تطورات مقتل المواطن المغربي في إيطاليا متواصلة

تطورات مثيرة في المدينة التي عرفت وفاة المواطن المغربي
يبدو أن إيطاليا مقبلة على تطورات مثيرة،عقب وفاة المواطن المغربي في ظروف نقلتها كامرات خفية،كشفت تورط الشرطةالإيطالية والتي في حد ذاتها يعتبرها غالبية الشعب الإيطالي والمغاربة والمتابعون في العالم جريمة وعملية اغتيال ،من دون محاكمة ،أوإثبات الجرم الذي ارتكبه الراحل ،الذي ضل يستغيث ويطلب النجدة ،لكن الشرطة التي أحكمت قبضتها على جسده ويداه المقيدتان أصلا لم تستجيب لنداءاته،وصعوبة تنفسه .الشريط المصور من مواطن إيطالي مجهول وثق الجريمة المرتكبة .وتداعيات الجريمة هزت الشارع الإيطالي ،الذي انتفض ضد الجريمة المرتكبة ،التي في نظر العديد لا تخرج عن الطابع العنصري لجهاز كان الأجدر ،أن يتفادى السقوط المدوي ويتفادى تحرك الشارع الإيطالي نفسه ضد أجهزة الشرطةالمسؤولة على إزهاق روح مواطن عاش في إيطاليا لأكثر من خمس وثلاثين سنة ورفع صوته عاليا طالبا النجدة وهويحتضر،هذا الصوت وبعد تأكد وفاته ورحيله،وصل لكل الآذان وحرك الشارع الإيطالي للتظاهر والمطالبة بمحاكمة مرتكبي جريمة القتل،التي ذهب ضحيتها هذا المواطن المغربي ،الذي عاش أكثر من أربعين سنة في إيطاليا من دون مشاكل تذكر.إن الذي حرك الشارع الإيطالي اليوم هو القتل العمد المرتكب من طرف الشرطة الإيطالية واستمرار التضامن الشعبي مع عائلة هذا المواطن المكلومة،تعبير عن معارضة للتجاوزات التي ترتكبها الشرطة الإيطالية اتجاه الأجانب الذين يعيشون في هذا البلد ومن بينهم المغاربة.إن الطريقة التي تدخلت بها الشرطة لاعتقال هذا المواطن ،واستمرار الغموض عن الأسباب والدواعي التي أدت لهذه التصفية الجسدية المؤلمة لمواطن كان يعشق الحياة وانتقل إلى إيطاليا في عمر السبع سنوات حتى رحيله في سن الأربعين ،وهوالذي يحمل جنسية البلد وتشبع بثقافته والعشق الذي سكن جسده لكل شيئ فيه.عامل حرك الشارع الإيطالي للتظاهر ضد الشرطة المسؤولة عن ارتكاب الجريمة.ومهما كانت الأسباب الخفيةللإعتقال ،فإن عملية القتل مثبتة بكاميرا أحد المواطنين والشريط الذي شاهده العالم ،دليل على عملية إعدام الشرطة لمواطن من دون محاكمة.وصيحاته المؤثرة والتي تثبت الضغط الذي كان يعاني منه وصعوبة التنفس لديه بسبب الأجساد التي أحكمت قبضتها عليها حتى أزهقت روحه.هذا الإغتيال في غياب المحاكمة العادلة للجريمة المرتكبة،ورط الشرطة الإيطالية في جريمة قتل لمواطن ومن دون شك يحمل الجنسية الإيطالية لكنه مواطن ينحدر من الدارالبيضاء وعاش في إيطاليا أكثر مما عاش في الدارالبيضاء.ارتكاب الشرطة لجريمة القتل من دون محاكمة ولا مبررات بسبب الشريط المصور من طرف أحد المواطنين الإيطاليين ورط الشرطة الإيطالية في الجريمة وبشراكة مع مواطنين لا نعرف هويتهم ولا أسباب تواجدهم في المكان الذي وقعت فيه جريمة القتل .وفاة هذا المواطن من أصول مغربية حركت الشارع الإيطالي للتظاهر ومساندة أسرته في المطالبة بمحاكمة الشرطة ومن ساعده في ممارسة العنف ضد هذا المواطن حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.وقفة الشارع التضامنية مع عائلة الفقيد والمطالبة بالعدالة والإنصاف .دليل على أن الشارع الإيطالي يتبرأ من العنصرية في المجتمع ،وحريص على المطالبة بمحاكمة عادلة لكل عنصر من رجال الأمن يتحمل مسؤولية القتل في الجريمة التي وقعت وذهب ضحيتها هذا المواطن من أصول مغربية.ولعل خروج الشارع الإيطالي المساند لعائلة الفقيد في المطالبة بإحقاق الحق وفتح تحقيق في الجريمة التي وقعت بين أيدي رجال الشرطة ،يجعلنا كمغاربة يتابعون تبعات الجريمة التي وقعت وتحرك الشارع الإيطالي للتظاهر ومطالبةالحكومة الإيطالية في فتح تحقيق عادل في الجريمة التي وقعت ومعاقبة مرتكبيها ،هي في الحقيقة لتصحيح صورة إيطاليا كبلد يحتضن ملايين المهاجرين والذين ساهموا عبر سنين في بناء إيطاليا كقوة اقتصادية،والعيش في وئام وسلام بعيدا عن العنصرية إن محاولة اعتقال مواطن من أصول مغربية عاش في إيطاليا لأربعين سنة وتشبع بثقافتها وتكلم لغة شعبها ،وانتهت حياته تحت أجساد الشرطة الإيطالية من دون رحمة ولا شفقة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ،هي إساءة لتاريخ هذا البلد وإساءة للحكومة،ولرئيسة الحكومة التي نكن لها كشعوب عربية كل الإحترام والتقدير لمواقفها الأخيرة المتضامنة مع الشعب الفلسطيني في محنته ضد ما ترتكبه إسرائيل في غزة والضفة من جرائم .وحتى لا نبالغ في الإنتقادات عقب الجريمة المرتكبة في حق هذا المواطن المغربي .يجب أن نساند العائلة المكلومةفي إيطاليا وفي المغرب في الفقد الجلل،وندعو الحكومة المغربيةفي شخص سفيرها المعتمد في روما لمتابعة الملف ومساندة الأسرة المكلومة ،والمطالبة بالعدالة.حفاظا على العلاقات التي تجمع البلدين،والشعبين .إن الحادث كان له تأثير ووقع والموت قدر حتمي والطريقة التي تم بها مؤلم ،حرك الشارع المغربي والإيطالي معا ،وحفاظا على العلاقات بين البلدين ،تدخل الدولة المغربية أصبح ضروري للتهدئة وفي نفس الوقت لفتح تحقيق في النازلة حتى لا يتكرر مسلسل القتل والتعذيب في غياب المحاكمات العادلة .رحم الله الفقيد ورزق أهله الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون .
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك
