سباقا للدخول في شراكة مع نجيريا لنقل غازها عبر التراب المغربي لأوروبا. ولكن لماذا تسعى الجزائر لنسف الاتفاق المبرم وتحاول التأثير على نجيريا لعقد اتفاق معها وعرقلة المشروع الموقع مع المغرب ؟لماذا تعاكس الجزائر كل مبادرة يقوم بها المغرب في إفريقيا؟المغرب سيواصل عملية البناء والتنمية  المغرب سيواصل تعزيز علاقاته مع الدول الإفريقية .المغرب سيكون باب إفريقيا  بالنسبة لأوروبا وأمريكا والعالم ،المغرب سيبقى بلد الحوار والتعايش والتسامح  ،لا بلد المؤامرات والمكائد ،المغرب كان وسيبقى شعب يعتز بعقيدته ودينه وتسامحه ومتمسك بكل القيم التي عاش عليها أجدادنا عبر التاريخ منذ أربعة عشر قرنا.

التاريخ يسجل لكل الوقائع والأحداث .الشعب  المغربي والجزائري شعب واحد  يجمعنا الدين والعادات  نحن أصهار  يسري في عروقنا دم واحد الشعبان لن ينجرا لمايريده عسكر  الجزائر وهذا ما ستثبته الأيام

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك