مع أوضد إقرار أضحية العيد لهذه السنة؟

مع أوضد إقرار أضحية العيد هذه السنة؟؟
سؤال إذا طرحته على المواطنين في الشارع المغربي ،فإن رغم حساسيته ،قد يتجه الغالبية لدعم قرار الإلغاء ،من الجهات العليا ،لعدة أسباب ،أولها الحفاظ على القطيع،وثانيهاالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن المغربي الذي يعاني أصلا ومنذ مدة من غلاء الأسعار ،وبالتالي لسنا بحاجة لمزيد من الأزمات التي يترتب عنها انعكاسات في المجتمع المغربي ،في اعتقادي ،أننا بحاجة للتروي في اتخاذ القرار الذي يخدم مصلحة المجتمع ككل ،وإلغاء الأضحية هذه السنة،يخدم المصلحة العامة وفي الوقت نفسه لا يخدم مصلحة البعض وأقصد الذين يستوردون القطيع من الخارج كما فعلوا سابقا ويرفعون الأسعار،بل ويستنزفون نسبة كبيرة من القطيع وبالتالي يكون لها تأثير على مرور السنة في أثمنة اللحوم.رغم أن التساقطات المطرية التي عرفها المغرب وتواصلها لحد الساعة لها تأثير إيجابي على المستوى الوطني على القطيع.وإذا كانت أمطار الخير والتساقطات الثلجية التي عرفتها بلادنا تبشر بموسم فلاحي متميز فإننا رغم ذلك،فمؤشرات البطالة مازالت حاضرة ولها تأثيرها على الدخل الفردي وجيوب المواطنين المغاربة.إن القرارات المتخذة في الإجتماع الحكومي من طرف جلالة الملك وسحب البساط من رئيس الحكومة في تدبير ميزانية ضخمة لهذه السنة،وتكليف وزير الداخلية بتدبيرها ،دليل على رؤيا جلالته ومتابعته المستمرة للأوضاع في البلاد وقرار سحب ثقته من رئيس الحكومة ،وفي نفس الوقت،وضع حد لتدبير ه الفاشل لاقتصاد البلاد ،الذي تميز بالفساد . وتكليف وزير الداخلية في تدبير الميزانية الضخمة المخصصة لهذه السنة والتي حددت في 200مليار درهم هذه السنة وهي ميزانية ضخمة بالفعل وبناءا على كل ماذكرت والتطورات التي تعرفها بلادنا ،والغلاء الفاحش الذي أثر على جيب المواطن،سيكون إلغاء أضحية العيد لهذه السنة ،متنفسا لجميع الأسر للحفاظ على القدرة الشرائية.قد ينظر البعض لهذا القرار إن اتخذ خروجا عن الدين وعن طقوس إلزامية قد تدخل في إطار الفريضة المفروضة على كل مسلم،إلا أن اجتهاد العلماء في الأزمات التي يعرفها المجتمع تفرض في الكثير من الأحيان،الإجتهاد والتشبث بإلغاء الأضحية.حفاظا على القدرة الشرائية أولا وثانيا حفاظا على القطيع ،رغم أن هذه السنة كانت التساقطات المطرية مهمة تبشر بموسم فلاحي مهم والحمد لله .إذا نتوقع أن تؤتي القرارات المتخذة من طرف جلالته وتكليف وزير الداخلية بتدبير الميزانية فرصة وبداية للخروج من الأزمة التي دخلها المغرب بسبب سوء تدبير رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش.
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك