هل هناك حقيقة معارضة من طرف الأحزاب السياسية لحق المشاركة السياسية لمغاربة العالم في الإنتخابات البرلمانية؟

قال لي صديق أن الأحزاب الوحيدة التي أثق فيها وأومن بها هي ستون حزبا ،قلت له هل تمزح ،هل وصل عدد الأحزاب في المغرب ستون حزبا ؟ ،فأجاب ستون حزبا من القرآن .وعودة للأحزاب السياسية المغربية ،التي منها من انفتح على مغاربة العالم لغرض في نفس يعقوب،ومنها من لا يبالي بهم لأنهم يحملون قيما ديمقراطية يخشون أن تشيع بين باقي أفراد الشعب المغربي ،الذي مازال يبحث عن طوق نجاة للخروج من الأزمة التي ذاقت به.لقد اقتربت المعركة وساحت الحسم في مصير البلاد والعباد،وبدأ الجميع يفكر في مخرج من الأزمة التي طالت وأثرت في كل الطبقات،ولم تسلم منها سوى البطون الممتلئة من المال الحرام والفاسدون الذين عتوا في الأرض فساد .حتى أفقدوا الأغلبية من الشعب طعم الحياة ،هذه هي الحقيقة ،لكن لنطرح تساؤلات ونبحث عن مخرج للأزمة التي حلت بالبلاد والعباد وطالت ونحن على أبواب انتخابات برلمانية في المغرب 🇲🇦 هل الشعب ملزم بالتغيير الجدري في اختيار من يدبر شؤون البلاد ويضع حدا في النهب وهدر المال العام ؟وكيف؟ ألا يوجد خير في أمتي كما قال رسولنا الكريم ؟من يقف في وجه الإصلاح ؟من لا يريد الإصلاح والنهي عن المنكر ،حقيقة؟يبدو لي والله أعلم غياب الإرادة السياسية في التغيير الأمثل للخروج من الأزمة الجاثمة على صدورنا جميعا،والتغيير الحقيقي لن يتأتى في المغرب من دون إشراك مغاربة العالم في تدبير أمور البلاد،وترك الفرصة لهم لتجسيد قيم الديمقراطية التي تشبعوا بها في الغرب ،وفقا لما ورد في دستور2011 إنه مطلب توافق عليه الجميع احتراما للقانون ،لكن لحد الساعة وبعد سنوات من تأسيس مجلس الجالية ،ليس هناك إرادة سياسية لتفعيل فصول الدستور ،ولتلبية مطالب الجالية المغربية في المشاركة السياسية وفي التواجد في كل مؤسسات الحكامة ،والسؤال الذي نردده جميعا كلما اقترب النزال بين الأحزاب السياسية ،من أجل مجلس جديد لا تتجسد فيه القيم الديمقراطية إلا من خلال تفعيل الفصول المتعلقة بالمشاركة السياسية لمغاربة العالم ،الذين يتمتعون حقيقة ،بقيم الديمقراطية في الغرب الكافر وتغيب في المغرب المسلم ،ترى هل ستكون انتخابات السنة المقبلة محطة مفصلية من تاريخ المغرب ويتم تفعيل وتنزيل فصول المشاركة السياسية لمغاربة العالم ،حتى نساهم بدورنا في تخليق الحياة العامة في بلادنا ونقطع مع الفساد،ونربي الأجيال على حب الوطن والقطع مع الفساد لا على نهب الوطن.إنه أمل يراودنا جميعا ،بل هو مطلب ،لا ينتظر التأجيل بل يلزم الجميع التفعيل .لقد طالب الانتظار والجميع يتطلع للتغيير ووقف الهدر المال العام والقطع مع الفساد ،إن مغاربة العالم المتشبعين بالقيم الديمقراطية ملوا الإنتظار والتسويف ،ويريدون الفصل في أمر التنزيل ،تنزيل فصول المشاركة السياسية المعلقة منذ سنوات من دوت تبرير ،فهل ستكون الانتخابات المقبلة بداية حقيقيةلتفعيل فصول الدستور المعلقة والمتعلقة بالمشاركة السياسية لمغاربة العالم المنفيين كباقي شعوب العالم،فالإيطاليون الذين يعيشون في أمريكا يتمتعون بحقوقهم وفق قوانين باقي الإيطاليين والفرنسيون الذين يعيشون في المغرب وفي دول عديدة لهم الحق في الترشح والتصويت منالدول التي يقيمون فيها ويمثلون في برلمان بلادهم والشعوب العربية بدءا من الجيران والعراق ومصر وحتى ليبيا ممثلون في برلمانات بلادهم ويساهمون بدورهم في الحفاظ على الطابع الديمقراطي الذي يتمتعون بها،لكن مازال حق المشاركة السياسية لمغاربة العالم معلق في المغرب 🇲🇦 وهي من منظور العديد عبث لا يمكن قبوله لأنه يسيئ لنا أولا كمغاربة العالم نعيش ديمقراطية حقيقية ونريد تجسيدها على أرض الواقع في المغرب 🇲🇦 فهل ستكون انتخابات السنة المقبلة محطة حاسمة في تاريخ المغرب ذلك ما نريده جميعا
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك