مصدر الكوارث التي تحدث بين الأزواج من أصول مسلمة الجمعيات النسائية وغياب الإلتزام بتعاليم الإسلام

إن المرأة المسلمة على الخصوص مدعوة إلى مواجهة كثير من التحديات والعقبات بهمة وعزم، أساسها القرآن الكريم والسنة النبوية. ولا يمكن في هذا المقال المحدود أن نقف عند جميع العقبات والتحديات الثقافية والسياسية والاجتماعية والقانونية التي تتراءى أمامها لكننا نشير بإيجاز إلى بعضها:
إن ظاهرة التفكك الأسري وسط الجاليات المسلمة في المجتمعات الغربية واقع حقيقي معاش له عواقب وخيمة وينجم عنه في الغالب جرائم يذهب ضحيتها الأولاد بالدرجة الأولى،الصراعات التي تنجم يكون مصدرها بالدرجة الأولى ،الجمعيات النسائية ،وغياب الثقافة الإسلامية لدى العديد النسائية ،بالإضافةأن المؤسسات الإسلامية والمساجد لا تقوم بالدور الواجب القيام به لتنبيه المرأة المسلمة ،حقوقها الشرعية وواجباتها الأساسية للحفاظ على العلاقة الزوجية المبنية على الإحترام وفق سيرة الرسول (ص) وعلاقته بزوجاته ،والصحابة رضوان الله عليهم ،قد يطرح البعض عدة أسئلة حول الدواعي لفتح هذا النقاش في الزمان الصعب ونحن نعيش في مجتمعات غربية تختلف تقاليدهم وعاداتهم وتربيتهم وسلوكهم اليومي في الحياة عن سلوك المسلمة في بلاد الإسلام،هل تتشبث المرأة المسلمة في الغرب بثقافتها والتربية التي تلقتها على يد أمها المسلمة،أم تتخلص من كل موروث وتتشبع بثقافة المجتمع الذي تعيش فيه،ثقافة الغرب وتنسلخ عن دينها وعقيدتها الإسلامية؟إن واقع المرأة المسلمة في الغرب وانسلاخها عن هويتها الإسلامية وفشلها في تربية أبنائها وبناتها وفق مايتماشى مع القيم الإسلامية التي تربت وعاشت عليها ،هو مصدر الخلافات التي تقع بين الأزواج في غالبية المجتمعات الغربية .إن دور المؤسسات الدينية لا يجب أن يقتصر على أداء الصلاة الجماعية في المسجد،بل يجب على الأئمة أن يلعبوا دورا في التوجيه الديني من خلال خطب الجمعة والتركيز على ضرورة التزام المرأة المسلمة بالقرآن والسنة في تربية الأبناء وعلاقتها مع زوجها يجب أن تكون وفق تعاليم الإسلام وليس وفق القيم الغربية الغالقة في الإختلاط والتي لا تتماشى مع القيم الإسلاميةوتعاليم ديننا الحنيف.إن سعي المرأة المسلمة للتحرر أكثر والإختلاط ومحاولة التقليد الأعمى،هو سبب المشاكل والصراعات التي تقع داخل الأسر المسلمة وتؤدي إلى التفكك وفشل التربية والتوجيه التربوي وفق القيم الإسلامية .إن الصراعات التي تفشت في العديد من الأسر المسلمة في الغرب ،هي بسبب سعي الآباء التمسك بالقيم الإسلامية في تربية الأبناء والبنات وسعي غالبية الأمهات في تربية الجيل وفق ما تتلقاه من تأثيرات سلبية في الجمعيات النسائية.إن غياب دور الآباء في تربية الجيل في غالبية الدول الغربية مرده التزام غالبية الآباء بتوفير لقمة العيش للأسرة،في حين يثقل كاهل الأم بمسؤولية التربية في غياب دور الأب الأساسي في تكوين وتربيةجيل ازداد وترعرع في الغرب .إن غياب التوجيه الديني والتربوي السليم ودور جمعيات المجتمع المدني النسائية في العديد من الدول الغربية ،وتقصير غالبيات الأمهات المنشغلات في هذه الجمعيات ،بأمور لا علاقة لها بالدين ولا بالتربية ،يتولد عنه في الغالب صراعات بين تؤدي في الغالب إلى كثرة الطلاق وسط الجاليات المسلمة،والذي يؤدي ثمنها انسلاخ العديد عن الهوية الإسلامية وعن الثقافة التي تربت عليها ،من دون استثناء مسألة التشبع بكل هو منحط في المجتمعات الغربية والذي لا يمت بصلة بالإسلام وتعاليمه،الذي يحرم الإختلاط .ويدعو المرأة المسلمة احترام ميثاق الزوجية الذي يربطها مع شريك حياتها.إن ظاهرةالإنفلات في العلاقات الزوجية وسط الأسر المسلمة في المجتمعات الغربية حاضر بقوة ،بسبب انبهار المرأة المسلمة بكل ماهو غربي ،وتشبعها بأفكار تمس القيم الإسلامية التي نشأت عليها .هذا نتاج التفكك الأسري وسبب الصراعات بين الأزواج التي تؤدي في بعض الأحيان إلى كوارث .يكون ضحيتها في الغالب الأبناء .وماتعيشه المرأة المسلمة من استلاب فكري في الغرب وصراع بين مكونات الأسرة يكون الضحية بالدرجة الأولى أحد الزوجين ،لكن أكبر الضحايا هم الأبناء من الجنسين معا ،والذين أواللواتي يكون مصيرهم الذوبان في المجتمع والإنسلاخ عن الهوية الإسلامية بوجود الفارق الثقافي بين الرجل المسلم والمرأة المسلمة في غالبية البلدان الأروبية.
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك