تتابع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، الحاصلة على الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة، باهتمام واعتزاز تخليد الشعب المغربي لمناسبة اليوم الوطني للأمن الوطني، الذي يشكل محطة وطنية لاستحضار الأدوار الجسيمة التي تضطلع بها مختلف المؤسسات الأمنية في حماية أمن الوطن والمواطنين، وصيانة الاستقرار، والتصدي لمختلف التهديدات الأمنية والإرهابية والجريمة المنظمة، في احترام لثوابت الأمة ومقتضيات دولة الحق والقانون.
وإذ تحيي الرابطة عالياً مختلف نساء ورجال الأمن الوطني بمختلف تلاوينهم ورتبهم، فإنها تؤكد أن المؤسسة الأمنية المغربية عرفت خلال السنوات الأخيرة تحولات نوعية مهمة على مستوى الحكامة الأمنية، وتحديث أساليب التدبير، والانفتاح على مبادئ حقوق الإنسان، وتعزيز آليات التخليق والنجاعة والاحترافية، وذلك في إطار رؤية إصلاحية متقدمة يقودها عبد اللطيف حموشي، والتي جعلت من التجربة الأمنية المغربية نموذجاً يحظى باحترام وتقدير إقليمي ودولي.
كما تسجل الرابطة بإيجابية الدينامية المتواصلة التي تعرفها المؤسسة الأمنية في مجالات تحديث البنيات والتكوين والتأهيل، والانفتاح على المجتمع، وتطوير الشرطة العلمية والتقنية، وتثمين الموارد البشرية، وتعزيز حضور العنصر النسوي، إلى جانب ترسيخ المقاربة الاستباقية في مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة العابرة للحدود، بما يعزز أمن المملكة واستقرارها ويحمي مصالحها العليا.
وفي هذا السياق، تعلن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تضامنها المطلق مع المؤسسة الأمنية الوطنية، ومع المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، ضد كل الحملات الممنهجة والمغرضة التي تستهدف رموز الدولة ومؤسساتها الأمنية، والتي تقودها أحياناً جهات معادية وخونة للوطن يسعون إلى التشويش على النجاحات الأمنية والدبلوماسية التي تحققها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتؤكد الرابطة أن النقد المسؤول والبناء يظل حقاً مشروعاً في إطار دولة المؤسسات، غير أن حملات التشهير والتحريض والمس بالمؤسسات الوطنية والثوابت الجامعة، تمثل سلوكاً مرفوضاً يتجاوز حرية التعبير إلى خدمة أجندات تستهدف استقرار الوطن ووحدته ومصالحه الاستراتيجية.
كما تدعو الرابطة إلى مواصلة ورش الإصلاحات داخل المنظومة الأمنية والقضائية، بما يعزز دولة الحق والقانون، ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام الحقوق والحريات، مع توفير المزيد من الدعم الاجتماعي والمهني لنساء ورجال الأمن، بالنظر إلى حجم التضحيات والمسؤوليات الجسيمة التي يتحملونها دفاعاً عن أمن الوطن والمواطنين.
وتغتنم الرابطة هذه المناسبة الوطنية لتجديد إشادتها بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية المغربية في حماية الأمن والاستقرار، والتصدي لمختلف التحديات الأمنية، مع الترحم على أرواح شهداء الواجب الوطني، والتأكيد على ضرورة تعزيز التعبئة الوطنية الجماعية دفاعاً عن الوطن ووحدته ومؤسساته.
عاشت المملكة المغربية موحدة آمنة مستقرة
المجد والخلود لشهداء الوطن
حرر بالمملكة المغربية بتاريخ 16 ماي 2026
رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان
إدريس